اعلان

"إمبراطورية منتجات العنب".. "شنراق والقرشية" بالغربية تتربعان على عرش صناعة الزبيب في الشرق الأوسط

شنراق العنب
شنراق العنب

تحمل محافظة الغربية، بين جنباتها قلاع صناعية، متخصصة فى عدد من الصناعات الهامة، والتي لا يقتصر نشاطها داخل السوق المحلي فقط، فعلى سبيل المثال، قرية 'حصة شبشير' المتخصصة في إنتاج عسل النحل، وقرية 'حداد' والتي تصنع أجود جلود 'احذية وحقائب' السيدات، كما تتربع على عرش صناعة الأثاث قرية 'كتامة'، أما قرية 'شنراق' مركز السنطة، فهي بطلة موضوع اليوم.

تعد 'شنراق'، إمبراطورية صناعة الزبيب ومنتجات العنب بالشرق الأوسط، والمصنع والمصدر الأول لمحصول الزبيب لدول أوروبا، وشرق آسيا، وغيرها، حيث تتميز منتجاتها بالجودة العالية، ولكن في الآونة الأخيرة اصطدم الصناع والزراع والعمال بمعوقات، حدت من تقدمهم وانتاجيتهم.

شنراق العنب

يقول 'أنور سلامة' مهندس مراقبة جودة بأحد مصانع 'شنراق': 'غالبية مصانع إنتاج الزبيب تعمل بدون تراخيص كما تم تشييد العديد منها على شط ترعة بحر شبين وهي أرض ملك مديرية الري كما لا يزال غالبية المصانع تعمل بالطرق البدائية التي عفا عليها الزمن، ويعمل أصحابها على تقنين أوضاعهم لمواجهة معوقات الزراعة والإنتاج والتصدير'.

وأضاف 'سلامة': 'تحوي قرية شنراق والقرشية أكثر من 700 مصنع، يعمل به الآلاف من الشباب، حيث ساهمت تلك الصناعة في الحد من البطالة، كما تحقق عائد مادي للدولة من تحصيل رسوم الضرائب والاشتراطات الأخرى، ويسعى الكثير من أصحاب المهنة إلى استخدام الآليات الحديثة في التصنيع وتكنولوجيا متقدمة لزيادة الإنتاج كما جاري دراسة فتح أسواق جديدة لهم للتصدير مع الجهات المعنية توفير عملة صعبة'.

شنراق العنب

وفي السياق ذاته قال'حسني العماري' أحد أصحاب المصانع بشنراق: 'تعد قريتنا المصدر الرئيسي في مصر لإنتاج الزبيب، ويعمل بها أكثر من 7 آلاف عامل في جني وإنتاج وتوزيع الزبيب كما ينافس انتاجنا الزبيب الإيراني والهندي والأمريكي في السوق الخارجي بتصديرها لدول ليبيا والمغرب والسودان والإمارات والسعودية، ونجحنا في الحد من استيراد الزبيب حتى انخفض فى السوق المحلى بنسبة من 10 آلاف طن الى 500 طن في الموسم مشيرا أنه رغم أهمية هذه الصناعة لكن للأسف هناك مشاكل تحاصر العديد من المصانع حيث لا يزال يعمل معظمها بدون ترخيص مما يعرقل خطته أصحابها في تطويرها حتى تعمل بالأساليب الحديثة لرفض وزارة الرى تقنين أوضاعهم رغم موافقة الجهات الأخرى على الترخيص وناشد المسؤولين بحل هذه الازمة للحفاظ على الدخل القومى'.

شنراق العنب

وتابع 'العمارى'، أعمل بتلك المهنة أبا عن جد، حيث كان والدي من أكبر زارعي تكاعيب العنب، وتخصص فى زراعة أنواع بعينها وأشهرها 'فيليم' الأحمر 'واسبريو' الأبيض، حيث يبدأ مرحلة تصنيعها من أول شهر مايو إلى يونيو ثم تأتي بعدها المرحلة الثانية مباشرة والتى تمتد إلى شهر اكتوبر يتم فيها تجفيف العنب البناتى الشهير الجبلى والذى يتم جلبه من الخطاطبة ومزارع النصر بالطريق الصحراوى ثم تأتى مرحلة التوزيع باقى شهور العام بعد تعبئته على سيارات نقل وتسليمه للموزعين لبيعه فى السوق المحلى والخارجى، لافتًا إلى أنه رغم ما حققته المهنة من أرباح وتشغيل عدد كبير من العمالة وانتعاشه في حركة النقل والمواصلات لكن المهنة لا تزال تحتاج لاهتمام من الجهات المعنية برعاية ومساندة المصنعين لزيادة الطاقة الانتاجية وتحقيق رواج اقتصادى أكبر.

و على صعيد متصل قام الدكتور طارق رحمي محافظ الغربية، والدكتور أحمد عطا نائب المحافظ، بزيارة لقريتي القرشية و شنراق مركز إنتاج الزبيب بمركز السنطة للوقوف على احتياجاتها وتحويلهما إلى قرى نموذجية منتجة تستوعب أكبر عدد من العمالة وتكون نواة جاذبة للشباب من القرى المجاورة لها ، جاء ذلك تنفيذاً خطة المحافظة للنهوض بمستوى القرى والنهوض بمستوى الخدمات بها.

وتفقد محافظ الغربية ونائبه، مراحل إنتاج الزبيب، مؤكداً أنه من المستهدف إحداث تطوير شامل للقرية من أعمال البنية التحتية وتوفير كافة مستلزمات الصناعة المتطورة التي تعتمد على النظم التكنولوجية مع الحفاظ التام على هوية القرية ، مشيراً إلى أن المحافظة بصدد تنظيم معرض لجميع منتجات القرى المنتجة بالمحافظة بطنطا والمحلة الكبرى لإظهار منتجات المحافظة وتقوية الفرص التسويقية لها.

شنراق العنب

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً