اعلان

صحيفة "الحياة اللندنية": إدارة ترامب توسّط دولة عربية لإقناع حماس بـ صفقة القرن

كتب : وكالات

كشفت مصادر ديبلوماسية لصحيفة "الحياة اللندنية" أن الإدارة الأميركية تجري اتصالات مع إحدى الدول العربية في شأن قطاع غزة، ما يثير قلق السلطة الفلسطينية وغضبها.

يأتي ذلك في وقت اكتسبت التحركات لتوفير حماية دولية للفلسطينيين والتحقيق في أحداث غزة، زخماً كبيراً بعدما تبنى أمس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يدعو إلى «إرسال لجنة دولية مستقلة في شكل عاجل» إلى غزة للتحقيق في الاستهداف "الإسرائيلي" للمدنيين العزل، في حين يجتمع مجلس الأمن بعد غد لمناقشة مشروع قرار عرضته الكويت، ويدعو إلى نشر «بعثة حماية دولية» في الأراضي المحتلة.

وأوضحت المصادر الديبلوماسية، أن مبعوثين من البيت الأبيض زاروا دولة عربية في الأسابيع القليلة الماضية وأجروا اتصالات معها بحثوا خلالها الأوضاع الإنسانية والأمنية والسياسية في قطاع غزة، كما ناقشوا أموراً سياسية حساسة، مثل فرص إقناعها حركة «حماس» باتخاذ خطوات سياسية وأمنية في غزة، من قبيل عدم معارضة المساعي الأميركية لحل سياسي شامل في المنطقة (صفقة القرن)، وتشكيل إدارة خاصة لقطاع غزة من شخصيات مستقلة تتلقى دعماً مالياً أميركياً وغربياً لحل المشاكل الإنسانية في غزة. وقالت "إن الأطراف المختلفة ما زالت في مرحلة درس الأفكار".

اقرأ يضا..خطة جديدة لـ"صفقة القرن".. أربع أحياء تحت السيادة الفلسطينية لفصل شرق القدس عن غربها.. "ترامب" يساوم إسرائيل مقابل بناء المستوطنات

وذكرت المصادر أن هذه الاتصالات أثارت غضب رئيس السلطة محمود عباس الذي رأى فيها محاولة أميركية للضغط عليه للعودة إلى المسار السياسي.

وأصدر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة الأربعاء الماضي بياناً مفاجئاً اعتُبر بمثابة رد على هذه الاتصالات، وحض فيه الدول العربية على التخلي عن وهم «إقامة تسوية مع العرب من دون الفلسطينيين».

وأفاد البيان الذي جاء عقب زيارة قام بها المبعوث الأميركي جيسون غرينبلات إلى إحدى الدول العربية، بأن «الاستفزاز الأميركي والاستهتار بالعالم العربي والمجتمع الدولي ساهما في زيادة عدم الثقة غير الموجودة أصلاً... وسقوط وهم إقامة تسوية مع العرب من دون الفلسطينيين من خلال تجاوز مبادرة "السلام" العربية، والمس بالتوازن الوطني والقومي».

ودعا إلى «موقف فلسطيني وعربي موحد لمواجهة هذا العدوان الإسرائيلي - الأميركي على المقدسات والحقوق الوطنية وقرارات الشرعية الدولية».

بموازاة ذلك، يبدأ مجلس الأمن بعد غد مناقشات لمشروع قرار صاغته الكويت، ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رفع تقرير خلال 30 يوماً عن تبني «سبل وأساليب لضمان وحماية أمن المدنيين الفلسطينيين وسلامتهم في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة، مع إرسال بعثة للحماية الدولية».

ويدين مشروع القرار «لجوء الجيش "الإسرائيلي" المحتل إلى القوة، بما في ذلك استخدام ذخائر قاتلة ضد متظاهرين مدنيين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، بينهم أطفال وأفراد طواقم طبية وصحافيون». كما يؤكد «مجدداً الحق في التجمع والتظاهر سلمياً»، و «أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وغير منحازة وشفافة» حول حوادث سقط فيها قتلى، ويطالب «برفع كامل للحصار» "الإسرائيلي" وإيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة بلا عراقيل، وإطلاق عملية سياسية لتسوية النزاع عبر «مفاوضات تحظى بصدقية».

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً