المشرف العام على التحرير داليا عماد
اعلان

إنما الأعمال بالنيات.. لماذا لا يحصل المسلم على الثواب بمجرد أداء الطاعة بلا نية؟

أهل مصر
النبي
النبي
اعلان

جاء في حديث أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه.

وحول هذا الحديث يقول الشاطبي في الموافقات : ( لو كانت أوامر الله من حيث هي ، حقا للعبد ، لصح الثواب عليها بدون نية ، لأن حق العبد حاصل بمجرد الفعل ، من غير نية ، لكن الثواب مفتقر في حصوله إلى نية، وأيضا فلو حصل الثواب بغير نية أثيب الغاصب اذا أخذ منه المغصوب گرها ، وليس كذلك باتفاق وأن حصل حق العبد، فالصواب أن النية شرط في كون العمل عبادة، والنية المرادة هنا نية الامتثال لأمر الله ونهيه . وإذا كان هذا جاريا في كل فعل وترك ثبت أن في الأعمال المكلف بها طلبا تعبديا على الجملة.

اقرأ أيضا .. هل الزنا ينفي الإيمان ؟ وماذا قال النبي للصحابي الذي طلب الإذن له بالزنا ؟

ومرد هذا الكلام إلى أن الشارع الحكيم إنما نظم أحكام الإسلام على أساس أن يكون اكتساب مصالح الدنيا سبيلا لنيل سعادة الآخرة، وإنما يتم هذا عندما يتخذ الإنسان من جميع مقومات حياته وسعادته الدنيوية سیلا وواسطة إلى اكتساب السعادة الخالدة، وذلك طبقا لما أمر الله تعالى به في قوله : قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمین.

ولقد نبه المعز بن عبد السلام إلى هذا في عبارات وجيزة إذ قال: (الإنسان مکلف بعبادة الديان باکتساب في القلوب والحواس والأركان ما دامت حياته ، ولم تتم حياته إلا بدفع ضروراته وحاجاته من المأكل والمشارب والملابس والمناکح وغير ذلك من المنافع ، ولم يتأت ذلك إلا بإباحة التصرفات الدافعة للضرورات والحاجات ).

إقرأ أيضاً:
اعلان
عاجل
عاجل
الحكومة: لا صحة لبيع منطقة مثلث ماسبيرو لصالح مستثمر أجنبي