اعلان

"الاتصالات" تضع إستراتيجية مُحكمة لتطوير الاستثمارات الصينية بالسوق المصري

التجارب الصينية في القطاعات المختلفة مدخل جديد نحو مزيد من العلاقات المشتركة مع مصر خلال المرحلة المقبلة، في العديد من القطاعات، التجارية والصناعية والسياحية والاتصالات والعقارات، وغيرها من الاستثمارات، وتبلغ عدد الشركات المؤسسة لدى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لدولة الصين 1560 شركة، برأس المال المصدر 854.035 مليون دولار، حيث أنها تحتل الترتيب رقم 21 بين الدول المستثمرة في مصر، في العديد من القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والسياحية والاتصالات والقطاعات الخدمية، في عدد محافظات الجمهورية، وتبلغ حجم الاستثمارات الصينية فى مصر بلغ نحو 15 مليار دولار، كما تم توقيع اتفاقيات مع مصر فى سبتمبر 2018، بقيمة استثمارية تزيد عن 18 مليار دولار.

وليست مصر هي الدولة الوحيدة التي تسعي الصين التعامل الاستثماري، تعد الصين أكبر شريك تجارى للعالم العربي، وتؤكد الزيارة الأخيرة للملك سلمان على هذا التوجه، خاصة مع الحرب البادرة القائمة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وتنتظر الاستثمارات المصرية الصينية بقطاع الاتصالات معدلات نمو مرتفعة خلال المرحلة المقبلة، في ظل الاهتمام بمصر بعد توليها قيادة الاتحاد الإفريقي، حيث أنها تعتبر مصر بوابة إفريقيا ومحور العلاقات مع العديد من الدول والمستهلكين حول العالم في الوقت الذي تلعب فيه الاستثمارات الصينية دور رئيسي في دعم وتنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات منذ العشرين سنة الأخيرة بشكل كبير حيث وصلت عدد الشركات الصينية العاملة في مصر لحوالي أكثر من 80 شركة متنوعة فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

وتساهم علاقات التعاون بين الطرفين في توطيد النواحي الاستثمارية والتي تبدأ من استثمارات انتشار شركات الهواتف الذكية ورواج منتجاتها بالسوق المصري فضلاً عن الاستفادة من الخبرات الصينية التدريب والتأهيل للشباب على البرمجيات والتقنيات الحديثة ونقل الخبرة للعمالة المصرية خاصة في مجال الالكترونيات والتصنيع وزيادة الفرص للتبادل التجاري بين الطرفين بمنتجات تكنولوجيا المعلومات الجديدة، بالإضافة إلى تهيئة المناخ الاستثماري الخاص بصناعة الالكترونيات المختلفة في مصر بدعم الاستفادة من التجارب الصينية المتقدمة بمجال التصنيع الالكتروني.

حيث تسعي وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى زيادة حجم الشراكة مع الصين باعتبارها أحد الأسواق التكنولوجية العالمية الهامة لافتاً إلى أهمية السوق الصيني لمصر في ظل العلاقات الاقتصادية الرابطة بين الطرفين مع إقبال شركاته العالمية على التواجد في السوق المصري.

وأكدت الوزارة على أهمية الاستثمارات الصينية بمختلف مجالات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المتعددة والتي تواكب إستراتيجية التحول الرقمي التي تنتهجها الحكومة المصرية بما يكشف حجم الشراكة الوثيقة بين الطرفين الصيني والمصري مع إتاحة الحكومة المصرية عدد من المزايا التنافسية لسوقها التكنولوجي فضلا عن تمتع السوق الاتصالات والتكنولوجيا المصري بمناخ استثماري جاذب لرؤوس الأموال.

وتستهدف إستراتيجية عمل الوزارة خلال المرحلة الحالية جذب استثمارات جديدة من دول شرق آسيا وعلى رأسها الصين وذلك من خلال تنمية الحوافز الاستثمارية للمشروعات التكنولوجية ومنح المستثمرين والشركات تسهيلات كبيرة لتيسير أعمالهم الاستثمارية بمصر بهد دعم قطاعات التي تتميز بها الصين مثل الطاقة وصناعة الالكترونيات واستقطاب التقنيات الحديثة مثل الذكاء الصناعي وانترنت الأشياء.

من جانبه كشف الدكتور محمد عزام الرئيس التنفيذي لشعبة الاقتصاد الرقمي باتحاد الغرف التجارية أن هناك عدد من التحديات المختلفة التي تواجه الاستثمارات الصينية بالسوق المصري وتعيق تقدمها موضحا أن أبرز تلك التحديات تتمثل في تزايد المنافسة الدولية، وخصوصاً أن السوق المصري يعد أحد الأسواق النامية وهو ما ينقله من حالة الاستفادة من الصين إلى منافسة سوقها وعلى الرغم أن ذلك ليس في صالحه بما يمثل نقطة ضعف لديه واستشهد عزام في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر" بتنافسية إجادة اللغة الإنجليزية وتراجع مستوى الأجور في مصر التي تعد أحد الأسواق النامية.

ولذلك السبب أرجع عزام اتجاه الصين للهروب من تلك العقبات إلى ضخ استثماراتها في عدد من الأسواق المتقدمة نسبياً تجارياً وانفتاحاً مثل أسواق شرق آسيا كاليابان وكوريا و جديدة مشيراً إلى ارتفاع حجم معاناة من تقييد نسبة الملكية المسموح بها للمستثمرين الأجانب في شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تستهدف الحفاظ على شركات الاتصالات الصينية وحمايتها من المخاطر الأمر الذي يتسبب في إعاقة تطور سوق الاتصالات والتكنولوجيا الصيني .

وأضاف عزام أن التحدي الثالث الذي يواجه أية عملية لضخ استثمارات جديدة بقطاع تكنولوجيا المعلومات بسوقاً مختلفاً يتركز في انتشار قرصنة البرمجيات وحجم تأمين المعلومات مضيفا في الوقت ذاته على تأثير الاختلافات الثقافية بين الحضارتين المصرية والصينية والتي تأتي اللغة وطرق التواصل في مقدمتها حيث تشكل حاجز يمنع كفاءة الاتصال والتعامل بين الطرفين . يعتبر القطاع العقاري أحد أهم القطاع التي تسعي لجذب الاستثمارات المصرية الصينية، خلال المرحلة المقبلة، باعتباره واحد من بين القطاع التي تعمل الحكومة المصرية علي الاهتمام به، لتواجد مسكن أمن يليق بالمواطنين خلال المرحلة المقبلة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً