اعلان

إيران تواصل تصعيدها وأمريكا تكثف وجودها العسكري.. ماذا يحدث في مضيق هرمز؟

صورة أرشيفية
كتب : سها صلاح

واصلت إيران التصعيد من لهجتها تجاه الولايات المتحدة، التي دعت النظام في طهران إلى الجلوس على طاولة المفاوضات للتفاوض بشأن اتفاق نووي جديد،وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إنه لا يستبعد مواجهة عسكرية مع إيران، داعيا النظام هناك إلى التفاوض على اتفاق نووي جديد.

ولم يتأخر الرد الإيراني على تصريح ترامب، حيث قال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني قوله إن طهران لن تجري محادثات مع أميركا، مضيفا أن واشنطن "لن تجرؤ على القيام بعمل عسكري".

فهل أصبحت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وشيكة بالفعل؟ وهل تهديد واشنطن بتسيير حاملة طائرات في مضيق هرمز يمثل عنصر تطمين لناقلات النفط أم العكس؟وما هي آخر تطورات الموقف عسكريا؟

قال قائد القوات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط لرويترز الجمعة 10 مايو 2019 إنه قد يأخذ قراراً بإرسال حاملة الطائرات "إبراهام لينكولن" عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الحاجة رغم وجود معلومات استخباراتية أمريكية تشير إلى وجود تهديدات من جانب إيران.

اقرأ ايضاً.. إيران تسخر من ترامب: لن يجرؤ على حربنا

ما حقيقة التهديدات الإيرانية؟

صحيفة ديلي بيست الأمريكية نشرت تقريراً بعنوان "إدارة ترامب ضخمت الاستخبارات بشأن إيران"، نقلت فيه عن مسؤولين داخل الإدارة قولهم إن جون بولتون وآخرين يبالغون في رد فعلهم تجاه المعلومات الاستخباراتية الخاصة بوجود تهديد من جانب إيران على القوات والمسؤولين الأمريكيين في العراق وسوريا وأفغانستان.

قراءة هذه التطورات السريعة تعيد للأذهان قرار انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران قبل عام وهو القرار الذي عارضه الجميع حول العالم باستثناء معسكر ترامب وإسرائيل، ورغم ذلك صمم عليه ترامب وواصل التصعيد الممنهج ضد إيران حتى وصلت الأمور للتلويح بالحرب وإرسال حاملة طائرات وقاذفات جوية لتصبح تحت إمرة الأسطول الخامس المتمركز في البحرين.

هل يعني ذلك أن ترامب اتخذ قرار الحرب؟

القوات الأمريكية في حالة تأهب شديد، لكن الجيش الأمريكي لا يسعى لحرب مع إيران، ترامب نفسه قال للصحفيين في البيت الأبيض إنه «لا يريد الصراع مع إيران»، لكنه أضاف: «لدينا واحدة من أقوى السفن المسلحة في العالم ولا نريد أن نفعل أي شيء».

أي أن ترامب يواصل أسلوبه القائم على دفع الأمور إلى حافة الهاوية بوضع أكبر قدر ممكن من الضغوط على الخصم والتهديد باستخدام القوة العسكرية دون أن يعني ذلك بالضرورة استخدامها فعليًا.

اقرأ أيضاً.. ترامب يخطط لانقلاب عسكري بعد انتخابات 2020.. و10 ملايين امريكي يقدمون عوارض لعزله.. هل يمكن إقالة الرئيس وماذا سيكون موقف البنتاجون؟.. الدستور يجيب عن ذلك

ماذا يمكن أن يحدث إذا مرت الحاملة من هرمز؟

أحد أسباب إرسال حاملة الطائرات إبراهام لينكولن إلى المنطقة وجود تقارير استخباراتية تشير إلى أن إيران نقلت صواريخ على زوارق، ومع تهديدات إيران المتكررة بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه خمس نفط العالم، قررت إدارة ترامب اتخاذ القرار بإرسال حاملة الطائرات كرسالة واضحة أن أي محاولة إيرانية لاستهداف ناقلات النفط تعني المواجهة العسكرية المباشرة.

في ضوء هذه المعلومات يمكن قراءة إرسال تلك الحاملة والتصعيد في ضوء سعي إدارة ترامب لردع أي تفكير في التصعيد العسكري الفعلي من جانب صقور طهران وفي نفس الوقت ترك نافذة الوصول لاتفاق جديد مفتوحة.

يأتي في هذا الإطار دعوة ترامب القيادة الإيرانية إلى الجلوس والحوار معه بشأن التخلي عن برنامجهم النووي، وسبق أن عبَّر ترامب عن استعداده للقاء زعماء إيران، وجدد ذلك النداء في حديثه مع الصحفيين.

ماذا عن رد الفعل الإيراني؟

إيران من جانبها تواصل تحدي واشنطن وترى الحشد العسكري الأمريكي في الخليج محاولة لتخويفها وإعادتها إلى طاولة المفاوضات تحت الضغط، وهذا ما جاء على لسان نائب القائد العام للحرس الثوري للشؤون السياسية يد الله جواني اليوم الجمعة.

التصعيد الراهن في منطقه الخليج، الذي تدعمه بعض دول مجلس التعاون الخليجي، لن يؤدي، كما أرى، إلى نشوب صدام عسكري واسع مع إيران، بل الهدف منه هو إعادة الاتفاق النووي إلى مائدة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في المقام الأول.

الواضح إذن أن الهدف الرئيسي لدى كل من واشنطن وطهران على الأرجح هو العودة لطاولة المفاوضات بشأن الاتفاق النووي، ولكن كل منهما يريد أن يضمن موقعاً أفضل حول الطاولة، لكن تظل نتائج سياسة حافة الهاوية غير مضمونة مهما كانت درجات ضبط النفس، ولا ننسَ الأطراف الأخرى التي لها مصلحة مباشرة في الصراع الحالي كإسرائيل ودول الخليج وروسيا والصين وتركيا التي حُرمت من النفط الإيراني.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً