الفائدة والدولار يحاصران مبيعات السيارات.. "رابطة المصنعيين": مردوده إيجابي لحركة البيع والشراء خلال الأشهر المقبلة.. رابطة التجار: 50% تراجعًا متوقعا في طلبات الحصص الاستيرادية

أهل مصر
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مازال دراسة سوق السيارات المصري يشغل بال العديد من وكلاء السيارات، لتحديد حجم السيارات داخل الأسواق، وذلك نتيجة محاصرة الدولار والفائدة للمبيعات خلال الربع الأخير من العام الجاري لحركة البيع والشراء، وهو الأمر الذي أكد عليه العديد من وكلاء السيارات في مصر لـ«أهل مصر»، بأن أهمية تلك الخطوة تأتي لعدم التعرض لخسارة في بعض الماركات.

وأشاور إلى أن الأمر في غاية الخطورة بالنسبة لوكلاء السيارات، نظرًا للتراجع المستمر لأسعار الفائدة بجانب تراجع أسعار الدولار، ما يجعل جميع العاملين بالسوق في حالة من التوخي الدائم لتراجع الأسعار، لعدم التعرض للخسارة خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تراجع أسعار الفائدة بقيمة 1% للمرة الثالثة على التوالي العام الجاري.

من جانبه قال شريف فهيم، مدير تسويق العلامة التجارية «كيا» بالشركة المصرية العالمية للتجارة والتوكيلات «EIT»، إن الشركة تدرس آليات استعدادات السوق السيارات في 2020، عن طريق القيام ببعض المشاورات والمناقشات مع الشركة الأم، التي من شأنها الحصول على أسعار مناسبة للسيارات الجديدة التي سوف يتم طرحها داخل السوق السيارات المصري خلال الفترة المقبلة، وذلك بهدف تحديد حجم الكميات المطلوبة بناء على السعر المحدد.

وأضاف «فهيم» في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، إن قرار خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% من البنك المركزي، سوف يظهر تأثيره على حركة البيع والشراء بسوق السيارات المصري خلال الأشهر القادمة، مشيرًا إلى أن تراجع أسعار الدولار والفائدة ساهم في انتعاش حجم مبيعات السوق بشكل تدريجي بدءًا من النصف الثاني من العام الجاري.

وقال خالد سعد، الأمين العام رابطة مصنعي السيارات، مدير عام شركة بريليانس البافارية للسيارات، إن قرار تخفيض أسعار الفائدة البنكية وتراجع سعر الدولار بشكل مستمر خلال الفترة الحالية، سوف يكون لها مردود إيجابي على العملاء، حيث يقوم بتحسين حركة البيع والشراء داخل السوق السيارات.

وأضاف «سعد» في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، أن هناك العديد من مستهلكي السيارات يعتمدون على قروض أو نظم التقسيط المختلفة عبر البنوك، موضحًا أن حجم مبيعات السيارات يتم تحديده، وفقًا لاتجاهات العملاء داخل السوق المصري، حيث تنقسم إلى فئتين، الفئة الأولي تعتمد عند شراء السيارة عبر نظام النقدي الكاش بنسبة حوالي 30%، بينما ترتكز الفئة الثانية من العملاء بنحو 70% حول أنظمة التمويل والتقسيط المختلفة الذين يعتمدون على البنوك أثناء اتخاذ قرار الشراء، وهو الأمر الذي يدعم حركة سوق السيارات المصري خلال الفترة المقبلة.

قال منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة رابطة تجار السيارات، إن تأثير حالة الانخفاض في الركائز الرئيسية التي يعتمد عليها سوق السيارات المتمثلة في سعر الدولار والفائدة الاقتراض من البنوك، سوف يظهر مردودها على حجم المبيعات بشكل تدريجي مع بداية العام 2020، مشيرًا إلى أن هناك بعض البنوك التي لم تطبق قرار البنك المركزي من الشريحة الثانية بشأن تخفيض نسب أسعار الفائدة على قروض السيارات، مما أدي إلي تراجع مبيعات تلك البنوك، وذلك على عكس البنوك التي نفيذت تلك القرار الذي ساهم في انتعاش ورواج حجم مبيعاتها.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ" أهل مصر"، أن هناك تراجع بعض الوكلاءعن تحديد طلبيات السيارات من شركات الأم نتيجة تراجع سعر الدولار بشكل مستمر، موضحا أن بعض المصنعيين والوكلاء قاموا بإعادة هيكلة خطط السوقية التي من خلالها تم تخفيض الحصص الاستيرادية المطلوبة من السيارات بنسبة قد تتعدى 50%، لحين استقرار سعر الدولار بالسوق المصري، لافتا إلى أن السوق يشهد حالة من الركود المعتادة في حجم المبيعات في الشهور الأولى الأخيرة من العام.

وخفض قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري في اجتماعها الأخير الخميس أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 1% للمرة الثالثة على التوالي خلال عام 2019، حيث قررت خفض كل من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 12.25%، و13.25% و12.75% على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 150 نقطة أساس ليصل إلى 12.75%.

نقلا عن العدد الورقي.