اعلان

إجراءات الدول للسيطرة على كورونا.. حظر تجول وغلق مطاعم وبناء مدافن جماعية

اجراءات الحكومة ضد فيروس كورونا
اجراءات الحكومة ضد فيروس كورونا
كتب : سها صلاح

بات العالم في حالة تأهب قصوى في مواجهة فيروس كورونا المستجد، وباشرت العديد من البلدان تنفذ إجراءات الحظر والإغلاق الشامل فيما أقدمت دول عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، في المقابل تبعث الصين ببارقة أمل حيث لم تسجل أي إصابة جديدة في معقل الوباء.

ولمواجهة ما وصفته منظمة الصحة العالمية بالوباء العالمي الذي أصيب به نحو 210 آلاف شخص وأودى بحياة أكثر من 8700، ويهدد بإغراق العالم في الركود، أعلن عن مساعدات بمئات المليارات في أوروبا والولايات المتحدة، ويبدو أن البورصات الأوروبية رحبت بهذه الخطوات وانتعشت قليلا اليوم الخميس بعد تدهور في الأيام الماضية.

مصر تحظر التجول وتغلق المطاعم والقهاوي

وقد قال المستشار نادر سعد المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، إن الحكومة على أتم استعداد للتعامل مع السيناريو الأسوأ المحتمل لفيروس كورونا المستجد، حيث من المتوقع زيادة معدلات الإصابة بالفيروس بصورة يومية مخيفة، مثلما حدث في دول أخرى، لافتًا إلى أن الحكومة قد تضطر إلى اتخاذ قرارات أكثر صرامة بناء على تطورالأوضاع أسوة بالعديد من الدول التي تفشى بها الفيروس.

وقد أغلقت فرضت مصر اليوم حظر التجول من الساعة 7 مساءاً إلى 6 صباحاً وأغلقت المطاعم والقهاوي والمولات.

وحول الخطوات التي اتخذت مع السياحة، إن 'الإجراءات تدريجية وستبدأ بوقف الطيران الخميس 19 مارس، أما الأجانب الموجودون فسيكملون برامجهم ثم يغادرون مصر،ولن نستقبل أجانب آخرين خلال الفترة المقبلة حتى تهدأ الأوضاع بالنسبة للفيروس'.

وزيرة الصحة والفريق المصري في مواجهة كورونا

وإيطاليا هي البلد الأوروبي الذي يدفع الثمن الأكبر مع اقتراب حصيلة الوفيات فيه من ثلاثة آلاف شخص، بينما يبدو أن الوباء لم يبلغ بعد 'ذروته'.

وبعد أسبوع على بدء تطبيق إجراءات العزل العام، سجلت شبه الجزيرة الأربعاء وفاة 475 شخصا خلال 24 شخصا، في أخطر حصيلة تسجل في بلد واحد تجاوزت حتى الأرقام الصينية في أوج انتشار المرض في ووهان مركزها الأول.

بهذه الوتيرة، يمكن أن تتقدم إيطاليا التي بلغ مجموع الوفيات فيها 2978 شخصا، من الخميس على الصين 3245 وفاة لتصبح البلد الذي سجل فيه أكبر عدد من الوفيات.

ولم تعلن الصين، اليوم، عن أي إصابة في مدينة ووهان الصينية، في سابقة منذ بدء الوباء الذي ظهر في هذا البلد في ديسمبر، وتحدثت السلطات عن 34 إصابة إضافية قادمة من الخارج.

وتسبب فيروس كورونا في أول وفاة في أفريقيا جنوب الصحراء، في بوركينا فاسو، وقال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانم غيربرييسوس إنه على أفريقيا أن 'تستيقظ' وأن 'تستعد للأسوأ'.

في المقابل، تم الإعلان عن أول وفاة في روسيا لأمرأة مسنة في الـ79 من عمرها من أصل 147 إصابة سجلت في البلاد فيما أكد رئيس الوزراء من جهته أنه لا داعي 'للهلع'.

بريطانيا تغلق المدارس اليوم

من جهتها، أمرت بريطانيا حيث تجاوز عدد الوفيات المئة شخص، بإغلاق المدارس اعتبارا من الجمعة، وتقول منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم يونسكو إن أكثر من 850 مليون شاب، أي نحو نصف التلاميذ والطلاب في العالم، أغلقت مدارسهم.

استراليا ونيوزلندا فرضت قيوم على المواصلات

لمحاولة الحد من انتشار الفيروس، تتضاعف إجراءات فرض قيود على حرية التنقل، وقد شددت أستراليا ونيوزيلندا القيود المفروضة على الحدود،وتفيد حصيلة أن أكثر من نصف مليار شخص في العالم يلازمون منازلهم.

ايطاليا وفرنسا فرضوا حظر التجول

أعلنت السلطات الإيطالية أن إجراءات العزل 'ستمدد عند انهائها' في الثالث من ابريل كما كان مقررا. أما فرنسا فتبدأ يومها الثالث من العزل بينما أصبح وسط باريس الذي يزدحم بالمارة عادة، أشبه بمدينة أشباح.

كما فعل جيرانهم الإسبان والإيطاليون في الأيام الماضية، قام الفرنسيون من على شرفات منازلهم مساء الأربعاء بتحية أفراد الطواقم الطبية الذين يقفون في الصف الأول لمكافحة الفيروس، وسمعت التحية في شوارع باريس وليون ومرسيليا عند الساعة السابعة مساء ومجددا عند الساعة الثامنة.

فرض حظر التجول

ألمانيا تحظر المواصلات

دعت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل مواطنيها إلى تنفيذ توصيات الحد من التنقلات، مؤكدة أنه 'لا بد منها لإنقاذ أرواح'.

وتجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا عشرة آلاف حالة مع تسجيل إصابة 10,999 شخصا ووفاة 20 كحصيلة إجمالية كما أعلن معهد روبرت كوخ، اليوم الخميس.

وأحصيت حوالى 2800 وحالة جديدة في الساعات الـ24 الماضية كما أفاد المعهد المكلف متابعة الوباء. والمنطقة التي سجل فيها أعلى عدد إصابات هي منطقة رينانيا شمال فيستفاليا مع 3033 حالة.

كما سجلت 2155 حالة في بادن-فورتمبيرغ ز1692 في بافاريا أي 500 إصابة جديدة لكل مقاطعة خلال الساعات ال24 الأخيرة.

إسرائيل تدعو مواطنيها للعودة وتغلق المعابر

تستعد السلطات الإسرائيلية لإغلاق المعابر الحدودية وفرض الإغلاق الكامل وكذلك الحدود بين الولايات المتحدة وكندا تم إغلاقها، بعدما قامت بلدان أخرى بخطوة مماثلة.

وطلبت إسرائيل من مواطنيها في جميع أنحاء العالم، بالعودة في أسرع وقت ممكن، بسبب الإجراءات المتصاعدة لمكافحة فيروس كورونا.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان صدر عنها: 'نظرًا لانخفاض وإلغاء الرحلات الجوية حول العالم، وقرار العديد من الدول إغلاق حدودها، بسبب تفشي وباء كورونا، فإننا ندعو جميع الإسرائيليين في الخارج العودة إلى إسرائيل في أقرب وقت ممكن'.

وأضافت 'نحن ندرك أن هناك صعوبة كبيرة في الحصول على تذاكر للرحلات، وأن الطرق في بعض الأحيان ليست بشكل ملائم، ومع ذلك، لا تزال هناك شركات طيران تسير رحلات، ويمكن اللحاق بركب شركات الطيران ذات الصلة'.

وتضمن إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية، بقائمة من المدن حول العالم، التي ما زالت تنطلق منها رحلات إلى مدينة تل أبيب. وليس ثمة تقدير دقيق، لأعداد السياح الإسرائيليين حول العالم.

اجراءات الحكومات ضد كورونا

مدريد تحول الفنادق إلى أماكن عزل صحي

مدريد هي المنطقة الأكثر تأثرا، وتوجد فيها 6777 إصابة، أي 40 % من إجمالي الحالات في إسبانيا، بينما بلغ عدد الوفيات في العاصمة 498، أي ثلثي الوفيات في البلاد تقريبا.

وحولت السلطات الخميس بعض الفنادق إلى مستشفيات للإصابات الخفيفة بالفيروس لتحاول تخفيف العبء عن النظام الطبي، ويوجد 939 شخصا مصابين بالفيروس في العناية الفائقة في كل أنحاء البلاد.

اسبانيا اغلقت ابوابها على نفسها

تشهد إسبانيا منذ السبت إغلاقا تاما في محاولة لاحتواء انتشار الفيروس، ولا يسمح للناس بالخروج إلا للذهاب إلى العمل وشراء الطعام والأدوية والاعتناء بالأشخاص المتقدمين في السن،وتم توقيف 48 شخصا في أنحاء البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية بسبب خرقهم القيود على التنقل.

في المقابل، العالم الاقتصادي يتوقف تدريجيا. فقد أعلنت مجموعتا 'جنرال موتورز' و'فورد' تعليق إنتاجهما من السيارات في أميركا الشمالية. وأوقفت الولايات المتحدة الهجرة عبر تعليق منح التأشيرات من 'معظم دول العالم' باستثناء الحالات الضرورية.

وتنغلق أوروبا على نفسها لمكافحة فيروس كورونا المستجد الذي سبب عددا من الوفيات أكبر من ذاك الذي سجل في آسيا ودفع البنك المركزي الأوروبي إلى تقديم رد سريع بخطة مساعدة تبلغ قيمتها 750 مليار يورو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إطلاق نداء من أجل 'التضامن المالي'.

وحذرت منظمة العمل الدولية من أن الوباء يهدد 25 مليون وظيفة في العالم في غياب رد دولي منسق.

اجراءات الدول للتعامل مع كورونا

البنك المركزي الأوروبي

وفي هذا الإطار أعلن البنك المركزي الأوروبي عن تخصيص 750 مليار يورو لإعادة شراء ديون عامة وخاصة. ورحب الرئيس ماكرون بهذه الإجراءات ودعا دول الاتحاد الأوروبي إلى القيام بـ'تدخلات ميزانية'.

أمريكا تفعل قانون الدفاع الوطني

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة للمساعدة الاجتماعية بقيمة مئة مليار دولار للعاملين المتضررين بآثار انتشار الفيروس، بينما تستمر المفاوضات حول خطة إنعاش أكثر طموحا، وقد تبلغ قيمتها 1300 مليار دولار.

وقد فعل أمس وفقاً لـ'سي إن إن' قانون الدفاع الوطني في البلاد، لمواجهة 'العدو الخفي' في إشارة إلى فيروس كورونا الجديد الذي بات يُعرف باسم 'كوفيد-19'.

باختصار، القانون يعني أن الولايات المتحدة الأمريكية دخلت في حالة حرب، إذ ستتحرك السفن الطبية أو ما يُعرف باسم 'المستشفيات العائمة' باتجاه المناطق المتضررة بالبلاد، في حين يمكن للحكومة الأمريكية استخدام قانون من الخمسينيات لتوجيه المصانع إلى انتاج المعدات الطبية.

الإعلان يعني أيضا فتح الباب لاستخدام كافة الموارد المخصصة للحكومة لمواجهة انتشار الفيروس، بما في ذلك موارد الجيش الأمريكي، أما تشريع توجيه انتاج المصانع، فقد استخدم في الأصل لصناعات التعدين والتنقيب خلال الحرب الكورية ويمكن توجيهه لإنتاج معدات ضرورية مثل الأقنعة الطبية ومنقيات الجو وغيرها من الأدوات الوقائية.

وسجلت الولايات المتحدة الأمريكية، أكثر من 6 آلاف إصابة بفيروس كورونا المستجد، فيما بدأت إجراءات من بينها وقف جميع الرحلات الجوية مع أوروبا باستثناء بريطانيا، بعد إعلان منظمة الصحة العالمية، أوروبا، كبؤرة لتفشي

هولندا تلغي جميع الأنشطة الرياضية والثقافية

من جهة أخرى، ألغيت نشاطات ثقافية عديدة آخرها مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي كانت مقررة في هولندا في مايو المقبل.

لكن لم يتخذ أي قرار بشأن دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو الحدث الرياضي الأكبر في العالم الذي ينطوي على رهانات مالية هائلة وكان مقررا هذا الصيف.

السعودية

تعليق الدخول إلى المملكة لأداء مناسك العمرة وزيارة المسجد النبوي،تعليق دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، تعليق أداء العمرة للمواطنين والمقيمين على أراضي المملكة، إغلاق الحرمين في غير اوقات الصلاة بعد انتهاء صلاة العشاء بساعة واعادة فتحهما قبل صلاة الفجر بساعة، ايقاف الدراسة ومؤسسات التعليم العالي، منع تقديم الشيشة في مقاهي ومطاعم المملكة، تعليق الرحلات الجوية لمدة اسبوعين، تعليق النشاط الرياضي، تعليق الحضور للعمل الحكومي .

دول 'ثالوث الشر'

إيران في عالم آخر

يتعامل الحكومة والشعب الإيراني باستهتار تام مع الفيروس القاتل كورونا فلم تتخذ السلطات الإيرانية إي أجراءات بمنع دخول أو خروج الإيرانين الي الدولة، كما ان الكثير من الشعب الإيراني يرى أن الطواف على الأضرحة سينجيهم من الوباء مما يزيد من انتشاره بشكل أكبر.

تركيا تحتجز الأجانب

فيما ذكر موقع تركيا الآن، التابع للمعارضة التركية، أن السلطات التركية احتجزت 12 شخصًا من بينهم 10 سائحين صينيين وتركيين فى الحجر الطبي، بعد الاشتباه فى إصابتهم بفيروس كورونا، الذى ظهر فى الصين 12 ديسمبر الماضى، وأودى بحياة 106 أشخاص، حيث اكتشفت السلطات التركية إصابة المحتجزين بأعراض الإصابة بكورونا بعد وصول سائح صينى إلى منطقة سلطان هانى فى آقصاراي أمس إلى غرفة الطوارئ بمركز سلطان هانى بشكوى من السعال والغثيان.

قطر تبني مدافن جماعية

اتخذت قطر اجراءات بسيطة للحد من فيروس كورونا حيث أغلقت على نفسها فقط لكن المرض يتفشى بشكل مرعب في قطر حتى أنها شيدت مدافن جماعية لحرق الجثث.

وفي سياق متصل، استطاعت بعض الدول الآسيوية السيطرة على الفيروس، وعلى رأسهم الصين رغم خروجه منها؟، ولكن هل حدث ذلك بفعل التكنولوجيا الكبيرة التي تمتلكها تلك الدول أم بفعل إجراءات أخرى؟، الحقيقة أن الدول الآسيوية ليست وحدها تمتلك كل حديث لمواجهة الوباء العالمي فدول أوروبا أيضاً تمتلك ذلك وبالرغم من ذلك فقد تفشى بها الفيروس بشكل أكبر من دولة النبع التي نشرت الفيورس في مهده، إذن ماذا وراء تلك السيطرة على الفيروس؟

الحقيقة هي في فرض التدابير الصارمة لتلك الدول الآسيوية، مما أسفر إلى تجنب بعض المناطق الأخرى ايضاً في قارة آسيا تفادي نوبات انتشار كبيرة للفيروس باتباع إجراءات أقل صرامة من تلك التي انتهجتها الصين.

وكان عالم الأوبئة بنجامين لين ليم، قد قال في تصريحات نقلتها صحيفة التايم البريطانية أن هونغ كونغ وسنغافورة وتايوان استطاعت السيطرة على الفيروس بتطبيقها حزمة متباينة من الإجراءات.

واضاف أن من بين تلك الإجراءات التي اتخذتها تلك الدول وعلى رأسهم الصين، اغلاقها مدن كبرى البر الصيني على رأسها ووهان التي تعتبر مهد الوباء،وفرضت عدة قيود على السفر في عموم البلاد، كما أودعت كلا من كان على اتصال بأي مصاب بالعدوى في فنادق أو بيوت بعد تحويلها إلى محاجر صحية،وأجبرت السلطات الصينية أيضا كل سكان مدينة ووهان تقريبا ومدنا أخرى موبوءة على البقاء في منازلهم، كما أغلقت المدارس ومقار العمل، فيما وضعت 60 مليون شخص تحت الحجز الصحي في مقاطعة هوبي وسط الصين، بينما يتوقع أن تظل معظم المصانع هناك مغلقة حتى 20 مارس الجاري.

كيف تمت السيطرة على فيروس كورونا في دول آسيا؟

سنغافورة وتايوان وهونغ كونغ كانت عرضة لتفشي العدوى فيها نظرا لارتباطها الوثيق بالبر الصيني،ولأن تلك المناطق الثلاث ظلت قبلة السياح الصنيين، في بداية انتشار الوباء فقد انتقل الفيروس إليها حيث سُجلت 187 حالة إصابة به في سنغافورة، و50 في تايوان، و131 في هونغ كونغ، منها أربع وفيات.

ومنذ اكتشاف أولى حالات الإصابة بالعدوى في أراضيها، اتخذت حكومات تايوان وهونغ كونغ وسنغافورة عددا من الإجراءات للحد من انتقال حالات جديدة إليها مثل القيود على السفر، وفرض حجر صحي ذاتي أي داخل المنازل .

سنغافورة

ونبدأ بالشرح الأكثر تفصيلاً بدولة سنغافورة، وهي جزيرة صغيرة تقع في جنوبي شرقي آسيا، والتي باتخاذ تدابير جريئة لمنع العدوى من دخول أراضيها من الصين،فبعد ثلاثة أيام فقط من كشف الصين عن ظهور كورونا في ووهان، بدأت سنغافورة في إخضاع المسافرين القادمين إليها من تلك المدينة الصينية ممن بدت عليهم أعراض الحمى وصعوبات في التنفس، لمزيد من الفحوص الطبية وفرضت عليهم عزلا صحياً صارماً، كما كانت من أولى الدول التي قامت بإلغاء كل الرحلات الجوية المتجهة إليها من ووهان بعد اكتشاف أول حالة إصابة بالمرض قادمة من الخارج.

وقد وضعت المسافرين القادمين من مناطق الفيروس قيد الحجر الصحي الإجباري بعد أن حولت ثلاث مساكن جامعية إلى مرافق صحية لاستضافتهم، وعوضت الحكومة الأفراد وأصحاب الأعمال عن الأيام التي توقفوا فيها عن العمل.

وذهبت الطواقم الطبية لإجراء مقابلات مع المرضى لمعرفة آخر الأماكن التي زاروها، وفي حال تعذر الوصول للمعلومات أو عدم وضوحها، اضطرت وزارة الصحة إلى استخلاص بيانات إضافية من شركات النقل والفنادق، بما في ذلك مراجعة صور التقطتها كاميرات المراقبة.

كما فرضت غرامة تصل إلى ألف دولار أمريكي لمن يلقى أي قمامة في الشوارع أو يمضغ 'علكة'، واعلنت عن غرامة تصل 5000 الاف دولار لمن ينتهك الحجر الصحي وسجن لمدة 3 أشهر.

هونج كونج

لضمان امتثال الجميع بالتدابير الصارمة التي شبهت جارتها سنغافورة، فرضت الحكومة غرامات صارمة تصل إلى 33200 دولار أميركي على كل من ينتهك نظام العزل الصحي.

لم تركز هونغ كونغ كثيرا على منع دخول المشتبه بإصابتهم بالمرض كليا إلى أراضيها، بل اهتمت بشكل أكبر بعدم انتقال العدوى بين سكان المدينة.

تايوان

لجأت إلى فحص القادمين الجدد من المناطق المشتبه بتفشي فيروس كوفيد-19 فيها، وبدأت مراكز مكافحة الأمراض في فحص جميع ركاب الرحلات الجوية المباشرة من مدينة ووهان الصينية في 31 ديسمبر الماضي، أي قبل وقت طويل من رصد أول حالة إصابة بالفيروس داخل البلاد.

وقامت تايوان بتوظيف التكنولوجيا المتقدمة من أجل التصدي للفيروس. فمن خلال مسح رمز الاستجابة السريعة، تمكنت السلطات الصحية من الحصول على معلومات سريعة حول عادات السفر لمرشحي الحجر الصحي المحتملين.

ولم تلجأ السلطات إلى تعليق الرحلات التي تنظمها شركات الطيران التايوانية الأربع من وإلى ووهان إلا بعد اكتشاف أول إصابة بالمرض قادمة من المدينة الصينية.

ومن خلال قيامها بدمج قاعدة بيانات التأمين الصحي الوطنية في قاعدة بيانات الهجرة والجمارك، تمكنت تايوان من إيجاد سجلات كاملة ببيانات كافة الأشخاص، خاصة أولئك المعرضين لمخاطر عالية في آخر 14 يومًا، من خلال خضوعهم للفحص الطبي الدقيق والحجر الصحي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً