ببصلة ومنديل خل.. حكاية عم حسن الذي يحارب كورونا بتجاهلها

أهل مصر
كورونا في السودان
كورونا في السودان

ببصلة ومنديل ملطخ بالخل يمشي عم حسن في سوق أم درمان بالسودان وهو يسهل حتى الاهتزاز، حاملا في ده منديلا من الخل يعقم به يده واليد الأخرى فحلا من البصل يأكله أثناء الخروج من منزله وفي طريق إلى العمل، يصافح كل من يلقاه، ويحضنه آخرون دون وعي بالأزمة التي بها البلاد بعد وصول فيروس كورونا إلى ذروته.

وفي اعتقاد عم حسن مثل الكثير من السودانيين أن الحرارة التي تتمتع بها السودان هذه الأيام والتي وصلت لـ٤٠ درجة مئوية ستقتل فيروس كورونا، لذا يتعامل مع الأمر وهو وغيره وكأنه دور انفلونزا عابرا وان طبيعته الفسيولوجية وقوة بنيته تساعده على مرور المرض مرور الكرام.

ووفقا لصحيفة السودان اليوم، يقوم عم حسن بممارسة طقوسه اليومية العادية، حيث يذهب صباحا إلى عمله ومساءا الي القهوة للعب "الكوتشينة"أو الدومينو، ورغم اعياءه وسعاله الشديد إلا أنه يرى أن تناول البرتقال والبصل واستنشاق الخل علاج لهذا الفيروس المميت، حسن البالغ من العمر ٤٠ عاما يداوم منذ اسبوع على تلك الوصفات وعندما يسأله جيرانه عن صحته يؤكد "كلها اسبوع وابقى عال العال".

لربما سنسمع قريباً بحسن وزملائه في العمل، وأصدقائه في النادي، وأفراد أسرته، وقد أُخِذوا إلى الحجر الصحي، هذا إذا لم يحدث لهم مكروه، للجهل الشديد بالأزمة وفقدان الوعي.

أكثر ما يقلق السلطات الصحّية السودانية، هي ثقافة اللامبالاة التي تسم السلوك العام للسودانيين؛ فالسوداني متمرد و إجباره على الجلوس في منزله أمر صعب خاصة في ظل الظروف السياسية التي تمر بها البلاد

ووجهة نظر عم حسن أن السودانيون يعتقدون أنّهم في مأمن من المرض لأنّهم لا يحتسون حساء الخفافيش ولا يتناولون طبقاً من العناكب المشوية، ويقول دائما لأصدقائه،"من أين يأتي المرض تناولوا فيتامين سي ولا تأهبوا لذلك".

وبالتالي فإن تلك الخرافات تزيد كاهل الحكومة، فكيف يمكنها إقناع من يعتقدون أنّهم في مأمن من المرض لأنّهم لا يحتسون حساء الخفافيش ولا يتناولون طبقاً من العناكب المشويّة! وإنّ تعاطي البصل والفلفل الأخضر والليمون والكحول محليِّة الصنع إجراءات كافية للوقاية من الوباء.

Instance ID Token

Needs Permission