الإفتاء عن حجاب المرأة المسلمة : فريضة شرعية وليس مجرد علامة ثقافية

أهل مصر
الإفتاء
الإفتاء

يتزايد الهجوم على حجاب المرأة المسلمة في الفترة الأخيرة، ويزعم بعض مناهضي الحجاب أن حجاب المرأة المسلمة هو مجرد علامة ثقافية وليس فرضا من فروض الإسلام ويزعم مناهضو الحجاب أن المرأة المسلمة بوسعها خلع الحجاب بدون أن تقع في حرج شرعي. فهل الحجاب فرض شرعي على المرأة المسلمة أو مجرد علامة ثقافية؟ وما هى النصوص الشرعية التي تثبت ذلك؟ وما هى ضوابط الحجاب الشرعي ؟ حول هذه الأسئلة تقول امانة الفتوى في دار الافتاء المصرية إن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف، وهي السن التي ترى فيها الأنثى الحيض، وهذا الحكم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فالكتاب: قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾

اقرأ ايضا .. مفتي الجمهورية يوضح حكم خلع المرأة حجابها أمام أزواج أخواتها (فيديو)

كما استشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى في سورة النور: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ ، والمراد بالخمار في الآية هو غطاء شعر الرأس، وهذا نص من القرآن صريح، ودلالته لا تقبل التأويل لمعنًى آخر. وأما الحديث: فيقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا»، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْه. وعليه فقد أجمعت الأمة الإسلامية سلفًا وخلفًا على وجوب الحجاب، وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة، والحجاب لا يُعَدُّ من قبيل العلامات التي تميز المسلمين عن غيرهم، بل هو من قبيل الفرض اللازم الذي هو جزء من الدين.