اعلان

الدود يأكلها حية.. مأساة سيدة طردتها مستشفيات الشرقية بجراحها المفتوحة.. الحاجة كريمة:"كانوا بيغيرولي على الجرح في الجنينة وقالو لي "امشي مالكيش علاج" (فيديو وصور)

حينما يكون الموت أمنية في وجه حياة لاترحم الفقراء، وقتها تكون جنبات القبر أرحب من ميادين العالم التي ضاقت على أصحاب الجيوب الخاوية.. في الشرقية دارت تفاصيل مأساة هي جريمة مكتملة الأركان تقتضي التحقيق والعزل في أي بلد يحترم مواطنيه ولاتضعهم في مرتبة الحيوانات الضالة، واقعة تسلط الضوء على الفساد وغياب الضمير لدى العاملين والمسئولين عن المنظومة الصحية بمحافظة الشرقية التي تطرد مستشفياتها المرضى الفقراء في الشارع لأتفه الأسباب.. التفاصيل في سياق السطور التالية. كريمة إبراهيم إسماعيل، جاوزت عامها 52 بقليل، ربة منزل، مقيمة مركز الإبراهيمية شرقية، مريضة طردتها مستشفيات الدولة في الشارع ورفضت علاجها بحجة أن جرحها يصدر رائحة كريهة ويخرج منه الدود نتيجة تشخيص خاطيء وتأخر العلاج في مستشفيات شريف إسماعيل.«احنا ناس غلابة قوي وجوزي وابني ارزقية شغالين في فرن والشغل علي قدي علاجي وولاد الحلال بيساعدوني لما اقول لحد جيبلي العلاج لوجه الله».. بدموع تستحي من سنها استهلت ربة المنزل حديثها باكية وهي تخفي جرحا مفتوحا في قلبها، ترفع كل صباح يدها لخالق السماء والأرض أن يرحمها من ذل استجداء العلاج وأن يعجل بموتها إن كان فيه الراحة من عذاب تلاقيه كل يوم. وأضافت السيدة «أنا جالي خراج في المنطقة الخلفية من جسمي ورحت للدكتور قالي «عندك خراج داخلي وهيخف بمضاد حيوي»، بس للأسف الخراج توغل جوه جسمي عملي دهون على الكبد وتليف في الطحال».تنتاب السيدة المسنة وصلة بكاء جديدة حتى تركت الدموع جرحا غائرا في خديها، قبل أن تتباع فصول روايتها الحزينة «روحت مستشفي الإبراهيمية العام وطردوني عشان ريحة الجرح كانت وحشة كان بيغيرولي في الجنينة بتاعه المستشفي وقالو «ملكيش علاج هنا». «روحت مستشفى الجامعة دخلوني قسم الباطنة وهناك علقولي حقنة كرستمول وحقنة مضاد حيوي ومحدش سأل فيا بعد كده».. هكذا راحت المسنة في الحديث قبل أن تستكمل «دكتور ابن حلال قال لي ياحاجة أنا قبلتك في نباطشية غيري، محدش هيسأل عنك وأنا مش موجود على طول أنتي لازم تطلعي تتعالجي بره، قعدت لحد ماجالي تسمم في الدم والجرح كان بينزل دود».تصمت السيدة وتلوح بأنواع العلاج وتضيف «أنا مبطلبش غير علاجي وعايزة حد يساعدني لوجه الله في التحاليل، وصفايح الدم، أنا عايزة علاج ومش معايا أجيبه، قاعدة في شقة إيجار بـ500 جنيه، غير الكهربا والميه وأقل علاج بجيبه بـ 35 و80 جنيه». وأضافت نجلتها «أنا والدتي كل ما أروح مستشفي يطردونا عشان الجرح ضرب وعمل ريحهة كريهة، محدش استحملنا وكانوا بيغيرولها علي الجرح كل يومين الناس في القسم كانت بتتأذي من الريحة». وتابعت الأبنة «الدكتور في مستشفى الجامعى قال لي «خدي والدتك لازم تتعالج بره هي مش محتاجة قسم باطنة هي محتاجة جراحة، جالها تسمم في الدم والكبد».ونظرت الأبنة ناحية أمها القعيدة لتنساب من عينيها الدموع وتستكمل حديثها «أخدت أمي ومضيت علي اقرار وعملتلها العملية في مستشفي خاص في ههيا، احنا محتاجين حد يساعدنا في شراء أو توفير صفايح الدم والعلاج، بغيرها أمي هتروح مني».

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً