اعلان

"البي بي سي" تؤول تصريح مبارك عن "حق العودة للفلسطينيين".. الصحيفة تدعي موافقته على التوطين في سيناء.. والرئيس الأسبق: أقصد دولة فلسطينينة كونفدرالية مستقلة مع الاْردن

كتب : سها صلاح

خرجت شبكة الـ "بي بي سي" البريطانية اليوم بعنوان "مبارك قبل طلب أمريكا توطين فلسطينيين بمصر مقابل إطار لتسوية مع إسرائيل"، عقب تصريح وزيرة المساواة الإسرائيلية جيلا جملئيل التي قالت فيها إنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية إلا فى سيناء.

وحاولت الـ"بي بي سي" في تقريرها إثارة البلبلة والخلط بين ما قاله الرئيس الأسبق حسني مبارك بشأن حق عودة المستوطنين الفلسطينين الذي جاءوا إلي مصر واستوطنوا بها عقب وعد بلفور و حرب 48،و بين إقامة دولة فلسطينية علي أرض سيناء و الذي رفضه رفضاً تاماً حتي أنه قال لنتنياهو "انسى الموضوع دا، إلا لو عايز تبدأ الحرب بينا مرة تاني، الحدود محدش يقدر يقرب ليها".ووفقاً للوثائق البريطانية التي حرفت ترجمتها الـ"بي بي سي" فإن الفكرة التي تحدث عليها مبارك في الوثائق ليست إقامة دولة فلسطينية في سيناء بل أنه طالب بدولة فلسطينينة كونفدراليه مستقلة مع الاْردن، ويضمن بالمنطق عدم عوده الفلسطينين المستقرين بالخارج لها وضرب مثل باستقرار بعض الفلسطيني بالكويت والخليج عامة.وحقيقة الوثائق التي نشرتها الـ"بي بي سي" هي أن رئيسة الوزراء البريطانية مرغريت ثاتشر أثناء زيارته إلى لندن في طريق عودته من واشنطن في شهر فبرايرعام 1983 حيث التقى بالرئيس الأمريكي رونالد ريجان، الذي طلب منه عدم عودة الفلسطنيين الذين استوطنوا الأراضي المصرية كلاجئين عقب وعد بلفور وحرب 48 ،حينها رد مبارك أنه كي تقبل مصر بعدم العودة الدائمة للفلسطنيين الذين استوطنوا أراضيها لابد من التوصل لاتفاق بشأن "إطار عمل لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي.

وجاءت الزيارتان بعد 8 شهور من غزو إسرائيل للبنان في 6 يونيو 1982 بذريعة شن عملية عسكرية ضد منظمة التحرير الفلسطينية إثر محاولة اغتيال سفيرها في بريطانيا، شلومو أرجوف على يد منظمة أبو نضال الفلسطينية.

واحتل الجيش الإسرائيلي، حينها، جنوب لبنان بعد هجمات واسعة النطاق على مقاتلين من منظمة التحرير الفلسطينية والجيش السوري ومنظمات إسلامية مسلحة في لبنان.وفي بداية الاحتلال، حاصر الجيش الإسرائيلي منظمة التحرير وبعض وحدات الجيش السوري في بيروت الغربية،وبعد تدخل فيليب حبيب، المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، انسحبت منظمة التحرير من غرب بيروت بعد دمار هائل أحدثته العملية العسكرية الإسرائيلية.وفي ظل هذا الوضع بالغ التوتر في الشرق الأوسط، سعى مبارك لإقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بقبول إنشاء كيان فلسطيني في إطار كونفدرالية مع الأردن تمهيدا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة مستقبلاً.مبارك قال لثاتشر نصاً وفقاً للوثائق إنه حذر أمريكا من أنها تخاطر، لو دفعت الفلسطينيين إلى مغادرة لبنان، بإثارة مشكلات كثيرة في دول عدة.وردت ثاتشر على هذا التحذير، ملمحة إلى أنه أيا تكن التسوية المستقبلية، فإنه لا يمكن أن يعود الفلسطينيون إلى فلسطين التاريخية.وحسب الوثائق، فإن المباحثات لم تتطرق إلى أوضاع بقية اللاجئين الفلسطينيين خارج فلسطين.وعندما دون السكرتير الخاص لرئيسة الوزراء البريطانية محضر لقاء مبارك وثاتشر، شدد على ألا يُوزع إلا على نطاق ضيق للغاية.ويرفض لبنان، بكل أطيافه السياسية، فكرة توطين الفلسطينيين في أراضيه حتى لا يكون بديلا عن حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفق قرار الأمم المتحدة.وكانت الحكومة اللبنانية قد رفضت بشدة أن تقر القمة العربية في بيروت في شهر مارس عام 2002 المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل لأنها لم تتضمن حق الفلسطينيين في العودة، وحذر العماد إيميل لحود، رئيس لبنان في ذلك الوقت، من أن خلو المبادرة من بند يتعلق بحق العودة يعني توطين الفلسطينيين في لبنان.وقد أضيف بند يطالب بـ "التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194".وصدق الزعماء العرب على المبادرة التي طرحها الأمير الراحل عبد الله بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي في ذلك الوقت.وبدت رئيسة الوزراء البريطانية مؤيدة لفكرة الفدرالية بين الأردن ودولة فلسطينية. وقالت إن هذا الحل "هو ما يتصوره معظم الناس".وفي سياق متصل عرض الدكتور أسامة الباز تصور مصر بشأن حل مستقبلي: فدرالية بين الأردن وكيان فلسطيني يتطور خلال 10 إلى 15 سنة إلى دولة مستقلة.وأبدت تحفظا على قيام دولة فلسطينية مستقلة عن الأردن قائلة "البعض يشعر أن دولة فلسطينية مستقلة قد تخضع لهيمنة الاتحاد السوفيتي".ورد الدكتور الباز، المستشار السياسي لمبارك، على هذا التحفظ قائلاً "هذا تصور خاطئـ فلن تكون أي دولة فلسطينية خاضعة أبدا لهيمنة الروس".وقال "هذه الدولة سوف تعتمد اقتصاديًا على العرب الأغنياء بالبترول الذين يعارضون بشدة أن تقام في المنطقة دولة موالية للسوفييت، والسعودية هي مثال لتلك الدول التي لن تسمح مطلقا بأن يحدث هذا".الخطوة الأولى يجب أن تكون كيانا فلسطينيًا متحدًا في فيدرالية مع الأردن، وهذا سوف يتطور خلال 10 إلى 15 سنة إلى دولة فلسطينية منزوعة السلاح.وأيد مبارك طرح الباز قائلاً "لا توجد دولة عربية واحدة تقبل كياناً فلسطينيًا يهيمن عليه السوفييت".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً