كتاب أخبار الزمان صفحة 365.. اقتباس مزيف عن كورونا أثار جدلا على فيس بوك

أهل مصر
كتاب أخبار الزمان
كتاب أخبار الزمان

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، اقتباسا من إحدى الكتب المجهولة لمؤلف مجهول، يدعى إبراهيم بن سالوقيه يزعم فيه أنه تببأ بحدوث فيروس كورونا واجتياحه العالم في شهر مارس عام 2020، إذ انتشر هذا الااقتباس كالنار في الهشيم مما أثار لغطا كبيرا عند الناس.

المقولة أو الاقتباس الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لهذا المجهول إبراهيم بن سالوقيه، يقول فيه "حتى اذا تساوى الرقمان (20=20)، وتفشى مرض الزمان، منع الحجيج، واختفى الضجيج، واجتاح الجراد، وتعب العباد، ومات ملك الروم، من مرضه الزؤوم، وخاف الأخ من أخيه، وصرتم كما اليهود في التيه، وكسدت الأسواق، وارتفعت الأثمان، فارتقبوا شهر مارس، زلزال يهد الأساس، يموت ثلث الناس، ويشيب الطفل منه الرأس".

وبالبحث القليل على المعلومات والمكتبات المتاحبة عبر الإنترنت، فستجد أنه لا يوجد مؤلف ولا عالم بهذا الاسم أصلا، مما يؤكد عدم وجود هذه المقولة أصلا وأنها من صنع الخيال، ولكن لجأ البعض لزعم أن المؤلف غيرموجود ولكن هذا الاقتباس موجود في كتاب يسمى "أخبار الزمان" في صفحة 365، وبالبحث أيضا ستجد أن كتاب أخبار الزمان هو للعالم عليّ بن الحسين المسعودي، الذي توفي في عام 346 هجرياً، ويعد من أحفاد عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، إذ ولد في بغداد ومات في فسطاط في مصر.

وكان علي بن الحسين المسعودي، من المهتمين بالتاريخ والجغرافيا، إذ أنه سافر لعدة بلدان ودون رحلاته في كتابه آخر الزمان، مما يؤكد أن هذا الاقتباس لا سند له ولا أساس له من الصحة.

في هذا السياق قالت دار اللإتاء المصرية، ووزارة الأوقاف، إن فيروس كورونا ليس متعلقا بقضية الإيمان والكفر والإصابة بأى مرض أو وباء خاصة بعد ما تم تداوله مؤخراً بأن فيروس كورونا المستجد هو عقاب من الله، مشيرا إلى أن ذلك كلام عار تماماً من الصحة خاصة فيما يخص بأنه أصاب دول دون أخرى.

وأوضحت المؤسسات الدينية، أن السبب في هذا الربط هو صدور بعض الفتاوى من بعض مضمحلي الثقافة الدينة، كما أن الأمراض الكونية لا ترتبط بالإيمان ولا بالكفر ولا يجوز الشماتة بها والتعبير عن أنها انتقام إلهي خاطئ.

Instance ID Token

Needs Permission