اعلان

انسحاب المملكة المتحدة من اليورو يهدد الاستثمارات السعودية ببريطانيا

الفنان أحمد حلمي
كتب : وكالات

انتشرت تقارير تفيد بتوقع تراجع قيمة استثمارات السعوديين في بريطانيا والتي تبلغ 60 بليون جنيه إسترليني، بالتزامن مع انخفاض قيمة العملة البريطانية بسبب الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأشارت التقارير إلى أن الاستثمارات السعودية في بريطانيا تراوح ما بين تنفيذية وسياحية وعقارية، فمنذ إعلان المملكة المتحدة انسحابها من الاتحاد الأوروبي تراجع سعر الجنيه الأسترليني، لينهي الأسبوع على أكبر هبوط له منذ 31 عاماً، متراجعاً 17 % عن مستواه قبل الاستفتاء على مستقبل المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي.

وصرح مستشار مالي لأسواق المال وأحد المضاربين في سوق العملات، بأن تراجع الجنيه الأسترليني إلى أدنى مستوياته منذ ثلاث سنوات جاء بعدما أعلنت رئيسة الوزراء تيريزا ماي أن بريطانيا ستبدأ مفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية شهر مارس 2017، سيكون له تأثير كبير على الاستثمارات السعودية في بريطانيا، وستنخفض القيمة السوقية والعوائد على الاستثمارات السعودية في بريطانيا سواءً في مجال العقار والأسهم أم السندات وما غيرها.

وأضاف: «في اعتقادي فإن حجم الاستمارات السعودية في تلك الأنشطة يفوق 10 بلايين جنيه إسترليني، وبالتالي ليس فقط كقيمة سوقية، وإنما عوائد الضرائب والرسوم التي تحصلها الحكومة البريطانية ستنخفض»، مشيرا إلى أنه من الناحية الإيجابية فإن انخفاض الجنيه الإسترليني سينشط السياحة والسفر لهذه الدولة، وسيؤدي إلى تنشيط التجارة والتصدير نتيجة رخص العملة، وتتوقع الأسواق المالية تواصل ضعف الجنيه الإسترليني بعد قرار الخروج، وهو ما يجعل البضائع البريطانية أرخص نسبياً، ويشجع على الاستيراد منها كما سيجعل السياحة في بريطانيا أكثر إغراء من ناحية السعر.

ومن ناحية العقار، تستثمر العديد من دول الخليج ومواطنيها بشكل قوي في سوق العقارات، وتشير المؤشرات إلى تراجعها مع فقدان بريطانيا لميزة عضوية الاتحاد الأوروبي وما يتبعه من حرية السكن والعمل والتنقل، وتعتبر العقارات البريطانية ضمن أهم الاستثمارات الخليجية، وبالتالي ستتأثر بشكل مباشر، ولاسيما الأصول غير المولدة للدخل مثل المباني، أما الاستثمارات في الفنادق فإنها تتمتع بتدفقات نقدية وقد تتجاوز أثر الهبوط على المستوى المتوسط، لأن سعر الجنيه المنخفض سيحفز على السياحة العالمية إلى بريطانيا.

وبين أنه على رغم ذلك فإن سعر صرف الجنيه المنخفض سيقلل من كلفة فاتورة الواردات من بريطانيا، وفي المقابل سيؤثر سلباً في صادرات دول الخليج إلى بريطانيا، ولاسيما المنتجات ذات الطابع النفطي من الزيوت والبولي إيثيلين وغيرها من المنتجات، ويعتبر قطاع السياحة في بريطانيا سابع أكبر مصدر للدخل في البلاد، وثالث أكبر سوق توظيف.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً