اعلان

حكم السهو في الصلاة ونسيان جزء منها.. الأزهر يجيب

الصلاة عماد الدين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، وكثيرًا ما يراود العبد أثناء صلاته الأفكار المختلفة التي تشرد بذهنه بعيدا عنها، فينسي أين كان؟ وإلي أي جزء من صلاته قد وصل، فيتسائل البعض عن حكم السهو في الصلاة، وإنطلاقًا من باب التواصل والرد علي أسئلة الجمهور فإن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، يقوم بالرد علي أسئلة المواطنين عبر صفحته الرسمية علي موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك.

وجاء رد المركز كالتالى:

"فالسهو هو نسيان الشيء أو الغفلة عنه، والسهو فى الصلاة: أن يقع من المصلي خلل على سبيل السهو أو النسيان، وقد شُرِعَ سجود السهو لجبر الخلل الذى وقع فى الصلاة، أما مجرد السهو أو السرحان مع عدم نسيان شيء من سنن أو أركان الصلاة، لا يبطل الصلاة، ولا شيء على المسلم فيه، لكنه لاشك ينقص من ثواب الصلاة ومن أجرها، وعلى المصلي أن يستحضر عظمة الله تعالى، ويعلم أنه واقف بين يديه عز وجل، وأن يفكر فى الصلاة وما يقرأه من قرآن أو فيما يسمعه من الإمام".

وأضاف المركز، أنه "إذا نسى ركنًا من أركان الصلاة وانتقل إلى غيره فيرجع إليه ما لم يصل إلى مثله، فإن وصل إلى مثله اعتبر ما بعد الركن الذى نسيه باطلًا واعتبر الركن الذى هو فيه بدل ما نسيه، وأتمّ صلاته على هذا الأساس ثم يسجد للسهو قبل السلام"، "مثلا أن ينسى الركوع ولا يذكره إلا عند الركوع الذى فى الركعة التى تليه، فعندئذ يعتبر الركوع الذى هو فيه، بدل الركوع الذى نسيه ويلغى ما بعد الفاتحة من الركعة السابقة، وما قبل الركوع الذى هو فيه، ويتم صلاته على هذا الأساس، ويأتى بركعة ويسجد للسهو، وإن نسى سنه من سنن الصلاة، مثل سنة التشهد الأول لا يعود إليها، لكن يسجد للسهو".

وأوضح المركز: "سجود السهو: هو سجدتان متواليتان بعد التشهد الأخير وقبل السلام من الصلاة، وإذا التبس عليه عدد الركعات فلم يدرِ كم صلى؟! فيبنى على الأقل ويتم صلاته ويسجد للسهو، فلو شك هل صلّى ثلاثًا أم أربعًا يعتمد أنه صلى ثلاثًا ويأتى برابعة ويسجد للسهو، والصلاة صحيحه بإذن الله".

وتابع المركز: "والدليل أن الرسول نسى وأكمل صلاته وسجد سجدتين السهو، فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتى العَشى فصلى ركعتين ثم سلَّم، فقام إلى خشَبةٍ معروضة فى المسجد، فاتَّكأ عليها كأنه غضبان، وشبَّك بين أصابعه، ووضع يده اليمنى على ظهر كفِّه اليسـرى ووضع خدَّه الأيمن على ظهر كفه اليسـرى، وخرجت السُّرْعان من أبواب المسجد، فقالوا أَقَصُرَتِ الصلاةُ؟ وفى القوم أبو بكر وعمر، فهاباه أن يُكلِّماه، وفى القوم رجلٌ فى يدَيْه طولٌ يقال له: ذو اليدين، فقال: يا رسول الله، أنَسيتَ أمْ قَصُرَتِ الصلاةُ؟ قال: لم أنْسَ، ولم تُقْصَر، فقال: صليتَ ركعتين فقال: أحقٌّ ما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، فتقدَّم فصلى ركعتين أُخْرَيَيْن ثم سلَّم، ثم كبَّر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه فكبَّر، ثم كبَّر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه فكبَّر ، ثم سلَّم) "رواه: البخارى"، وفى عند مسلم أن النبى _صلى الله عليه وسلم_ قال: (إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا زاد الرجل أو نقص، فليسجد سجدتين".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً