المشرف العام على التحرير داليا عماد
اعلان

بعد استشهاد بايدين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم .. لماذا يصمت الملحدون العرب ؟

أهل مصر
النبي
النبي
اعلان

عندما استخدم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن الحديث النبوى واستشهد بقول النبى صلى الله عليه وسلم : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان )، فلم يكن هذا الاستشهاد مجرد محاولة مرشح أمريكي لاستقطاب شريحة من الناخبين الامريكيين هم الناخبين الأمريكيين من المسلمين، بل أن استشهاد جو بايدن، وهو القادم من بيئة ثقافية انجلوساكسونية بيضاء وعلمانية، كانت بمثابة العتبة الفاصلة بين عصرين على مستوى التعاطي النظري فيما يتعلق بالأديان، فقد يكون استشهاد بايدن بحديث النبى صلى الله عليه وسلم هو بداية نهاية حقبة طويلة سادت فيها فلسفات مادية إلحادية لتحل محلها فلسفات إلهية تقترب من أن تكون فلسفات صوفية في بعض الأحيان أسس لها الفيلسوف الفرنسي الراحل روجيه جارودي .

اقرأ أيضا .. مغامرة روحية .. هل هناك دليل علمي واحد على أن الله غير موجود ؟

حديث النبى صلى الله عليه وسلم ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ولم يكن مسلم ولا أبي سعيد الخدري يعلمان أنه بعد 1400 عام سوف يأتي رئيس لأقوي وأعظم دولة في التاريخ يستشهد بحديث للنبي رواه عنه صحابي كان يعيش في الصحراء، وهذا يعطي درسا للملحدين العرب الذي يتبحج بعضهم بطلب غريب هو أن يثبت له المؤمنون أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم " كان موجودا بالأساس في هذا العالم.

اقرأ ايضا .. مغامرة روحية .. هذا ما سوف يحدث لنا إن لم يكن الله موجودا ! وماذا فعل نبي الله إبراهيم حيال ذلك ؟

إن الخلط الإيماني الذي عاش فيه العالم العربي هو أن بعض مفكريه عندما سافروا للغرب في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية عادوا لبلدانهم بفلسفات إلحادية مادية، وبحكم اشتغال هؤلاء بالفكر والتعليم، وبحكم ريادتهم ضمن حركة البعثات تولي هؤلاء تدريس هذه الافكار لأجيال من الطلاب في الجامعات التي عملوا فيها، ولكن لم يلفت هؤلاء عن عمد او عن سوء نية أو حتى بدون قصد إلى أن الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية شهدت بداية التأسيس لفلسفات إيمانية إلهية تؤكد على وجود إله للكون وأن الشرور الي نتجت عن الحروب في الحربين العالمية الأولى والثانية حدثت لأن العالم اتجه لتنبي فلسفات مادية تؤمن بالمادة فقط ولا تؤمن بالاله، وهو ما دفع الإنسان للتوحش، وهى الفلسفات التي استمرت في النضوج فكري في الشطر الغربي من القارة الأوربية لدرجة أن الاحزاب الاوربية ذات الشعبية الرائجة في هذه الدول كانت تحمل صفة " المسيحي" مثل الحزب المسيحي الديمقراطي أو الحزب المسيحي الاشتراكي ، وهى أسماء تكررت في أكثر من دولة اوربية، ثم نضجت الفلسفات الإيمانية في الغرب لتنتقل للناحية المقابلة من المحيط الأطلسي للولايات المتحدة، بينما صمت الملحدون العرب واختاروا الخيار الأسهل في تكرار أفكار إلحادية عفا عليها الزمن.

:

إقرأ أيضاً:
اعلان
عاجل
عاجل
وفاة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة إثر إصابته بـ"كورونا"