اعلان

المشاط: بدء الاستفادة من تمويل بقيمة 500 مليون دولار من البنك الدولي

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولى
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولى
كتب : مي طارق

عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، اجتماعات ثنائية مع عبد العزيز الملا، المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي، وإندرميت جيل، رئيس الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي والنائب الأول لرئيس البنك الدولي لاقتصاديات التنمية، وعثماني ديون، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأسط وشمال إفريقيا، وذلك بحضور السفير هشام سيف الدين، المدير التنفيذي المناوب لمصر بالبنك الدولي، ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي تعقد بالعاصمة الأمريكية واشنطن، خلال الفترة 15 إلى 20 من أبريل الحالي.

خريطة طريق تطوير دور البنك الدولي

وخلال اللقاء بحثت وزيرة التعاون الدولي، مع مسئولي مجموعة البنك الدولي، التحديات الإقليمية والدولية وتأثيرها على الدول النامية والاقتصاديات الناشئة، كما ناقشت الجهود الجارية لتطوير نموذج عمل مجموعة البنك الدولي، مؤكدة أهمية تلك الجهود في توسيع نطاق تمويل التنمية في ظل الاحتياجات الهائلة للتمويل للوفاء بأهداف التنمية المستدامة، فضلًا عن تعظيم دور البنك الدولي في مواجهة الفقر وتعزيز الرخاء المشترك وزيادة القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات.

برنامج تمويل سياسات التنمية

كما تطرقت الاجتماعات إلى مناقشة برنامج تمويل سياسات التنمية، الذي يستهدف دعم تنفيذ الإصلاحات الهيكلية من خلال ثلاثة محاور، الأول هو تعزيز قدرة التنافسية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، بينما المحور الثاني يعمل على تعزيز صمود الاقتصاد الكلي، والمحور الثالث تحفيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر، حيث يستهدف تمويل سياسات التنمية تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، والإصلاحات التي تعزز تكافؤ الفرص لنمو القطاع الخاص، تحت مظلة إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي 2023-2027.

تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر وتمكين القطاع الخاص

وناقش الجانبان، التعاون مع البنك الدولي في مختلف المجالات، لا سيما قيامه بتقديم الدعم الفني للحكومة في إعداد العديد من التقارير التشخيصية والدراسات، لا سيما الدراسة حول الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، وكذلك الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية وتعزيز التجارة، لاسيما في ضوء أهمية الدراستين للدولة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوطين الصناعة في مختلف القطاعات، وأهميتهما في تعزيز الخطوات المتخذة مع كل الشركاء لتحقيق مستهدفات وأولويات الدولة المصرية، إلى جانب بحث الجهود الجارية في إطار تعزيز دور القطاع الخاص وخلق البيئة الاقتصادية الداعمة والجاذبة للاستثمارات، وذلك من خلال تقديم البنك الدولي دعم فني لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء لتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تم إطلاقها عام 2022، وإدارة الشركات المملوكة للدولة، كما تم التطرق إلى دور البنك الدولي في دعم الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، بما يشجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة ومناقشة أفضل التجارب للدول المماثلة للاستفادة من تجاربها في تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ظل التحديات الإقليمية والدولية.

الاستثمار في رأس المال البشري

وأكدت وزيرة التعاون الدولي، الدور الحيوي لمجموعة البنك الدولي في دعم جهود الحماية الاجتماعية في مصر من خلال دعم المرحلتين الأولى والثانية من البرنامج بقيمة 900 مليون دولار في شكل تمويلات تنموية ميسرة، لافتة إلى أنه في ضوء حرص الدولة على دعم الفئات الأقل دخلًا وتعزيز جهود الحماية الاجتماعية لتلك الفئات فقد وافق البنك الدولي خلال العام الماضي على إتاحة شريحة جديدة لدعم البرنامج بقيمة 500 مليون دولار وقد دخلت حيز النفاذ بالفعل عقب إتمام الإجراءات اللازمة في ديسمبر الماضي، ومن المقرر أن تعزز تلك الشريحة الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره جزءًا لا يتجزأ من جهود التنمية، واستكمالًا للجهود المبذولة بالفعل لتدشين نظم متكاملة وشاملة للحماية الاجتماعية، الموجهة للفئات الأقل دخلًا لتخفيف آثار التحديات الاقتصادية.

وفي هذا الصدد يعد مشروع التأمين الصحي الشامل، أحد المشروعات الحيوية التي يتعاون فيها البنك الدولي مع مصر، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز خدمات الرعاية الصحية.

العمل المناخي وتمكين المرأة

وشهدت اللقاءات مع قيادات البنك الدولي، مناقشة التعاون الحالي في العمل المناخي، حيث استعرضت وزيرة التعاون الدولي، دور مصر الرائد في تنفيذ المنصات القطرية من خلال إصدار برنامج «نُوَفِّــي» لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، وإصدار تقرير المناخ والتنمية بالتعاون مع البنك الدولي، مطالبة بضرورة إبراز البنك الدولي لتلك الجهود الوطنية بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويتماشى مع ما يتم تنفيذه من إصلاحات في هذا التوقيت.

وبحثت وزيرة التعاون الدولي، مع مسئولي البنك الدولي، تعزيز التعاون المشترك في مجال تمكين المرأة وزيادة دورها في التنمية، فضلًا عن التعاون الحالي في مجال النقل حيث بحث الجانبان ضرورة إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات قطاع النقل.

وأكدت وزيرة التعاون الدولي، على الدور الذي تقوم به الوزارة لتعزيز فعالية التعاون الإنمائي من خلال المتابعة الدورية كل 3 أشهر لمحفظة التعاون الجارية مع مختلف شركاء التنمية.

كما تمت مناقشة الدعم الفني المقدم لوزارة المالية في عدد من المجالات وذلك بما يشمل دعم الادارة المالية وتعزيز المحاسبة بما يهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة، وكذا تقديم الدعم الفني للوزارة في إدارة الدين والمخاطر.

جدير بالذكر أن وزارة التعاون الدولي، أعلنت خلال شهر مارس الماضي، عن الحزمة التمويلية المقرر أن تتيحها مجموعة البنك الدولي لمصر على مدار ثلاث سنوات بقيمة 6 مليارات دولار، بواقع 3 مليارات دولار لمساندة برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي تنفذه الحكومة، و3 مليارات دولار لتمكين القطاع الخاص، حيث تركز الحزمة التمويلية التي توفرها مجموعة البنك الدولي على زيادة فرص مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتعزيز دوره في جهود التنمية، من خلال العديد من المحاور من بينها تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وتعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتحسين كفاءة وفعالية إدارة الموارد العامة.

وتبلغ محفظة التعاون الإنمائي الجارية لمجموعة البنك الدولي في مصر تبلغ أكثر من 8 مليارات دولار، منها 6 مليارات دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، و1.9 مليار دولار من مؤسسة التمويل الدولية، و500 مليون دولار ضمانات للقطاع الخاص من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار “ميجا”.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً