بعد واقعتى الدقهلية والشرقية.. تعذيب الأطفال مازال مستمرا.. القومى للطفولة والأمومة: 363 ألف استغاثة منها 27 ألفا لأطفال معرضين للخطر.. خبيرة نفسية: التعذيب يحول الطفل إلى مجرم

ads

شيماء الهوارى

01:59 م

الأحد 17/نوفمبر/2019

بعد واقعتى الدقهلية والشرقية.. تعذيب الأطفال مازال مستمرا.. القومى للطفولة والأمومة: 363 ألف استغاثة منها 27 ألفا لأطفال
حجم الخط A- A+


شهدت الآونة الأخيرة العديد من وقائع تعذيب الأطفال، على الرغم من الجهود المجتمعية للتوعية بخطرها، وأصبح المجلس القومى للطفولة والأمومة يتلقى الكثير من الشكاوى والاستغاثات فى وقائع التعذيب المختلفة التى كان ضحيتها أطفال أبرياء، لذلك رصد "أهل مصر" أهم وقائع التعذيب فى الفترة الماضية والتى انتشرت قضياها على مستوى الرأى العام.

الطفلة هبة ضحية خالتها

بعد واقعتى الدقهلية


شهدت محافظة الشرقية، واقعة تعذيب للطفلة "هبة أحمد" التي تبلغ من العمر 5 سنوات على يد خالتها، الأمر الذي انتهى بها داخل مستشفى بلبيس في حالة غير مستقرة، مصابة بكدمات وآثار تعذيب وحروق بالجسد.

وأكدت "حنان.أ" إحدى أهالي بلبيس، أن خالة الفتاة هي من فعلت بها ذلك، مؤكدة أنها شخصية تتمتع بسمعة غير جيدة ومعروف عنها افتعال المشاكل، وأن الخالة دائمة التعذيب للطفلة، وتحبسها وتجبرها على القيام بأعمال المنزل، وهي في تلك السن الصغيرة، كما أن جدة الطفلة هي من قصت شعرها، وقد تم إرجاعها لمنزل أهل أبيها سابقًا، لكن الطفلة عادت لمنزل جدتها، والتي أحضرتها لمنزل الخالة التي تسببت لها في ذلك الأذى.

بعد واقعتى الدقهلية


أم عذبت ابنتها بآلة حادة ساخنة

تجردت أم من الرحمة وقامت بتعذيب ابنتها بآلة حادة ساخنة، وتسببت في إصابتها بحروق خطيرة، وتلقى اللواء فاضل عمار مدير أمن الدقهلية، إخطارًا بوصول الطفلة "جنة كريم عبد الحميد"، 7 سنوات، ومقمية بقرية بداوي، إلى مستشفى شربين في حالة خطيرة وغير قادرة على الوقوف على قدميها.

جنة وأختها أمانى

لقيت الطفلة جنة ذات الـ5 سنوات، مصرعها إثر تعذيبها على يد جدتها بالكي في مناطق حساسة من جسدها، في قرية تابعة لمحافظة الدقهلية، عقابا لها على تبولها اللا إرادي، في حادث هز الرأي العام خلال الأيام الماضية، كما تلقت شقيقتها، أمانى البالغة من العمر 6 سنوات، التعذيب وإحراق جهازها التناسلي على يد جدتها، ويوجد عليها آثار تعذيب وحشية، كما تعرضت لـ"خلع جميع أظافرها ببنسة كهرباء".

سما ضحية جدتها

الطفلة "سما محمد" كانت ضحية تعذيب جدتها أم والدها، وقامت بضربها وحرقها فى فخذها، وتلقت الطفلة أشد أنواع العذاب على يد جدتها بعد أن تركها والدها وسافر إلى إيطاليا، واستغاثت الطفلة برسالة لوالدها عبر صفحات التواصل الاجتماعى تستغيث به من الجحيم الذي تعانيه على يد جدتها خلال سفره، مشيرة إلى الإصابات التي تعرضت لها من كسر في الذراع وحروق في مناطق مختلفة بجسمها.

خط نجدة الطفل: 363 ألف استغاثة

أكد صبرى عثمان مدير عام خط نجدة الطفل بالمجلس القومى للطفولة والأمومة، أن عدد البلاغات التى استقبلها خط نجدة الطفل منذ ينايرالماضى إلى الآن بلغت 4240 بلاغًا واستغاثة من ممارسة العنف الأسري بأشكاله ضد الأطفال، كان نصيب الأطفال الذين لم يتجاوز عمرهم 10 سنوات من هذا العنف 2793 بلاغًا، بنسبة 65% من بلاغات العنف ضد الأطفال وتمثلت أغلبها في حالات تعذيب بحجة التربية والتقويم.

وأشار "عثمان" إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدا فى ممارسة العنف ضد الأطفال وخاصة فى محافظة الدقهلية حيث سجلت المحافظة 5 وقائع قتل وتعذيب للأطفال على يد آبائهم في الفترة الأخيرة، وذلك بسبب غياب الوعي لدى الأهل في التعامل مع الأبناء وكيفية تربيتهم.

اقرأ أيضا.."الإيدز" بين التعايش مع المرض و"العار" بالمنيا.. 81% من المصابين رجال و3 وفيات بين الأطفال.. أم تترك رضيعها للموت خشية الفضيحة وتلميذة تموت بسبب المعايرة.. المرضى يشعرون بالعزلة رغم تغير نظرة المجتمع

وحسب ما قالت الدكتورة عزة العشماوى رئيسة القومى للطفولة والأمومة فإنه في الفترة من يناير 2018 إلى يوليو 2019، تلقى خط نجدة الطفل 363 ألف استغاثة منها 26 ألفا و932 من حالات الأطفال المعرضين للخطر والناجين من العنف الذين قدمت لهم خدمات إحالة للجهات المختصة.

خبيرة نفسية توضح تأثير العنف على الطفل

تقول أميرة طناطوى خبيرة علم النفس، إن هناك الكثير من الأطفال في مصر يتعرضون للعنف على يد الذين يفترض أن يوفروا لهم الحماية والرعاية، وأنه في كثير من الأحيان يُعتبر هذا العنف شديد القسوة مقبولا وطبيعيا من قبل الذين يمارسوه، كأسلوب لتأديب الأطفال ولتعليمهم السلوك المناسب، وللمؤسف أن يكون بعض هذه الحالات خفيا عن الأنظار باعتباره أمرا مخجلا يسعي من يمارسه وضحيته على حد سواء إلى عدم الكشف عنه، مشيرة إلى أن أغلب الأطفال الذين يتعرضون للعنف يعيشون في عزلة، ووحدة، وخوف، ولا يعلم الكثير من الأطفال إلى أين يتجهون طلبا للمساعدة، خاصة حينما يكون من يمارس العنف من بين الأهل، أو المعلم، أو أي شخص آخر يفترض فيه حمايتهم.

بعد واقعتى الدقهلية


وأضافت " طنطاوى" أن للعنف تأثيرا مدمرا على الأطفال، يهدد وجودهم ونموهم، وينتج عنه إصابات مميتة أو غير مميتة قد تؤدي إلى إلاعاقة ومشاكل صحية مثل التأخر في النمو، وأمراض الرئة، والقلب، والكبد، واضطرابات معرفية واختلال في الأداء الدراسي.

وقالت "طنطاوى": هناك آثار نفسية نتيجة التعذيب على الطفل منها الشعور بالرفض، وعدم القدرة على الارتباط، والصدمة، والخوف، والقلق الشعور بعدم الأمان، وفقدان الثقة بالنفس واضطرابات في الصحة العقلية، بالإضافة إلى اكتئاب، وهلاوس، واضطرابات في الذاكرة، ومحاولات خطرة نحو استخدام المخدرات والانخراط مبكرا في ممارسات جنسية، كما أنه يؤدي إلى علاقات سيئة بالآخرين، واستبعاد من الدراسة، ليحول التعذيب الطفل إلى مجرم.

موضوعات متعلقة