هل تجب نفقة الابن الفقير على والده الموسر ؟

أهل مصر
انفاق
انفاق

تظهر بعض الحالات الاجتماعية التي يكون فيها بعض الأبناء فقيرا أو عاجزا عن الكسب في كبره ويكون والده على قيد الحالة . فهل يجب على الأب الموسر الإنفاق على ابنه الفقير بعد أن يستقل الأبن بمعيشته وحياته عن والده ؟ وما هى حدود نفقة الأب في هذه الحالة على ولده الفقير؟ وهل هناك خلاف بين العلماء حول نفقة الأب على ابنه الفقير؟ اختلف العلماء في لزوم نفقة الوالد على ابنه البالغ الفقير القادر على الكسب، فأكثر العلماء يرون أنه لا تلزمه نفقته لقدرته على الكسب. وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: عن والد غني وله ولد معسر. فهل يلزم الوالد الغني أن ينفق على ابنه المعسر؟ فأجاب رحمه الله: نعم، عليه نفقة ولده بالمعروف إذا كان الولد فقيرا عاجزا عن الكسب والوالد موسرا.

ولكن مع ذلك فقد اتفق جمهور العلماء على أنه يجب على الأب نفقة ولده الكبير الفقير العاجز عن الكسب؛ كزمن، وذي عاهة تمنعه عن الكسب، ومن كان من أبناء الموسرين الذين لم يعتادوا العمل لدى الآخرين من الناس، وعلى ذلك فقد ذهبت دار الإفتاء المصرية للأخذ برأى جمهور العلماء من أن نفقة الابن المذكور تجب شرعا على أبيه الموسر متى كان ذلك الابن فقيرا عاجزا عن الكسب ، ففي مثل هذه الحالة يجب علي الأب الإنفاق على ابنه أو ابنائه الفقراء وإن كانوا كبارا، إذا لم يكن عندهم أسباب تغنيهم ولا كسب يغنيهم؛ لأن النفقة على الوالد أمر لازم على الوالد أن ينفق على ولده الفقير،.