اعلان

في اليوم العالمي لمناهضته.. "ختان الإناث" يواصل حصد أرواح الفتيات..و "القومي للمرأة": 1581 بلاغًا في 2019.. وعلى المجتمع وقف "ذبح الأنثى"

ختان الإناث
ختان الإناث

يشهد اليوم السادس من شهر فبراير من كل عام، اليوم العالمى للقضاء على ظاهرة ختان الإناث، حيث تعد مصر من الدول الأفريقية الأعلى نسب فى ممارسة ظاهرة ختان الإناث، وعلى الرغم من حملات التوعية الصحية التي تقوم بها الحكومة لمواجهة "ختان الإناث" فإن ممارسة هذه العادة مازالت مستمرة، ووصل الأمر أن قضت على فتيات في عمر الزهور، وكانت الضحية الأخيرة منذ أيام قليلة، الطفلة "ندى" صاحبة الـ14 عاما من قرية الحواتكة بمحافظة أسيوط، حيث أصر أهل الفتاة على إجراء الختان لها، وتوجهوا إلى طبيب نساء وتوليد ليجري لها العملية، فأصيبت الفتاة بحالة عصبية لفظت بعدها أنفاسها الأخيرة وهي بين يدي الطبيب.

ختان الإناث عاد للصعود إلى 91% عام 2017

وفقا لإحصائية منظمة اليونسيف، سجل ختان الإناث في مصر عام 2000 نسبة 97%، وانخفضت المسبة عام 2015 إلى 92%، ثم إلى 87% عام 2016، إلا أن الظاهرة عاودت الصعود لترتفع إلى 91% عام 2017، رغم تبني الحكومة المصرية منذ عام 2008 تشريعات عقابية لممارسة ختان الإناث.

1581 بلاغًا عام 2019.

وأكد المجلس القومي للطفولة والأمومة أنه تلقى 1581 بلاغًا يتعلق بختان الإناث في عام ٢٠١٩ منها استشارات عن أضرار الختان، والإبلاغ عن مرتكبي الجريمة، أو استغاثات من فتيات لحمايتهن قبل وقوع الجريمة.

"الإسلام ينهى عن إيذاء للجسد".. خطبة جمعة موحدة

وأرسلت الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، خطابا للدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، لمطالبته بتوحيد خطبة الجمعة في جميع المساجد بمختلف محافظات الجمهورية، لتوعية الأهالي والأسر بجريمة ختان الإناث والأضرار المترتبة عليها، والتأكيد على أنه ليس من الدين وأن الإسلام نهى عن كل ما فيه إيذاء للجسد والروح.

وناشدت "مرسي" كل أفراد المجتمع ومؤسساته وهيئاته ومجتمعه المدني، ليأخذ كل على عاتقه مسئولية مواجهة هذه العادة الذميمة والسعي نحو تغيير هذه الثقافة المجتمعية الخبيثة التي تستهدف إهانة وذبح المرأة.

العشماوي: العادات والتقاليد وراء استمرار ختان الإناث

الدكتورة عزة العشماوي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، قالت لـ"أهل مصر" إن عادة ختان الإناث مستمرة إلى الآن بحكم عادات وتقاليد مجتمعية خاطئة، ومفاهيم مغلوطة لا أساس لها من الصحة، اعتقادا بأن الفتاة لابد أن تختتن للحفاظ على شرفها، حتى أصبحت هذه الجريمة قضية ترهق المجتمع بأكمله.

وأضافت العشماوي: هذا الانتشار الكبير للظاهرة هو ما يجعلنا نتضافر سويا بالتعاون مع مؤسسات والمجلس القومي للمرأة للقضاء نهائيا على هذه العادة؛ وذلك من خلال تشكيل "اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث"، وهى لجنة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، وبالفعل أطلقت اللجنة حملة "احميها من الختان" استطاعت أن تصل إلى أكثر من 3 ملايين مستفيد ومستفيدة، وسوف تستمر اللجنة فى العمل حتى تستطيع القضاء نهائيا على الختان لتصبح مصر خالية تماما من هذه الممارسات.

برلمانية: الختان عادة إفريقية وهناك فتيات تختتن مرتين بالصعيد

وقالت الدكتورة إيناس إبراهيم عبد الحليم، استشارى الأورام، وعضو مجلس النواب، إن الختان عادة افريقية وليست فرعونية كما يزعم البعض، ولها كثير من المخاطر على الأنثى نفسية وجسدية، وليست من الدين ولا السنة، ولكن للأسف مازال البعض يمارسون هذه العادة خاصة فى الصعيد بحجة العفة والعادات والتقاليد.

وأضافت: على الرغم من حملات التوعية وتغليظ العقوبات على الأطباء وحبس والد الفتاة التي تختن، فمازال فكر وجبروت بعض الرجال هو الأقوى والأكثر سيطرة، اعتقادا منهم أن الختان هو الذي يجعل الفتاة عفيفة، كما أن البعض في الصعيد يتمسكون بعادة أن تختتن الفتاة مرتين، مرة في الصغر، والثانية عندما تتزوج وتقوم بختانها حماتها، ولا أعلم كيف للأم التي مرت بهذه التجربة القاسية أن تسمح أن تخضع ابنتها لذلك الوجع النفسي والجسدي بحجة التقاليد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً