كواليس حرب "دولة التلاوة".. اندفاع الشباب يصطدم بـ"خبرة الكبار".. "نقابة القراء" تعدل القانون لاقتصار القراءة على الأعضاء فقط.. وبلاغات للنيابة العامة بتهم "ازدراء القرآن"

ads

عبد المنعم عاشور

10:47 ص

الأربعاء 06/نوفمبر/2019

كواليس حرب دولة التلاوة.. اندفاع الشباب يصطدم بـخبرة الكبار.. نقابة القراء تعدل القانون لاقتصار القراءة على الأعضاء فقط..
صورة أرشيفية
حجم الخط A- A+

«حرب باردة» تدور الآن داخل أروقة «دولة التلاوة»، فمعلوم أن مصر دائما رائدة في قراءة القرآن لما تتميز به من مقرئين يتمتعون بأصوات حسنة مما يجعلهم دائما محط أنظار العالم بأسره، ولكن في الأونة الأخيرة ظهرت بعض الخلافات داخل نقابة القراء وهي الممثل الشرعي والقانوني للقراء وذلك عبر مجلس إدارتها، إذ قررت الأسبوع المنصرم إحالة بعض القراء المتجاوزين في حق كتاب الله وهم الذين يقرؤون القرآن بصورة خاطئة إلى التحقيق وإحالة بعضهم إلى النيابة العامة بتهمة «ازدراء القرآن».


اقرأ أيضًا.. لأول مرة.. شيعة العراق يتحدون ضد الاحتلال الإيراني.. أحد المتظاهرين يشوه صورة "خامنئي" بساحة الاحتجاج.. وآخر: سرقوا منا كل شيء


ولعل أبرز الأشخاص الذين تم تحويلهم إلى التحقيق هو الشيخ ممدوح عامر الذي يتمتع بشعبية كبيرة كبير خاصة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما فجر موجة من النقد الموجه إلى نقابة القراء، خاصة بعد توجيه ممدوح عامر اللوم على نقابة القراء واتهاما بأنها كيان غير شرعي وفيه خلافات كثيرة ومقابلته للشيخ الطبلاوى داخل منزله، لذلك حاولت «أهل مصر» أن تعرف أصل الحكاية والخلاف.


في البداية قال الشيخ محمد حشاد شيخ عموم المقارئ المصرية، ونائب نقيب القراء، إن ما تتخذه نقابة القراء من إجراءات سواء إحالة للتحقيق أو إبلاغ النيابة العام لهو تصحيح للأمور وإعادتها إلى نصابها الصحيح، لأن قانون إنشاء النقابة ينص في مادته الأولى على أن النقابة هي حافظة وراعية لقارئي كتاب الله ومن ثم توجيههم للقراء الصحيحة، وأحيانا يتم إبلاغ النيابة العامة بالمخالفات التى يتم ارتكابها في حق القرآن الكريم.

وأضاف الشيخ حشاد لـ«أهل مصر»، أنه القارئ المخالف يحول إلى التحقيق بمعرفة لجنة تسمع وترى مقاطع له منتشرة عبر الإنترنت وبالتالى يتم وضع ذلك على «سيديهات» ومواجهة القارئ بذلك أثناء التحقيق.

وأكد نائب نقيب القراء، أنه هناك بعض القراء يعتذرون عما بدر منهم في حق القرآن الكريم وبالتالى يكتب إقرارا على نفسه ألا يعود لمثل هذا التجاوز مرة أخرى، وفي حالة تكرار المخالفة يتم إبلاغ النيابة لاتخاذ اللازم نحوه ويكون البلاغ بتهمة «ازدراء القرآن الكريم».


وتابع، أن المشكلة الأساسية التى تواجه النقابة أن كثيرا من الذين يقرؤون القرآن غير مقيدين بالنقابة وهذا يحتاج إلى تعديل قانون النقابة، وبالفعل نقوم الآن بإعداد صيغة نهائية لتعديل قانون النقابة لاقتصار القراء في المناسبات على أعضاء النقابة فقط وحصول عضو النقابة على تصريح مزاولة المهنة وعرضها أمام مجلس النواب.

وعن الخلافات مع بعض المحالين للتحقيق أمثال الشيخ ممدوح عامر، قال حشاد، إن الذين يعترضون على التحقيقات سيمثلون أمام النيابة وسيتم استدعاء أعضاء من نقابة القراء ولجنة المصحف للرد على قراءته، لذلك الحكم في النهاية سيكون للخبراء.

وأضاف، أننا لا نلتفت إلى الهجوم الذي يشنه بعض القراء على النقابة، فنحن سائرون في طريقنا لحماية كتاب الله إلى يوم الدين: «مش معقول 21 عضوا في مجلس الإدارة هيجتمعوا على ضلال».

وقال محمد الساعاتي، المتحدث باسم نقابة القراء، إن النقابة تخطر المخالفين والمستدعين للتحقيق هاتفيا أو من خلال نقيب المحافظة لأنه يمثل نقيب القراء كل في محافظته، مشيرا إلى أن النقابة تستمع إلى تسجيلات للقراء المخالفين وإدانتهم بذلك.

وأضاف الساعاتي لـ«أهل مصر»، أن هناك لجانا تشكل من النقابة للبت في موضوع القراء المخالفين، لأن في النهاية مصر تمتاز بأنها «دولة التلاوة» على مر التاريخ فيجب أن يكون القراء فيها على أعلى مستوى.

في ذات السياق كشف مصدر داخل «نقابة القراء» تفاصيل المعركة الدائرة الآن بين الشيخ ممدوح عامر، القارئ الشهير، وبن عدد من أعضاء النقابة، قائلا إن النقابة لديها تسجيلات تفيد بمخالفات ارتكبها ممدوح عامر أثناء القراءة في بعض المناسبات وذلك من خلال دمج أكثر من راوية أثناء القراءة مما يجعل القرآن مستغربا في قلوب الحاضرين.

وعن هجوم عامر على بعض أعضاء النقابة، أكد المصدر، أن عامر يتقاضى 25 ألف جنيه في المناسبة الواحدة وأحيانا أكثر فالبتالى هو يدافع عن أجره وليس عن صوته.

وتابع، أن ظهوره مع الشيخ الطبلاوي نقيب القراء وزيارته له لا يتعارض أبدا مع سير التحقيقات في النقابة.

موضوعات متعلقة