اعلان

وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ .. فلماذا لم ينصر الله المسلمين بقيادة النبى في أحد ؟

القرأن الكريم
القرأن الكريم

يقول المولى سبحانه وتعالي في سورة الروم وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ( الروم - 47 ) . ولكن الله سبحانه وتعالى لم ينصر المسلمين يوم أحد وكان النبى صلى الله عليه وسلم قائم على قيادتهم ؟ فهل لم يكن الصحابة وقت غزوة أحد من المؤمنين؟ ومتي يحق نصر الله للمسلمين ؟ هل الإسلام وحده يضمن النصر ؟ تذكر كتب السيرة النبوية الشريفة أنه عندما وتهيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال وهو في سبعمائة من أصحابه ، وأمر على الرماة عبد الله بن جبير أخا بني عمرو بن عوف ، والرماة يومئذ خمسون رجلا فقال لهم : ' انضحوا الخيل عنا ، ولا نؤتين من قبلكم . والزموا مكانكم إن كانت النوبة لنا أو علينا ، وإن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم ' . ولكن ما حدث هو أن الرماة عصوا أوامر النبى فوقعت الهزيمة.

اقرأ أيضا .. لماذا وردت السموات في القرآن 190 مرة ؟ هل هذا دليل على وجود أكوان موازية ؟ هل بعث فيها النبى محمد ؟

وقد وصف المولى سبحانه وتعالى الرماة أو أولئك الذين تولوا وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وجماعته: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ {آل عمران:155}، وفرق بين القول بهزيمة النبي صلى الله عليه وسلم وبين تولي بعض الجيش أو أكثره وانكشافه عنه صلى الله عليه وسلم، ومواجهته ومن معه للعدو مباشرة. وما وقع يوم أحد كان نتيجة لأخطاء معروفة، وسنن الله تعالى لا تحابي أحدا ولو كان الأنبياء والصحابة، فسنن الله هى أن من يملك الأسباب المادية والعقلية للنصر سوف ينتصر، سواء كان مسلما أو كافرا وأما قول الله تعالى: إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ فقد نزلت في أولئك المتثاقلين عن غزوة تبوك، كما أشار السائل، ومعناها كما قال أهل التفسير: إن لم تنصروه وتجاهدوا معه فإن الله تعالى متكفل بنصره كما نصره في مواقع وظروف أشد من هذه وأصعب.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً