اعلان

"أتى أمر الله فلا تستعجلوه" كيف يأمرنا الله بعدم استعجال أمر حدث بالفعل.. هل الآية القرآنية متناقضة؟

كتب :

يثير بعض المشككين في القرآن الكريم شبهات حول بعض الآيات التي وردت فيه بزعم أن هذه الآيات تناقض بعضها بعضا، ومن ذلك قول الله تعالى "أتى أمر الله فلا تستعجلوه"، ويزعم هؤلاء أن الآية فيها تناقض فكيف يكون أمر الله قد أتى وحدث بالفعل ثم يأمر الله سبحانه وتعالى المسلمين بعدم استعجاله؟.

جاء في تفسير الطبري حول هذه الآية "أتى أمر الله"، فقرُب منكم أيها الناس ودنا، فلا تستعجلوا وقوعه، وفسر الطبري الآية بأن ذلك وعيد من الله لأهل الشرك به، أخبرهم أن الساعة قد قربت وأن عذابهم قد حضر أجله فدنا واقترب وأن موعد الساعة قد تحدد في علم الله تعالى وإن لم يقع بعد.

اقرأ أيضا : ادعوني استجب لكم لكن الله لم يستجيب لدعاء مئات الملايين من المسلمين بتحرير الأقصى هذا هو التفسير

أتى أمر الله فلا تستعجلوه كيف يأمرنا الله بعدم استعجال أمر حدث بالفعل؟

وفي تفسير هذه الآية أن الساعة تقررت وانتهى أمرها، ثم الأمر فلا تستعجلوه، أي لا تتعجلوا يوم الحساب لأنكم تجهلون ما فيه من أهوال فهي بالنسبة لله تم وانتهى، ولكنه بالنسبة لي أنا مستقبل، فليس هناك أي تناقض بين استخدام الماضي والمستقبل حينما يقول الله تعالى كلمة كن وينفخ في الصور، لا يملك إنسان أن يمنع الله تعالى من تنفيذ أمر قدره مادام قد قال أتى، لا أحد يملك مقومات الغد ولكن الذي يملكها هو الله، إذن فقد تم فعلا ولكنه محجوب عني لذلك قال الله تعالى "فلا تستعجلوه" .

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً