اعلان

وزير الاتصالات: توصيل الإنترنت لخدمة 60 مليون مواطن بقرى "حياة كريمة" خلال 3 سنوات

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن جائحة كورونا ساهمت فى تسريع وتيرة التحول الرقمى ونمو الطلب على صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ موضحا أن أبرز سمات الواقع الجديد بعد الجائحة هو تكريس أهمية التحول الرقمى كنموذج عمل أساسى ومحرك لتنمية أعمال القطاع الخاص، بالإضافة إلى تغير طبيعة الوظائف فى ضوء التوقعات بنمو الطلب على المتخصصين فى علوم البيانات والأمن السيبرانى والذكاء الاصطناعى وغيرها من الوظائف التكنولوجية، مشيرا إلى أنه سيتم توصيل الإنترنت لخدمة 60 مليون مواطن بقرى 'حياة كريمة' خلال 3 سنوات.

البيانات ثروة محركة للتقدم

وأضاف طلعت أن العصر الحالى يشهد تناميا فى أهمية البيانات كثروة محركة للتقدم وخدمة المواطنين فيما يبرز تحدى التأكد من دقة البيانات حيث زادت الحاجة إلى نظم الذكاء الاصطناعى لمضاهاة البيانات وتصحيحها على نحو رقمى.

جاء ذلك فى كلمة طلعت مساء أمس خلال ندوة 'مصر الرقمية رؤية وتنفيذ' التى نظمتها الجامعة الألمانية فى القاهرة بحضور الدكتور ياسر حجازى رئيس الجامعة، والسفيرة نهاد زكرى مدير إدارة تخطيط السياسات الدولية بالجامعة، وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة.

وأكد طلعت أن التحول الرقمى هو الدعامة الأساسية فى تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة ومواجهة تحديات المناخ وزيادة كفاءة المنظومات الإدارية وتوفير فرص العمل؛ موضحا أنه وفقا لتحليلات بيوت الخبرة فلقد قامت الجائحة بتقليص مدة عملية تبنى التكنولوجيا للأفراد والشركات إلى خُمس المدة المطلوبة قبل الجائحة، ووفقا لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية فإن ما يقرب من 70 % من الشركات الصغيرة والمتوسطة عالميا كثفت جهودها للتحول الرقمى.

جانب من اللقاء

استخدام الإنترنت أثناء الجائحة

وأظهرت إحصاءات مختلفة زيادة نسب استخدام الإنترنت أثناء الجائحة بنسب بين 50 – 70 % مقارنة بمستويات الاستخدام قبل الجائحة فضلا عن تنامى استهلاك المواطنين للمحتوى الرقمى وبناء الشركات والأفراد للمنصات الرقمية؛ مشيرا إلى أنه مع بداية الجائحة زادت نسب استخدام الإنترنت فى مصر بنسبة 100%، فيما زادت ساعات الذروة من 3 ساعات إلى 16-18 ساعة.

ولفت طلعت إلى أن العالم يشهد تغيرا فى ديناميكيات العمل والأنشطة الاقتصادية مما نتج عنه إعادة تشكيل تفضيلات الأفراد وأولويات القطاعات المختلفة حيث زاد التوجه نحو العمل عن بُعد على مستوى العالم ليصل وفقا لاستطلاع أجراه أحد بيوت الخبرة إلى 60%، وتعاظمت أهمية كلا من مراكز البيانات والحوسبة السحابية وزاد التوجه نحو التحول الرقمى فى التعليم فى ضوء التوقعات باستمرار نظام التعليم الهجين.

كما تعاظمت أهمية المهارات الرقمية بمختلف مستوياتها؛ مشيرا إلى أن الجائحة استحدثت متطلبات لتسهيل حياة المواطنين شملت توفير الخدمات الرقمية، وإتاحة النفاذ الى الانترنت، وإيجاد اليات للعمل عن بُعد، فضلا عن زيادة الاهتمام بالابتكار والتدريب.

واستعرض طلعت الجهود التى بذلتها وزارة الاتصالات لمواكبة متطلبات الواقع الجديد؛ من خلال العمل على التحول إلى مجتمع رقمى متكامل حيث تم إطلاق أكثر من 125 خدمة حكومية على منصة مصر الرقمية، كما يتم العمل على انتقال الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة كحكومة تشاركية لاورقية، بالإضافة إلى تطوير تطبيقات باستخدام الذكاء الاصطناعى بمركز الابتكار التطبيقى.

تهيئة البيئة المحفزة للابتكار

وتابع أنه فى إطار العمل على إتاحة النفاذ إلى الانترنت فلقد تم رفع كفاءة الشبكة من خلال مشروع تم البدء فى تنفيذه مع أوائل 2019 لتطوير البنية التحتية المعلوماتية بما ساهم فى تضاعف سرعة الإنترنت حوالى 8 أضعاف لتصبح مصر الأولى فى أفريقيا فى سرعة الإنترنت، كما تم بدء فى مشروع يستهدف ربط القرى بكابلات الألياف الضوئية لتوصيل الانترنت فائق السرعة لعدد 3.5 مليون منزل لخدمة 60 مليون مواطن بقرى مبادرة 'حياة كريمة' خلال ثلاث سنوات.

وأضاف طلعت أنه يتم العمل على تهيئة البيئة المحفزة للابتكار وإتاحة التدريب المتخصص للشباب فى المحافظات حيث تم إنشاء 7 مراكز إبداع كمرحلة أولى ويتم حاليا إنشاء 14 مركزا جديدا كمرحلة ثانية؛ كما تم مضاعفة أعداد المتدربين على المهارات الرقمية 50 ضعف وزادت ميزانية التدريب التقنى 22 ضعف خلال ثلاث سنوات لتصل إلى مستهدف 200 الف متدرب بميزانية 1.1 مليار جنيه خلال العام المالى الحالى، كما تم إنشاء جامعة مصر للمعلوماتية، واطلاق المبادرات التى تهدف الى صقل مهارات الشباب فى العمل الحر وتشجيعهم على العمل عن بُعد ومنها مبادرة 'مستقبلنا رقمى'.

جانب من اللقاء

وعقب كلمته؛ دار حوار مفتوح بين الوزير والطلاب الحاضرين حول استراتيجية مصر الرقمية.

وردا على استفسار حول الاعتماد على البيانات لاتخاذ القرارات؛ أشار الوزير إلى أن التحول الرقمى ضرورة حتمية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وحوكمة الأداء ودعم اتخاذ القرار بصورة أكثر دقة بناء على أسس علمية سليمة.

الذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانى

وفيما يتعلق بالتخصصات ذات الأولوية؛ أوضح الوزير أن هناك منظومة هرمية من التخصصات التى يتم التركيز عليها؛ مشيرا إلى الاهتمام ببناء المنظومات البرمجية ثم يتم الصعود فى سلم القيمة إلى تحليل البيانات والذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانى ثم يتم الصعود فى سلم القيمة إلى صناعة مراكز البيانات والتصميم الالكترونى والبرامج المدمجة.

وذكر أنه يتم انشاء مركز فى مدينة المعرفة فى العاصمة الإدارية الجديدة للتصميم الالكترونى يضم أربعة معامل وسيتم من خلاله استضافة الشركات العاملة فى هذا المجال؛ داعيا الشباب إلى المشاركة فى مبادرات وبرامج الوزارة لبناء القدرات الرقمية والتى تتميز بتنوعها واختلاف مستوياتها بحيث تشمل كافة التخصصات.

وحول مساهمة المرأة فى العمل بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ أكد الوزير أن المرأة المصرية قادرة على المنافسة فى سوق العمل وتولى المناصب القيادية، مشيرا إلى أن المبادرات التى تقدمها الوزارة وترتكز على التعليم عن بُعد والتدريب الهجين تسهم فى تمكين المرأة من التدريب والعمل عن بُعد وبالتالى مساعدتها فى مواجهة التحدى الخاص بالوفاء بمسئوليتها الاجتماعية تجاه أسرتها وتحقيق رغبتها فى بناء مستقبلها.

كما أجاب الوزير عن استفسار حول آليات جذب الشركات العالمية للتوسع فى مصر؛ حيث أوضح جهود الوزارة فى زيادة أعداد الكوادر البشرية المدربة بشكل احترافى لتوفير المهارات التى تتطلبها الشركات لاسيما وأن الكثير من الشركات الكبرى لها مراكز للتعهيد فى مصر تعتمد فيها على الخبرات المصرية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً