"مذبحة معمارية".. أهالي الإسكندرية يستغيثون: "قصر الإمبراطور محمد الفايد في خطر" (تقرير)

أهل مصر
قصر محمد الفايد بالإسكندرية
قصر محمد الفايد بالإسكندرية

أثارت صور التُقطت داخل قصر "محمد الفايد" بمنطقة فيكتوريا، شرق الإسكندرية، تُظهر أعمال تقطيع جائر للأشجار بحديقة القصر، استياء المهتمين بالتراث بالثغر، نظرًا لعمر القصر حيث يدخل ضمن التراث ذو الطابع المعماري المميز، معتبرين أن تلك الأعمال التي تتم داخل تدميرية، وأنه يجب التدخل من قِبل المسؤولين بالمحافظة للحفاظ على التراث السكندري من الهدم.

ويقع قصر "محمد الفايد" بشارع ابن عقيل بمنطقة فيكتوريا بالإسكندرية، ويُعد من الشوارع الهامة بالمحافظة، إذ يحتوي على 5 فيلات ضمن مجلد التراث المعماري، وهو الشارع الذي شهد ميلاد عائلة الفايد بما فيهم الملياردير محمد الفايد وشقيقته صفية، والتابع لهم القصر.

قصر محمد الفايد بالإسكندرية

وتفاقمت أزمة الهدم العشوائي للمباني و الفيلات الأثرية بالإسكندرية خلال الآونة الأخيرة، والتي وصفها البعض بـ"مذبحة معمارية"، خاصة في الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير مباشرة وحتى الآن، في مسلسل متواصل لمحو التراث الأثري والمعماري المميز للمحافظة، وقبل نحو عامين أعلنت محافظة الإسكندرية عن إنشاء إدارة مختصة بالمحافظة على المباني التراثية، والتصدي لمحاولات المقاولين هدمها، لإقامة عقارات وبنايات شاهقة الارتفاع، كما أمر محافظ الإسكندرية السابق الدكتور عبد العزيز قنصوة، بإجراء حصر لكافة المباني الأثرية بالمدينة وإضافتها للمجلد الخاص بالمباني والمناطق الأثرية، حيث إن آخر دراسة خاصة بهذا الشأن أُجريت عام 2017.

قصر محمد الفايد بالإسكندرية

ويحمل القصر اسم مالكه "محمد الفايد" الملياردير المصري ورجل الأعمال الذي وُلد في 27 يناير 1929 في الإسكندرية، ونشأ في أسرة بسيطة فاضطر للعمل عتال في ميناء الإسكندرية، وكان له الفضل في التطور الهائل الذي تشهده دبي، وشق طريقه إلي القمة في مدينة الضباب لندن، ليتربع على عرش إمبراطورية محلات "هارودز" الشهيرة في قلب العاصمة البريطانية، وجذبت استثماراته في بريطانيا أنظار الكثير حتى حاربه بعض أعدائه من خلال التشهير به، ورغم نشأة الملياردير المصري، في أسرة بسيطة إلا أن ذكاءه وحكمته في اتخاذ القرارات ودخول صفقات ناجحة كان السبب في تضاعف ثروته في وقت قصير.

قصر محمد الفايد بالإسكندرية

وأكد سكان منطقة فيكتوريا، أن القصر من القصور التراثية التي يجب أن تتحول إلى مقاصدًا سياحية، بدلًا من تدميره عن طريق القطع الجائر للأشجار بحديقة القصر وبيعها لتُجّار الفحم، لافتين إلى أنه يتم هدم أقفاص الحيوانات وبيع الحديد لتُجّار الخردة، كما لا يوجد أحد للتعامل مع التمثالين الآثريين الموجودين داخل حديقة القصر.

قصر محمد الفايد بالإسكندرية

وأشار الأهالي، إلى أنه من العجيب، أن رجل الأعمال المصري محمد الفايد مالك القصر مازال على قيد الحياة ويبدو أنه لا يعلم بما يحدث داخل القصر وكذلك المسؤولين بالمحافظة، مطالبين محافظ الإسكندرية بشراء القصر وتحويله إلى متحف ومقصد سياحي داخل المحافظة، في حال رغبة ملاكه في بيعه.

قصر محمد الفايد بالإسكندرية

ومن جانبه أكد حمدى عبد العليم شامة، رئيس حى المنتزه أول بالإسكندرية، أن وحدة التدخل السريع التابعة للحي توجهت إلي القصر لمعاينة ما تم من أعمال قطع للأشجار بحديقته، وقد تبين أن ما يتم عبارة عن أعمال تقليم للأشجار فقط وذلك من خلال معاينة القصر على الطبيعة.