اعلان

«أيمن عصام» : تشغيل الجيل الخامس بمصر يحتاج لمد 50% من أبراج المحمول على الأقل بالفايبر

أيمن عصام رئيس قطاع العلاقات الخارجية والشئون القانونية بشركة فودافون مصر
أيمن عصام رئيس قطاع العلاقات الخارجية والشئون القانونية بشركة فودافون مصر

رئيس قطاع العلاقات الخارجية والشئون القانونية بشركة «فودافون مصر» :

- تسعير الترددات في مصر مُبالغ فيه ويحتاج لإعادة نظر

- فودافون تنتظر تحريك أسعار الخدمات لاستكمال رحلة استثماراتها

- أجهزة تقوية الإشارة أفسدت 20% من الترددات ونطالب بتقنين إستيرادها

- نجاح منتدى GSR 2023 زاد أهمية مكانة مصر بقطاع الاتصالات العالمي

- هذا هو مردود نقص هواتف الجيل الخامس بالسوق على جودة الخدمة

- أكثر من 40% نسبة المكون الدولاري من استثمارات فودافون..

- الأطر التنظيمية لخدمات مراكز البيانات أضعفت قدرتنا التنافسية

- لا نواجه مشكلة في تدبير العملة.. وتكاليف التشغيل زيادتها تجاوزت 100%

أكد أيمن عصام، رئيس قطاع العلاقات الخارجية والشئون القانونية بشركة «فودافون مصر»، أهمية استضافة مصر، المؤتمر العالمي لمنظمي الاتصالات «GSR 2023»، بما يعكس دورها ومكانتها المؤثرة، كلاعب رئيسي على مستوى قطاع الاتصالات العالمي، موضحا أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، نجح في تطويع القواعد التنظيمية، لدعم مشروع مبادرة تطوير قرى الريف المصري، 'حياة كريمة'، باعتباره أحد المشروعات القومية الهامة، التي تضيف قيمة حيوية لقطاع الاتصالات في مصر.

وقال عصام لـ' أهل مصر '، أن «فودافون» تشارك في المؤتمر، في إطار حرصها على التعرف على مستجدات القواعد التنظيمية، للقطاع والتي يناقشها ويقرها الاتحاد الدولي للاتصالات، خلال المؤتمر بالإضافة إلى مشاركة تجاربها وخبراتها، خاصة مع عملها وتواجدها بـ 27 دولة حول العالم، الأمر الذي تتعدد معه التحديات من تطوير شبكات، وزيادة استثمارات، وتسعير الترددات، وعقد شراكات مع الحكومات، وغيرها من الأمور المتعلقة بذلك.

تحدي تسعير الترددات

وأوضح عصام، أنه تم مناقشة آلية تسعير الترددات خلال جلسة مشاركة القطاع الخاص، لصناعة الاتصالات، في وضع القواعد التنظيمية، مشيرا إلى أن أغلب الأجهزة الرقابية بدول العالم، تعمل على حصد أكبر مكاسب مالية، ممكنة نظير بيع الترددات للشركات مقدمي الخدمة، لتتركهم فيما بعد ليواجهوا ظروف تشغيلية سيئة، وصعوبات تنظيمية، دون مساعدتهم على تشغيل الترددات، من خلال تهيأة مناخ العمل، وسن التشريعات، وتحسين الاجراءات التنظيمية، وتطبيق التجارب الفنية.

ولفت عصام، إلى أن تسعير الترددات، يعتبر أحد أبرز المشكلات، التي تواجه صناعة الاتصالات في العالم، مطالبا بإعادة النظر في عملية التسعير، لتحقيق التوازن بين العائد المادي للدول، وتقديم خدمة متطورة للعملاء، وتلبية حاجة الأسواق، وتحقيق الربح المناسب للشركات.

ونوه عصام، إلى أن خفض سعر الترددات بجميع دول العالم، وعلى رأسها مصر أصبح مطلب رئيسي وهام، لإتاحة الفرصة للشركات لتعزيز استثمارات البنية التحتية للاتصالات.

وكشف عصام، أن قيام الشركات بدفع مبالغ مالية كبيرة، في الحصول على حزم الترددات، يضعف من ملاءتها المالية في الاستثمار ببناء الأبراج، وتحسين تغطية الشبكات وتطوير المعدات التقنية، مبينا أن «فودافون» تواجه تحدي قوي، بسبب التكلفة العالية للترددات، معتبرا مصر من أعلى دول العالم، في تسعير حزم الطيف الترددي.

اي أيمن عصام خلال منتدى GSR 2023

تأثير الدولار على تسعير الترددات

وذكر عصام، أن تسعير الترددات في مصر، بعملة الدولار الأمريكي، يزيد من عبء ارتفاع تكاليف التشغيل على كاهل الشركات، خاصة في ظل عملية تحرير سعر صرف الجنيه المصري، بشكل مستمر أمام العملات الأجنبية، مما يزيد صعوبة استكمال رحلة استثمارات الشركات بتطوير خدماتها بمصر.

وأضاف عصام، أن التحديات التي تواجه تقديم الخدمة وتطويرها، تتمثل في صعوبة الحصول على التراخيص، بجانب القدرة على الاستثمار في البنية التحتية، خاصة مع التوسع الأفقي للدولة، مثل إقامة المدن الجديدة، مبينا أن بعض مناطق التوسع الأفقي، لا تعود بعائد استثماري جيد، فأصبحت الشركات مطالبة بتغطية تلك المناطق، حتى إذا كان عائدها الاستثماري غير مناسب.

واستشهد عصام، باستثمارات الشبكات، في المناطق والطرق الجديدة، التي لن تعود بمردود اقتصادي مناسب، قبل 5 سنوات على الأقل، خاصة أن مدة الرخصة المتبقية 10 سنوات، أي أن نصف مدة الرخصة، ستقضيه الشركات في انتظار عائد استثماري واحد فقط، لكن في حالة خفض سعر الترددات، يصبح لدى للمشغلين الفرصة لتنفيذ ذلك الاستثمار، مع الاطمئنان لعدم دفع تكلفتها مسبقا، بما يمكنها من تعزيز استثماراتها وتقديم خدمات متطورة.

وكشف عصام أن «فودافون» مصر سددت جميع أقساط الترددات التي حصلت عليها مؤخرا من مصر من جهاز تنظيم الاتصالات.

يذكر أن ««فودافون مصر» قد حصلت على 40 ميجا هرتز، بتقنية الــــTDD، في الحيز الترددي 2600 ميجا هرتز، مقابل 540 مليون دولار أمريكي، من جهاز تنظيم الاتصالات، بنهاية 2020، ليصبح إجمالي ما تمتلكه الشركة، من الترددات نحو 82.5 ميجا هرتز.

عوامل جذب الشركات لشراء الترددات

وصرح عصام، بأن شركات الاتصالات دائما في حاجة مستمرة، للحصول على الترددات، باعتبارها السبيل الأول نحو تقديم خدماتها وتطويرها، مبينا أن «فودافون» تحتاج لإصلاح الترددات المُعطلة لديها، والتي تشكل نحو 20%، من إجمالي تردداتها، حتى تستطيع إعادة استخدامها مرة أخرى، مشيرا إلى أن السبب الرئيسي وراء عُطلها، هو أجهزة تقوية الإشارة.

وحدد أيمن عصام، العوامل التي تدفع الشركات، للدخول بمزايدات الحصول على ترددات جديدة، وهي النوع المطلوب، والسعر، والشروط الخاصة، سواء من ناحية النفع، أو الجوانب الإدارية، بجانب الشروط الفنية، مثل التغطية والغرامات.

وأكد عصام، أن معايير الجودة التي يضعها جهاز تنظيم الاتصالات، لا تحقيق المصلحة المثلى للمواطن، فمثلا نجد طلب سرعة معينة في الصعيد، قد تصل إلى 7 ميجا، بينما تبلغ السرعة التي تحقق المعدل المناسب، لتشغيل مواقع مثل مصر الرقمية، ونتفليكس، وشاهد، وغيرها، من منصات المحتوى، ومنصات التفاعل الالكتروني، نحو 3 ميجا فقط.

واضاف عصام، أن ذلك يجعل من الأمر توجيه الاستثمارات الشركات، لأوجه غير نفعية، فمثلا نجد أنه بدل من ذلك، يجب أن يتم توجيه استثمارات الشركات، لتحسين جودة الصوت، لمواجهه أزمة انقطاع المكالمات الهاتفية.

جودة خدمات الاتصالات تتراجع بسبب انتشار أجهزة تقوية الإشارة

وشدد عصام، على ضرورة مكافحة انتشار أجهزة تقوية الإشارة، باعتبارها تعدي بارز على الترددات التي تشتريها الشركات، لافتاً إلى أنه يعد أحد التحديات التي تواجه «فودافون» مؤخرا، خاصة أنها تؤدي للتشويش على الشبكات، وتقليل جودتها، فضلا عن إهدار جهود الشركة واستثماراتها في شراء الترددات، كما تخرق حق الشركة في ملكيتها، بعد دفع مبالغ طائلة نظير الحصول عليها.

وأضاف عصام، أن الاجراءات المتخذة ضد انتشار أجهزة تقوية الإشارة، غير كافية، خاصة أنه لا يلبث أن يتم ازالة تلك الأجهزة، حتى يتم تركيبها مرة أخرى، في نفس المناطق، كما أن إزالتها من المنازل، تكاد تبدو شبه مستحيلة، مشيرا إلى أن ذلك يأتي بعد تواصل «فودافون» مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وشرطة الاتصالات، لتنسيق الجهود لمنع تلك الأجهزة، ومكافحة دخولها مصر، لأنه يتم تهريبها من الخارج، مما يضع المسوؤلية على الجمارك، كذلك الناحية التجارية التي تخص انتشار بيعها بالمحلات، وصفحات التجارة الالكترونية، على وسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن فنيين وصلات اللاسلكي و«الدش»، الذين يعرضون خدمات بيع وصيانة، تلك الأجهزة، علناً، دون رقابة.

تقنين إستيراد شركات الاتصالات لـ أجهزة تقوية الإشارة

وطالب عصام، بإتاحة الفرصة للشركات لإستيراد أجهزة تقوية الإشارة، وتقنين تشغيلها، من خلال الجهات المعنية، بالإضافة إلى وضع إطار تنظيمي مشغل لها، بهدف دعم شبكات المحمول، موضحا أن تأثيرها السلبي على الشبكات والترددات، طفيف جدا لا يذكر مقارنة بالأجهزة غير المشروعة، فضلا عن ارتفاع مزاياها التقنية ومواصفاتها الفنية، والتي تدعم تحسين جودة المكالمات والإنترنت.

تشغيل الجيل الخامس يحتاج مد أبراج المحمول بـ «الفايبر»

وتابع أيمن، أن 'فودافون' تأخذ على عاتقها تطوير أبراج المحمول، ومدها بكابلات الألياف الضوئية «فايبر»، خلال الفترة المقبلة، لتكون جاهزة لعمل تكنولوجيا الجيل الخامس، في غضون عامين، منوها أن ذلك يحتاج لتزويد 50% على الأقل، من أبراج شبكات «فودافون»، بكابلات الفايبر، مشيرا إلى الفايبر لا يغطي سوى 7%، من إجمالي عدد أبراج 'فودافون'، خلال الوقت الحالي.

وقال عصام، أن التطور في تلك الإشكالية، (توصيل الأبراج بالفايبر) لا يسير على النهج المطلوب أو السرعة الفعالة، حيث يجب على الحكومة المصرية، اتخاذ اجراءاتها بكفاءة أعلى، في ذلك الصدد من جهة، وإتاحة الفرصة للشركات للاستثمار أيضا لزيادة التنافسية من جهة أخرى، وعدم الاقتصار على شركة واحدة للاستثمار في البنية التحتية.

واستبعد عصام، أن يتم تطبيق تكنولوجيا الجيل الخامس، قبل توصيل أبراج المحمول في مصر بكابلات الفايبر، خاصة أن الجيل الخامس، يختص بتطوير خدمات البيانات، لتسريع جودة الإنترنت، من خلال سرعة الاتصال 'الإتاحة' وعملية التنزيل.

تعزيز استيراد هواتف مزودة بتقنية الجيل الخامس

وبيَن عصام أن تشغيل الجيل الخامس، يحتاج لهواتف مزودة بتقنياته، في ظل قلة عدد الهواتف التي تتيح تشغيله في مصر، عقب توقف الإستيراد لمدة تزيد عن عام، متابعا أن عدد الهواتف التي تدعم الجيل الخامس، لا تزيد عن 2% من إجمالي الهواتف المحمولة، في مصر.

وتساءل عصام، عن الجدوى الاقتصادية لإطلاق تكنولوجيا الجيل الخامس، في مصر، إذا كان أكثر 98% من السكان يستخدمون هواتف لا تدعمه، مضيفا أيضا أن 40% من تعداد المصريين، يفتقدون لخدمات تكنولوجيا الجيل الرابع على هواتفهم، موضحا أن تحسين خدمات الصوت والبيانات، يحتاج التوقف عن استيراد هواتف الجيل الثالث، والتوسع في جلب نظيرتها الزودة بالجيل الخامس.

أيمن عصام أيمن عصام

وأضاف عصام أن ذلك يدفع المستوردين أو المصنعين، للتوجه نحو جلب أجهزة المحمول، التي يحتاجها السوق، مع وجود الحافز الاقتصادي، الذي يعتمد على تشجيع الدولة، واقرار التسهيلات اللازمة: سواء القانونية، والضريبية، والجمركية، والتنظيمية.

وأشاد عصام، بدور وزارة الاتصالات في دعوة وتشجيع العلامات التجارية، من منتجي الهواتف المحمولة، للتصنيع في مصر، لافتا إلى أنه تم مخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات باعتباره الجهة المسئولة الأولى عن نشاط المحمول في مصر، ووجدنا استجابة كبيرة لما تم طلبه، حيث تم عقد عدد من المناقشات لبحث أفضل المسارات والسبل، لدعم عمل الشركات.

غياب التنافسية عن الأطر التنظيمية لتقديم خدمات مراكز البيانات

ونوه عصام، ان القواعد التنظيمية لتقديم خدمات مراكز البيانات، تشهد علامات استفهام كثيرة بالسوق المصرية، خاصة أن المشغلين العالميين، لديهم فرصة هائلة للدخول لمصر، وتقديم خدماتهم وبيعها من خلال خوادمهم الموجودة، بمحيط المنطقة العربية، مثل: السعودية والبحرين ودبي وغير ذلك، دون حاجته للحصول على رخصة تشغيل من الأجهزة المعنية في مصر، أو حتى الالتزام بقواعد حماية خصوصية البيانات، ودون وجود خوادم البيانات المستضافة على أرض مصر، وهو ما يضع الشركات العاملة في مصر، وتستهدف الاستثمار في ذلك المجال في مأزق شديد، يبعدها عن التنافسية في ظل عدم تحمل هؤلاء مقدمي الخدمة أية ضرائب، أو تكاليف تراخيص، بالإضافة إلى عدم الالتزام بقواعد خصوصية البيانات.

وكشف عصام، أن «فودافون» مُلزمة بالحصول على ترخيص، تقديم خدمات التخزين على الحوسبة السحابية و مراكز البيانات، رغم أنها مُقدم فعلي للخدمة في مصر، لأن الأطر التنظيمية لخدماتها تفرض ذلك على الشركات، بالإضافة إلى رسوم التشغيل.

تطورات عمليات «فودافون كاش»

وأكد أن محفظة «فودافون كاش»، تستحوذ على نسبة 65% من الحصة السوقية لسوق محافظ المالية الالكترونية،على الهواتف المحمولة، بينما تستحوذ على نسبة 85%، من إجمالي المعاملات المالية عليها، مشيرا إلى الشركة غير مسؤولة عن استخدام محفظتها، في أي نشاط دفع الكتروني على الإنترنت، طالما يتوافق مع القانون المصري وبموافقة البنك المركزي.

تأثير تدبير العملة على تسعير الخدمات

وشرح عصام، تأثير فروق تدبير العملة الأجنبية على عملية تسعير الخدمات، موضحا أن هناك زيادة طالت سعر المنتجات، بسبب أزمة سلاسل التوريد، تلتها زيادة السعر نتيجة لتحرير سعر الصرف، إضافة إلى زيادة أخرى بسبب موجة التضخم، وهو ما أدى لزيادة التكلفة وارتفاع قيمة النفقات، متابعا أن المكون الدولاري لاستثمارات «فودافون»، يتجاوز نسبة 40% من قيمة تكاليف التشغيل، مشيرا إلى أن تلك التكلفة تضاعفت 100%.

مستجدات طلب زيادة أسعار خدمات الاتصالات

ولفت عصام إلى رغبة «فودافون» في زيادة أسعار خدماتها، نتيجة تضاعف تكاليف التشغيل، منوها أن الشركة تقدمت منذ فترة بطلب لجهاز تنظيم الاتصالات، حول ذلك، دون تحديد نسبة لزيادة أسعار الخدمة، متابعا أن الجهات المسؤولة مازالت تدرس الأمر، ومن المتوقع صدور قرارها قريبا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً