بعد الاعتداء على معاق الشرقية.. خبراء نفسيون: العنف ضدهم يولد العدوانية تجاه الجميع ..ويؤثر عليهم نفسيا وجسديا

أهل مصر

انتشار ظاهرة العنف ضد ذوي الإعاقة من الظواهر السلبية التي تنتشر بشكل مكثف في المجتمع المصري، ويرى عدد من الخبراء النفسيين أن العنف ضدهم يولد نتائج سلبية عليهم جسديا ونفسيا، ويتحول بذلك إلى التصرف العدواني تجاه الأطفال والشباب والكبار، جسميا وانفعاليا، مما ينعكس سلبيا على صحته النفسية، وهذا ما شهده مركز مشتول بمحافظة الشرقية، تعدي 6 أشخاص بالضرب المبرح على شاب من ذوي الإعاقة داخل صالون حلاقة.

اقرأ أيضا..التفاصيل الكاملة لتعذيب معاق ذهنيا داخل صالون حلاقة بالشرقية.. الداخلية تلقي القبض على 6 متهمين.. والمعتدي: "دا حبيبي وأنا اللي مربيه" (فيديو)

تواصلت "أهل مصر" مع عدد من خبراء النفس، بشأن ظاهرة العنف ضد ذوي الإعاقة أو مصابي المتلازمة، وقال الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، أن الطفل المعاق ذهنياً أكثر عرضة لممارسة العنف ضده بخلاف الأطفال الآخرين، كما أن هذا النوع من الاضطهاد يولد داخل الطفل شعور العدوانية، ويؤثر على عقله مستقبلا، مما يجعل درجة الخطورة أكبر وفرصة العلاج أقل بسبب ما يتولد داخل الطفل من مشاعر سلبية.

وأوضح فرويز، في تصريح خاص، أن الطفل المعاق ذهنيا يمر بعدة مراحل مختلفة، وعلى الأسرة أو مركز التأهيل أو المدرسة مراعاة ذلك، بالإضافة إلى تركيز دورهم في التوعية بشأن مرض هذا الطفل وكيفية التعامل معه، وإن تطلب الأمر الاستعانة بالمتخصصين من الأطباء والمتخصصين في الصحة النفسية.

ودعا أستاذ الطب النفسي، إلى ضرورة فرض المزيد من الحماية لمنع استغلال هؤلاء المعاقين ذهنيًا، خاصة في المنازل ومحيط الأهل والجيران والمعارف، والعمل الهادف والجاد مع الأهل لتوعيتهم بخطورة استغلال أبنائهم.

وأكدت هالة منصور، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، أن تصرفات الشخص لا تأتي من فراغ، وأنه هناك أسباب ودوافع تتولد داخل الشخص السوي الذي يعتدي على طفل معاق، تتمثل في أنهم لا يعرفون الضوابط والمعايير، بالإضافة إلى أن المعاق لا يستطيع الدفاع عن نفسه ولا البوح عما حدث له، وتكذيب الآخرين له في كثير من الأحيان.

وأشارت هالة، إلى خطورة صمت الأهل عن تلك الممارسات والاضطهادات السلبية ضد طفلهم، مشيرة إلى وجود قانون يحمي الطفل ويعاقب الجاني، وأن الدولة كفلت حق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

ولفتت في نهاية حديثها، أنه يمكن فضح ومعاقبة الشخص السوي بسهولة، فلا يتردد الأهالي في حماية أبنائهم لأنهم أمانة بين أيديهم، مطالبة بمعاقبة المعتدين على المعاقين بأقصى عقوبة لاعتدائهم على إنسان سلبت منه الإرادة والإدراك .

كما أكدت الدراسات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية، أن أكثر الأطفال الذين يتعرضون للعنف الأسري يمارس أغلبه ضد الطفل المعاق، وأوضحت الدراسات، أن هذا العنف عبارة عن فقدان للوعي أو كسور بل وإعاقة جديدة لكنها تكون مستديمة تتولد بداخله، وأضافت إلى أن هناك نسبة كبيرة من الاعتداءات لا يتم الإبلاغ عنها خوفاً من الآباء، وفي الاعتداءات الخارجية يتم التنازل عنها من قبل الأسرة لظروف متعددة منها الخوف أو القلق أو قلة الحيلة من أخذ الحق من الجاني.