اعلان

أسرار لحظات الرعب في "مشرحة زينهم"

صورة ارشيفية

مشرحة زينهم.. هو اسم بين قائمة الأماكن الأكثر غموضا في مصر، وهو يحوي بين حوائطه كثير من الدموع والحزن والألم والدماء، وأيضا الرعب، حيث ارتبطت بهذا المبنى كثير من القصص التي ترتعد لها فرائص من يسمعها، برغم وجودها في منطقة من أكثر الأماكن ازدحاما بالسكان في العاصمة المصرية.

المشرحة الشهيرة، التى تقع في منطقة السيدة زينب، وتحديدا في منطقة زينهم التي اعطتها اسمها هي مشرحة تاريخية تأسست عام 1928 ومر عليها آلاف الجثث مع أنها لا تستوعب أكثر من 100 جثة لضيق المكان، كثير من الأسرار لم تُدفن مع زوار المكان الذين لا يعودون للحياة، بل يرددها من شهدوا عليها، بينما يرفضون ترديد قصص أخرى باعتبارها أمانة ذهبت مع صاحبها لخالقها.

جدران المشرحة تمتلئ بأسماء من دخلوها كبوابة للنهاية، حيث يكتب أصدقاء القتلى أسماء أصحابهم كتلك التى تكتب على الجدران للذكرى، ومن الأسماء الموجودة ضحايا الألتراس، وشهداء الأحداث التي تلت الثورة فتجد أسماء كريستي ومحمد الجندي وغيرهم، ويؤكد العاملون بها أن هناك أصواتا وحركات تصدر عن غرفة التكفين الخاصة بالموتى لا يعرفون مصدرها ولا يحاولون اكتشاف المصدر ايضا خوفا من النتائج.

تصريحات عديدة أطلقتها المواقع المختلفة على لسان عم سيد، أشهر مغسل داخل مشرحة زينهم، ولم يسأله أحدهم عن حال المشرحة عند المساء، فـ"عم سيد" يخشى البقاء في المشرحة ليلا إلا في حالة وجود زحام لتكفين جثة أو أكثر، ولكنه لا يقربها ليلا بالمرة، كما أن القطط في المكان بالكامل لا يتعرض لها أي شخص بأذي لأشكالها الغريبة وعصبيتها الزائدة فهي تتميز بعدم الود للبشر، ويجد عم سيد في المغادرة مبكرا للمكان اتقاءً لشر ما يمكن ان يحدث ولم يذكر ما هو الشر الذي يمكن ان يتسبب فيه الأموات.

وقال محمود، أحد العاملين بالمشرحة أن الأسماء على الجدران لا تزال بالتنظيف، ومهما حاولت محوها فلن تنجح في ذلك، لأن أصحاب هذه الاسماء ما زالوا يراقبون عدة أمور وتعتبر هذه الاسماء –في رأيه- عيونا لهم داخل المشرحة.

ودعمت ام سيد، المسئولة عن التكفين أيضا في المشرحة القصة، مؤكدة أن الدولاب الخاص بالأكفان أحيانا ما يصدر عنه أصوات غريبة، وتشعر كأن هناك من يرتب الأكفان أو يربت عليها بيده فتتحرك في لحظة وتعود لمكانها مرة أخرى، أما الطبيبة التي تعمل بالتشريح في المشرحة فقالت إن جيرانها يخشون التعامل معها بسبب مهنتها في المشرحة وكثير من الناس يعتبرون المكان مشؤوما.

مقهى شعبي يطل على المشرحة كان نافذة لكثير من القصص حيث يحكي سعيد، العامل بالمشرحة، أن المشرحة لا تخلو من الصراخ ليلا ونهارا، وهذا الصراخ يزعج الأموات وبالتالي يستيقظون ويتألمون، مشيرا إلى أنه في ليلة بعد انتهاء العمل، وجد شخصا يخفي وجهه بكوفية ويرتدي بالطو يخفي معظم معالم جسده ويظهر من أسفله جلباب أبيض متسخ، وأخبره أن العمل انتهى وأنه سيغلق المكان للتنظيف لكنه لم يجب وكرر كلامه بلا رد ايضا، وهنا تذكر القصص التي سمعها من صاحب المقهى المجاور عن الأموات الذين يتجولون ليلا في المكان فتركه ومشي بعيدا وظل يردد ما يحفظ من آيات القران حتى انصرف الرجل ولم يراه وهو ينصرف.

ام عائشة، تسكن في الجوار وهي تؤكد على وجود شبح سيدة تصطحب فتاة صغيرة تتجول ليلا يوميا في المنطقة قبل أذان الفجر، والشبح شاهده الكثيرون ومنهم زوجها قبل وفاته وهي سألت أحد العاملين في المشرحة عن سيدة بنفس المواصفات، فأخبرها أن هناك سيدة بنفس المواصفات ماتت في حادث سيارة ومعها ابنتها بينما نجي الزوج من موت محقق، هذا بالاضافة للصراخ الذي يسمعه أهل المنطقة ليلا دون وجود حالات في المشرحة وأحيانا قبل الفجر بعد السكون الذي يخيم على المكان في الساعات المتاخرة من الليل.

وسلمان الطيب، هو بائع خضراوات في نفس المنطقة وهو يحكي عن سيدة ملثمة كالبدو أتت لشراء أشياء منه بالإشارة فقط وكان متأخرا ليلا حيث كان ينتظر أحد أقاربه في زيارة من قريته، وأتى للسيدة بالطلبات وكان يسألها "كام كيلو؟" فتشير بأصابعها عن العدد، وحين انتهى من تغليف كل البضاعة لم يجد السيدة، ولم يكن هناك أي وسيلة مواصلات مرت خلال هذه الدقائق والشارع خال من المارة، وظل يردد المعوذتين حتى أتي قريبه وبعدها قرر أن يختم عمله قبل تأخر الوقت يوميا سواء في الصيف أو الشتاء.

وستظل الكثير من أسرار مشرحة زينهم غير معروفة، ولكن سيأتي وقت ظهورها وسيكون الوقت المناسب.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً