اعلان

إنتاج الهواتف المحمولة يقود توطين التصنيع الإلكتروني في مصر

التصنيع الالكتروني2
التصنيع الالكتروني2

أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن التوجه لتوطين صناعة الهواتف المحمولة يمثل أحد مجالات التصنيع الإلكتروني الذي تنشده استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 2030 لتسريع عملية التحول الرقمي وتحقيق عملية التنمية الشاملة والمستدامة، حيث تسعى الوزارة لتوطين عمليات الصناعة التكنولوجية والتقنيات الدقيقة والدوائر الإلكترونية الصغيرة من خلال مساعدة المستثمرين على تدشين المصانع المختلفة وتقديم الحوافز اللازمة لذلك بالإضافة إلى إعداد الكوادر البشرية على أحدث برامج التدريب وتأهيلهم بالمهارات المطلوبة طالما كان الاستثمار في العقول البشرية أفضل أنواع الاستثمار على الإطلاق .

وأوضح أن دعم وتعزيز عمليات التصنيع الالكتروني يساعد على تنفيذ مجموعة من المحاور الأخرى لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أهمها زيادة الصادرات التكنولوجية حيث بلغت قيمة الصادرات الرقمية 4.9 مليارات دولار خلال العام المالي 2021/2022 وتستهدف استراتيجية مصر الرقمية؛ مضاعفة عائدات مصر من الصادرات الرقمية 3 أضعاف بحلول عام 2026.

صناعة الالكترونيات

وتستهدف الاستراتيجية جذب استثمارات واعدة لسوق الصناعة المصرية بالقطاع وتطوير المنتج المحلي لأعلى جودة وتأهيله للعالمية ليكون في مركز متقدم للمنافسة مع نظيره الأجنبي والإقليمي وهو ما أكده الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات أن الوزارة تضع عملية تصنيع الأجهزة والمنتجات الالكترونية على قائمة أولوياتها وعلى رأسها صناعة الهواتف المحمولة.

4 شركات عالمية تستفيد من مزايا الاستثمار الصناعي خلال 2022

وتتمثل تلك الجهود في عدة أعمال منها  التعاون الذي أبرمته شركة انفينكس الصينية للهواتف المحمولة بمصر مع شركة سيكو موبايل للاعتماد على مصنع الثانية وتركيب خطوط لإنتاج أجهزة انفينكس المحمولة بالمنطقة التكنولوجية في أسيوط حيث تستهدف تلك الخطوة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إنتاج للشركة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا مع نمو مبيعاتها، باعتبار مصر كسوق واعد بالمنطقة. 

كما تم توقيع اتفاقية تعاون بين شركة اتش ام دي العالمية المالكة للعلامة التجارية Nokia  العالمية، وشركة اتصال للصناعات المتطورة EAI فى مصر،والتي وشهدها وزير الاتصالات بهدف تصنيع مليون جهاز محمول مختلفة الطراز ما بين هواتف تقليدية Feature Phone وهواتف ذكية Smart Phone، وذلك خلال العام الجارى مع تضاعف الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

وتقوم HMD بتزويد مصنع اتصال للصناعات المتطورة EAI بمتطلبات الإنتاج من مواد خام وأدوات تفتيش واختبار ومعدات المعايرة اللازمة للعملية الإنتاجية، كما ستقدم للمصنع فى مصر عمليات نقل الخبرات التكنولوجية والدعم الفنى عن طريق تدريب الكوادر المصرية من الناحية التقنية والفنية إضافةً إلى تقديم الدعم للاستفادة من مراكز البحث والتطوير الخاص بالشركة.

يذكر أن شركة اتصال للصناعات المتطورة EAI تقوم من خلال مصنعها المتواجد بالسادس من أكتوبر على تطوير وتصنيع الإلكترونيات المتقدمة فى مصر، بطاقة إنتاجية تتخطى مليوني وحدة خلال العام الحالي، لتصل إلى عشرة مليون وحدة سنوياً خلال الأعوام المقبلة.

كما التقى وزير الاتصالات مع نائب رئيس المبيعات والخدمات الخارجية ورئيس مركز اعمال الهواتف المحمولة بشركة اوبو المتخصصة في إنتاج الهواتف الذكية خلال المؤتمر العالمي للهواتف الذكية ببرشلونة مطلع العام الجاري بهدف بحث ضخ استثمارات جديدة في مجال تصنيع الإلكترونيات وانشاء مصنع للهواتف المحمولة.  

تصنيع الالكترونيات

كما أنشأت شركة فيفو للهواتف الذكية مصنعاً جديدا بمدينة العاشر من رمضان فى محافظة الشرقية، والذى تم إنشاؤه على مساحة 11 ألف متر مربع، باستثمارات تقدر بنحو 20 مليون دولار تصل الي 30 مليون خلال عام كما يسهم المصنع فى توفير 1500 فرصة عمل خلال عام، ويستخدم أحدث التقنيات العالمية فى خطوط انتاج وأجهزة التركيب السطحى والتجميع والمعايرة والاختبار.

واطلع وزير الاتصالات خلال زيارته للمصنع على الخطة الاستثمارية والتوسعات المستقبلية للشركة فى مصر، وخطط التصدير، وبدء التشغيل التجريبى والاطمئنان على جاهزيته، والتأكد من بدء الإنتاج بأعلى مواصفات تقنية عالمية ومن المقرر أن تصل نسبة المكون المحلى فى الإنتاج تصل إلى  45%.

التحول لتصنيع الهواتف يسهم في زيادة الصادرات الرقمية

وأكد وزير الاتصالات الدكتور عمرو طلعت على حرص الحكومة على تشجيع وتحفيز القطاع الخاص للتصنيع داخل مصانع مصرية لنقل المعرفة والخبرات وتوطين صناعة الإلكترونيات  مشيرا إلى أن مصر تسير بخطوات سريعة نحو تعميق التصنيع المحلى تنفيذا للمبادرة الرئاسية 'مصر تصنع الإلكترونيات' التى تستهدف تعزيز مكانة مصر فى مجال تصميم وصناعة الإلكترونيات.

 وقال الوزير أن استراتيجية الوزارة الخاصة بتصنيع الهواتف المحمولة تعتمد على محورين أساسيين مضيفاً أن المحور الأول يستهدف زيادة نسبة المكون المحلي المستخدمة في تصنيعه.

وكشف الوزير أن المحور الثاني يرتكز على تدريب العنصر البشري على أحدث مهارات للتصنيع وتأهيله وفقا للبرامج التدريبية العالمية المتعلقة بصناعة الإلكترونيات الدقيقة موضحا أنه سيتم مراعاة دعم عمليات التدريب من خلال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ونظم الآلات.

10% تراجع متوقع لأسعار الأجهزة خلال المرحلة الإنتاجية الأولى

وأكد إيهاب سعيد رئيس مجلس إدارة الشعبة العامة للاتصالات والمدفوعات الإلكترونية والخدمات المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية، الحاجة إلى دعوة الشركات العالمية للتواجد في مصر والتصنيع المحلي وتوطين الصناعة خاصة مع إطلاق المبادرة الرئاسية 'مصر تصنع الإلكترونيات'.

وتابع رئيس الشعبة أن الحوافز الاستثمارية غير المسبوقة والإعفاءات الضريبية والجمركية على مكونات الإنتاج والمواد الخام دفعت أكبر شركتين عالميتين 'نوكيا – وفيفو' إلى التصنيع في مصر مما سيؤدي إلى توفير فرص عمل مباشرة للعمالة المصرية المدربة التي أهلتها وزارة الاتصالات.

وأضاف سعيد أن توطين صناعة الإلكترونيات ومستلزماتها ضمن أولويات خطة الدولة ممثلة في وزارة الاتصالات منوها أن تصنيع نحو 1.5 مليون هاتف محمول في مصر سنويا سيؤدي إلى تقليل تكاليف الشحن وخفض الاستيراد من الخارج لهذه المنتجات الاستراتيجية للمواطنين بالإضافة إلي الحفاظ على الدولار، وعدم استنزافه في عملية الاستيراد.

وأوضح أن سوق الهواتف المحمول شهدت ارتباكا كبيرا خلال الفترة الماضية حيث إن الفاتورة الاستيرادية تراجعت بسبب ظروف الشحن والنقل مع تداعيات جائحة كورونا تلتها الازمة الاقتصادية العالمية وأزمة نقص إنتاج الرقائق الإلكترونية ووما تبعها من نشوب الحرب الروسية الأوكرانية والتي أثرت علي جميع الدول وأدت لصعوبة الاستيراد وتأخر الشحنات.

التصنيع الالكتروني

وكشف سعيد عن تغير فكر وسياسة الشركات العالمية نحو التصنيع في مصر واتخاذها منصة للتصدير إلي إفريقيا كبوابة العبور الآمنة حيث يوجد نحو 1.5 مليار مستهلك في القارة السمراء.

التشريعات والمكون المحلي أبرز تحديات صناعة الالكترونيات

أوضح المهندس أحمد سالم رئيس احدى الشركات المتخصصة في صناعة الإلكترونيات أن الأنظمة التشريعية تعد أحد العوائق التي تعترض طريق توطين الصناعة في مصر خاصة في ظل عدم مناسبة القوانين والتشريعات المنوطة بتشجيع المستثمرين الأجانب والمحليين على ضخ أموالهم بالمشروعات بالإضافة إلى عدم تحفيزهم من خلال تقديم التسهيلات وتوفير الدعم اللازم منوها أنه بدون توفيق وضع التشريعات القانونية لذلك تفقد مصر أكثر من 60% من مشروعاتها الاستثمارية بسبب اعتقاد المستثمرين أن الدولة لا تدعمهم وبالتالي يروا أن السوق غير مناسبة لهم.

وأضاف سالم في تصريحاته لـ'أهل مصر' أن التحدي الرابع يدور حول كفاءة البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات لتمهيد الطريق أمام المصنعين الصغار من المطورين ورواد الأعمال بمصر لتحقيق طفرة تقنية في قطاع الاتصالات، مستشهداً بالتجربة الأمريكية التي تسعى باستمرار للسيطرة على مجال الصناعات التقنية المتقدمة فعند إنشاء شركة في الولايات المتحدة لا يتطلب الأمر مرور أكثر من 24 ساعة حتى تنتهي الإجراءات عكس ما يحدث في مصر لذلك تعمل أمريكا على احتكار السوق العالمي لصناعة البرمجيات بنسبة كبيرة مطالباً بالسير على تسريع الاعتماد على التعلم التكنولوجي والاستثمار في العنصر البشري لإنجاح التجربة المصرية .

وقال محمد عزام خبير تكنولوجيا المعلومات أن التحدي الآخر للتصنيع التكنولوجي في مصر هو تراجع كفاءة العنصر البشري وضعف إمكانياته لافتا إلى أنه هناك نقص شديد تعاني منه لبرامج التدريب والتأهيل للشباب في مجال التقنيات الحديثة فضلا عن غياب المنح الخارجية لاكتساب المهارات والخبرات المساهمة في دعم العقول البشرية العاملة بالقطاع.

وأوضح في الوقت نفسه غياب الاستثمار للتعليم في العنصر البشري والذي ألقى بتأثيراته السلبية على تأخير توطين الصناعة التكنولوجية في مصر حيث انخفض الإنتاج وتراجع التصدير وضعف القدرة التنافسية في ظل الاعتماد على الصناعات التجميعية التي تقوم على استيراد موادها الخام من الخارج .

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً