اعلان

"شؤون قانونية التعليم".. جنود مجهولون في ماراثون الثانوية.. 60 عضوًا يحققون في 18 ألف قضية.. والأعضاء يصرون على تطبيق عقوبات قانون الغش

صورة أرشيفية

يعد أعضاء إدارة الشئون القانونية بوزارة التربية والتعليم، بمثابة الجنود المجهولة داخل أعمال الامتحانات، فعلى الرغم من أنهم أكثر أعضاء في الامتحانات يعملون نحو ١٦ ساعة يوميًا، إلا أنه لم يُسلط عليهم الضوء في أعمال الامتحانات، وتضم الشئون القانونية بالوزارة بقيادة هشام جعفر مدير عام الشئون القانونية نحو 60 محققًا يتولون التحقيق في قضايا الغش في الامتحانات ومحاولات تمزيق أوراق الأسئلة ومحاولات الإخلال بالامتحانات، وصولاً إلى قضايا الشغب والتحريض من بعض الطلاب ضد الملاحظين، وحتى المخالفات التي يرتكبها الملاحظون أو المراقبون كما تتولى التحقيق مع رؤساء لجان سير الامتحانات في حالة ارتكاب بعضهم لمخالفات أو التقصير والاهمال في أداء واجبهم.

وتعتبر إدارة الشئون القانوينة هى الجهة المسئولة عن إحالة الطالب الذي يتم ضبطه وهو يمارس أعمال الغش ويقوم بنشر الامتحانات على مواقع التواصل الاجتماعي، فهي التي تتولى التحقيق معه وتوقيع العقاب المناسب وفقاً لنصوص القرار الوزاري رقم 34 لسنة 2018، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة للنظر في الشق الجنائي وفقًا لنصوص القانون رقم 733 لسنة 2017.

وأكدت مصادر بوزارة التعليم، إن إدارة الشئون القانونية بالوزارة سعت لتحقيق الانضباط والسيطرة على الغش بين الطلاب هذا العام، من خلال تخصيص عضو من الشئون القانونية في كل كنترول من كنترولات الثانوية العامة، وعددها 12 كنترولاً على مستوى الجمهورية.

وأشارت إلى أن مهمة العضو القانوني في الكنترول هو تصفية المحاضر الواردة من لجان السير إلى الكنترولات خلال الامتحانات، وتحديد القضايا التي يتم رفعها للشئون القانونية بالوزارة للتحقيق فيها من تلك القضايا التي لا تستحق التحقيق فيها، حيث إن بعض الكنترولات تحرر محاضر كثيرة أثناء مراجعة كراسات الامتحانات قبل دخولها إلى حجرات التصحيح وهذه المحاضر ترصد في الغالب ملاحظات على الكراسات لا ترتقي إلى مستوى المخالفة التي تستوجب التحقيق، كما أنه في وسط زحمة العمل في الكنترول ربما يتم تجاهل محضراً هاماً، ودور العضو القانوني هو تصفية كل ذلك وإحالة ما يستحق الإحالة إلى الشئون القانونية بالوزارة.

ولفتت المصادر إلى أن العضو القانوني يقوم داخل الكنترول، بالتحقق فى المحاضر وبعضها يتم إحالته إلى الوزارة للإدارة العامة للشئون القانونية لاستكمال التحقيق فيه والبعض الآخر يتم حفظه داخل الكنترول وبعضها يحقق فيه العضو ويتخذ الإجراء القانونى.

وأوضحت ذات المصادر، أن نصيب عضو الشئون القانونية من المحققين في قضايا امتحانات الثانوية العامة ما يزيد على 3 آلاف قضية، الأمر الذي يتطلب جهدًا متواصلًا للانتهاء منها، فقد بلغ إجمالي عدد القاضايا التي حققت فيها الشئون القانونية في امتحانات الثانوية العامة العام الماضي إلى أكثر من 188 ألف قضية ما بين تعديل وتقدير درجات بامتحانات ومخالفات ملاحظين ومراقبين داخل اللجان.

وأحال رئيس عام الامتحانات الدكتور رضا حجازى، ورؤساء لجان سير الامتحان في امتحانات العام الحالي نحو 400 واقعة إلى الشئون القانونية للتحقيق فيها ما بين إلغاء كلى من الامتحانات وحيازة موبايل وتمزيق ورقة أسئلة ولجان خاصة ومخالفات أخرى، ومنهم نحو ٥٠ طالبًا متهمين بالغش ونشر الامتحانات بأجهزة المحمول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهؤلاء يواجهون عقوبة الحرمان من الامتحان لمدة عامين في حال ثبوت الواقعة، وأيضًا تُحقق الشئون القانوينة فى نحو 70 حالة تمزيق لورقة الأسئلة وما يقرب من 45 حالة حيازة هاتف محمول داخل اللجنة و400 حالة عبارة عن مخالفات متنوعة ومتعددة.

وأكدت ذات المصادر، أنه بفضل التعاون والتنسيق مع رئيس عام الامتحانات الدكتور رضا حجازي، تُصر الشئون القانونية هذا العام على تطبيق نصوص القرار الوزاري، وتوقيع عقوبة الحرمان لمدة عامين على الطلاب الذين يثبت قيامهم بنشر الامتحانات عبر مواقع التواصل، وتوقيع عقوبة الحرمان لمدة عام على الطلاب الذين يضبطون بالغش عن طريق أجهزة المحمول، والحرمان من مادة الامتحان على الطلاب الذين تم ضبطهم وبحوزتهم أجهزة محمول دون أن يستخدموها، وكانت الشئون القانونية في الأعوام السابقة نادراً ما تستخدم عقوبة الحرمان من الامتحان، إلا أن هذا العام هناك إصرارٌ على الأمر حفاظًا على هيبة الدولة وحتى يصبح الطالب الذين خالفوا النظام عبرة لزملائهم في السنوات القادمة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً