اعلان

وضع سره في مريض التوحد.. عمّار يخترع "مدينة صناعية خالية من الثلوث" بالغربية

الطالبان

"الحاجة أم الاختراع"، مقولة يتم تداولها منذ آلاف السنين بين الناس، وتعني أن الشخص عادة مايخترع الشئ الذي يلبي له حاجة ما، وييسر له الوصول أو الحصول على هذه الحاجة ولدينا نماذج وحكايات كثيرة لعدد كبير من العلماء الذين برعوا في هذا المجال، لكن أبطال حكايتنا مختلفين إلى حد ما، بل نستطيع أن نقول إنهم متميزيين، فهم أطفال تخطوا بأحلامهم وأقوالهم وأفعالهم من هم في نفس أعمارهم.

فالأكبر يدعى محمد أشرف النجار، ويبلغ من العمر 13 سنة، طالب بمدرسة الشهيد نبيل القيعي الإعدادية بكفر الزيات، مريض بالتوحد، لكن هذا المرض كان سببا في تميزه ودافعا لأخيه الأصغر "عمار" ، الذي لم يتجاوز الـ10 سنوات، طالب بمدرسة أبو بكر الصديق الإبتدائية ، لدخول مجال الاختراعات، لا ليساعد أخيه فحسب، بل ليثبت لكل من انتقدوهم وسخروا منهم أن بإمكانهم فعل الكثير لينفعوا أنفسهم ووطنهم، بل وكوكب الأرض الذي يعيشون عليه.

"أخويا محمد عايز يحمي كوكب الأرض من خطر ظاهرة الإحتباس الحراري"، بهذه الكلمات بدأ عمار أشرف النجار، حديثه لكاميرا '"أهل مصر"، قائلا : "اشتركت مع أخي محمد، في إختراع نموذج لمدينة صناعية خالية من التلوث، وذلك بإستخدام الطاقة المتجددة "الشمس"، والتي تتجمع أشعتها في برج مجمع للطاقة الشمسية من خلال الخلايا الشمسية بإنعكاس المرايا بعد ذلك تتخلل هذه الأشعة الحرارة الأنابيب مرورا بالملح المصهور بواسطة مادة الفلورسبار الذي يتحكم في درجة الحرارة للتوزيع على المصانع في المنطقة الصناعية، هذا بالإضافة إلى وجود خزان يعمل كفلتر لتنقية الهواء، به توربين، عليه أيضا مادة الفلورسبار، وبالتالي تتحول الأبخرة السامة المتصاعدة من هذه المصانع إلى طاقة، ومن ثم يتم تنقية البيئة من الأبخرة السامة والضارة، وفي نفس الوقت تحويلها لطاقة للإستفادة منها. 

وتابع "عمار" قائلا: " شاركت مع أخي محمد عام 2016، في مسابقة المخترع الصغير، باختراع " روبوت يعمل بالتليفون" ، وكانت أول مسابقة نشارك فيها، وكان عمري وقتها 8 سنوات، بينما محمد، كان عمره 11 سنة، متمنيا أن يصبح مهندس معماري في المستقبل".

وأعرب محمد، عن أمله في أن تتكاتف الدول مع بعضها البعض، وتنسى الخلافات التي بينها، لكي يقضوا على ظاهرة الاحتباس الحراري، وما ينجم عنها من انتشار الجفاف والعطش، والذي قد يؤدي إلى تدميرها، مضيفا أنه يقوم بإعداد "Robot"، يمكن من خلاله تفكيك وتعطيل القنابل عن بعد، بإستخدام الطاقة الكهرومغناطيسية.

كما أضاف محمد قائلا: "نفسي أعمل اختراع يمنع أي طائرة معادية من دخول المجال الجوي المصري"، متمنيا أن يصبح عالما في مجال البيئة أو الروبوتات "Robots".

من جانبها أوضحت أنصاف عبد ربه، والدة الطفلين أن محمد، قد وُلد مريضا بالتوحد، ولم تدخله مدرسة خاصة بالتوحد لكي لا تسوء حالته، مضيفة أنها في البداية عانت من هذا القرار، خاصة أن محمد وعمار، كانوا يعودوا من المدرسة غاضبين، بسبب انتقاد أصدقائهم لهم ووصفهم بالجنون، حيث كان محمد، يقول: "أنا مليش أصحاب في المدرسة".

وتابعت قائلة: "أصيب محمد بالإكتئاب خلال هذه الفترة بسبب وصف أصدقائه له بالجنون، فقررت وقفه لفترة عن الذهاب للمدرسة، وذلك بعد استشارة الطبيب المعالج له، وقمت بإعطائه كورسات في كل شئ له علاقة بصيانة السيارات والروبوتات، أو أي فكرة يحاول تنفيذها، كما قدمت لأخيه عمار أيضا في هذه الكورسات، مفيدة أن محمد عاد للمدرسة بعد فترة وبالتعاون مع إدارة المدرسة ، لم يضايقه أى أحد في المدرسة، وأصبح الطلاب يحبونه، خاصة بعد أن ذاع صيته في مجال الاختراعات. 

وأشارت أنصاف، إلى أن محمد وعمار، حصلوا على 13 شهادة تقدير، 3 جوائز من ميداليات ذهبية، وشهادات تقدير في مسابقة المخترع الصغير، والأيسك، مضيفة أنهم كانوا من المفترض أن يتأهلوا للسفر إلى أمريكا، لكن بسبب صغر سنهم لم يتمكنوا من ذلك، هذا فضلا عن تكليف الدكتور مجدي سبع رئيس جامعة طنطا،عميد كلية الهندسة بتبني اختراع محمد وعمار، الخاص بالمدينة الصناعية، وذلك خلال مشاركتهم في معرض المخترعين ،الذي أقامته الجامعة الشهر الماضي.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً