القطن المصري.. كيف يستعيد "الذهب الأبيض" بريقه؟.. توجيهات من الرئيس للنهوض به مجددًا.. أهمها إنشاء أكبر مصنع للغزل والنسيج في العالم

أهل مصر
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

البحوث الزراعية: القطن محصول دولة.. ولابد من زيادة مساحة زراعته

خبير زراعي: غياب الدورة الزراعية وعدم إنتاج تقاوى نقية من أبرز المشكلات

برلماني: النهوض بـ "الذهب الأبيض" يحتاج إلى سياسات واضحة من وزارة الزراعة

نقيب الفلاحين: تراجع المساحات المزروعة سببه فشل التسويق وتدنى السعر

تراجعت زراعة القطن المصري أو مايعرف بـ "الذهب الأبيض" في الأونة الأخيرة بنسبة كبيرة بعدما كانت مصر تشتهر بإنتاجه وكانت لها الريادة في تصديره، ولم يتوقف الوضع عند هذا الحد، بل أصبحت المصانع المصرية تستورد القطن من الخارج لسد احتياجاتها، الأمر الذي يستوجب التدخل السريع للنهوض به باعتباره أفضل الثروات المصرية وأهم مصادر الاقتصاد القومي.

توجيهات السيسي بالنهوض به مجددًا.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور محمد عزت مدير معهد بحوث القطن بمركز البحوث الزراعية، إن القطن محصول دولة، ويتم الاهتمام به من خلال توجيهات القيادة السياسية لاسيما أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بإنشاء أكبر مصنع للغزل والنسيج في العالم من خلال قطن مصري 100% وبالتالي تنهض زرعة القطن مجددًا.

عدم إنتاج تقاوى نقية

وأكد في تصريحات خاصة لـ "أهل مصر"، أن من أبرز مشكلات القطن، عدم إنتاج تقاوي نقية، مشيرًا إلى أن من 1952 حتى 2019 كانت هناك مشاكل في هذا الصدد، وخلط للأصناف نظرًا لأن التجار غير مؤهلين مما أدى إلى تدهور الصفات التكنولوجية للقطن المصري، مما ألحق الضرر بسمعته عالميًا.

وأضاف أن عام 2015 كان عام مذبحة القطن المصري، إلى أن صدر قرار بأن تكون وزارة الزراعة هي الجهة المنوط بها توزيع التقاوي على المزارعين، ومن وقتها بدأت الأوضاع ترتفع حتى وصلت إلى نتيجة مُرضية في العام الماضي.

غياب الدورة الزراعية

وتابع "عزت": "تراجع زراعة القطن في مصر بسبب غياب الدورة الزراعية، والفلاحين اتجهوا لزراعة مساحات منفردة في ظل غياب الزراعة التعاقدية".

وفي السياق ذاته، أوضح أن الإنتاج الكافي من القطن مرتبط بثلاثة أسباب، الأول وجود تجميعات زراعية من القطن أو الزراعة التعاقدية من خلال توجيه شركات ومصانع للتعاقد على مساحات معينة وشرائها للتصدير أو التصنيع، والثاني: أن يعلم الفلاح الحد الأدني من السعر وهى تسبب أزمة لديهم، والثالث عدم تصدير القطن خام بل لابد من غزله ونسجه والاتجاه إلى تصدير مصنوعات مما يفتح السوق المحلية وتصدير ملابس جاهزة، بما يرفع القيمة الإضافية بما يعنى زيادة 70% من قيمة القطن المصري.

وأشار إلى أن الأربع سنوات الماضية، شهد المساحات انحسار زراعة القطن نظرًا لتدنى الأسعار، وهو مايحتاج إلى تدخل الدولة لتحجيم مساحة الأرز وزيادة مساحة القطن، وإدارة المحصول الجديد في تجمعات، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية ومقاومة النشاط الحشري، معلقًا " من المؤكد أن النهوض بزراعة القطن بعد قرار "السيسي" بإنشاء أكبر مصنع للغزل والنسيج مما يعنى منع تصدير القطن خام".

الاعتماد على المنتجات المحلية

كما شدد النائب محمد الغول، عضو مجلس النواب، على ضرورة تقليل استيراد الملابس والاعتماد على المنتجات المحلية، والتصدي لكافة التحديات التى تقف أمام زراعة القطن المصري بما يضمن زيادة الإنتاج.

وقال عضو مجلس النواب، في حديثه لـ "أهل مصر": "الزراعة لابد أن تضع سياسات واضحة للنهوض بزراعة القطن وتسويق المحصول وحل أزمة تدهوره في أسرع وقت، والاستجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير مصانع الغزل والنسيج واستعادة نشاط الذهب الأبيض".

فشل التسويق

ومن جانبه، ذكر حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، أن تراجع المساحات المزروعة من القطن من 336 ألف فدان عام 2018 إلي 236 ألف فدان موسم 2019 بتراجع 100 ألف فدان تقريبا بسبب فشل تسويقه وتدني أسعاره واتجاه المزارعين لزراعة الأرز بديلًا عنه لارتفاع العائد الاقتصادي منه بالنسبة للقطن.

ولفت نقيب الفلاحين في تصريحات خاصة لـ "أهل مصر"، إلى أهمية تطبيق قانون الزراعات التعاقدية للقضاء على أزمة التسويق والتسعير والنهوض بزراعة القطن المصري بعد أن شهدت رُكود في الفترة الماضية.

نقلا عن العدد الورقي.

Instance ID Token

Needs Permission