المشرف العام على التحرير داليا عماد

سوق قطع غيار الـ"بني آدمين".. بيع وشراء وسرقة وتبرع.. وعقوبات بين المشدد وغرامة تصل لـ مليون جنيه

أهل مصر

ألقت الأجهزة الأمنية، اليوم الاثنين، القبض على أحد الأشخاص لقيامه بالاتجار في الأعضاء البشرية، بمنطقة أوسيم بالجيزة، الخبر الذي مر على كثيرين بالطبيعي، وخاصة بعد أن كشفت التحريات أن التهم يعمل عامل صرف حي، (سبق اتهامه في 4 قضايا مماثلة)، من خلال استقطاب الأشخاص الراغبين في بيع أعضائهم البشرية (الكلى) نظير مقابل مادي مستغلاً تواضع مستواهم الاجتماعي.. وهو ما أكد على أن تجارة الأعضاء البشرية.. مسلسل مازال مستمر !!.. بعد أن اتخاذها البعض مهنة حيث شارك فيها وفق المحاضر الرسمية، ما بين طبيب ومدرس وممرضين.

ولم تقتصر تلك التجارة على صفقات سرية، فقد تحولت إلى إمبراطورية عملاقة، تديرها شبكات المافيات الإجرامية، لتخرج من نطاقها المحدود إلى أشخاص يسعون إلى كسب الأموال بطرق غير مشروعة، وتجري عمليات بيع الأعضاء البشرية في السوق السوداء بصورة غير شرعية، لتدرَّ على سماسرة هذه التجارة أرباحاً لا ينال أصحاب الأعضاء المبيعة منها سوى الفتات، فغالبيتهم من الفقراء والنساء والأطفال، الذين يتم الاحتيال عليهم أو استغلال ظروفهم المادية وتجرى العمليات عيادات تحت بير السلم،وهو ما صنفت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا مصر ضمن أخطر 5 دول في العالم على صعيد الاتجار بالأعضاء البشرية.

"أهل مصر".. يرصد في التقرير التالي أبرز جرائم لتجارة الأعضاء البشرية التي انتشرت بكثافة في الآونة الأخيرة.

(أوسيم بالجيزة)

آخرهم.. كانت بقيام الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث، اليوم الاثنين، من ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالاتجار في الأعضاء البشرية، من خلال استقطاب الأشخاص الراغبين في بيع أعضائهم البشرية (الكلى) نظير مقابل مادي مستغلاً تواضع مستواهم الاجتماعي وحاجتهم للمال وقيامه بالحصول منهم على إقرارات موثقة بمكاتب توثيق الشهر العقاري تتضمن رغبتهم في التبرع بأعضائهم دون مقابل وكذا الحصول منهم على إيصالات أمانة موقعة على بياض لضمان عدم عدولهم عن بيع أعضائهم .

"مصر القديمة"

وفي مصر الجديدة، ألقت أجهزة الأمن القبض على تشكيل عصابي تخصص في الاتجار بالأعضاء البشرية بمنطقة الخليفة.

كانت معلومات قد وردت لرجال مباحث القاهرة، أن 7 أشخاص بينهم أطباء كونوا تشكيلا عصابياً تخصص في تجارة الأعضاء البشرية.

(حلوان)

نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط أحد الأشخاص لاتهامه وآخر يحمل جنسية إحدى الدول العربية باستقطاب رعايا إحدى الدول العربية من راغبي بيع وشراء الأعضاء البشرية داخل البلاد.

وأكدت معلومات وتحريات إدارة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر ، أن "محمد ر.إ" سن 33، عاطل، مقيم المعصرة حلوان، و"عبدالله .ن" يحمل جنسية إحدى الدول العربية، مقيم حالياً بإحدى الدول الأوربية ، أنشئا "مجموعة" على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بمسمى "متبرعين كلىُ بمقابل مادي"، مستخدمين أسماء منتحلة، لاستقطاب رعايا إحدى الدول العربية من راغبي بيع وشراء الأعضاء البشرية، وجلبهم للبلاد والتوسط فى عمليات البيع والشراء، مقابل مبالغ مالية، مُتخذين فى ذلك العديد من الوسائل الاحتيالية حتى يكونا بمنأى عن ضبطهما.

(الجيزة)

وتعد القضية الأكبر.. هي القبض 41 متهما بينهم أطباء وممرضين، في قضية "الاتجار بالأعضاء البشرية" في ارتكاب جرائم الاتجار، في البشر ونقل وزراعة الأعضاء البشرية والتربح من أعمال الوظيفة العامة.

(شبكة تجارة الأعضاء الكبرى)

أحالت نيابة حوادث جنوب الجيزة، استشاري أمراض كلى و8 آخرين، إلى محكمة الجنايات، بتهمة الاتجار ونقل أعضاء بشرية، والاتجار بالبشر، وإدارة منشأة دون ترخيص بمركز أبوالنمرس، كما وجهت اتهامات بالمساعدة في إجراء تلك العمليات غير القانونية للسماسرة الذين تولوا عملية الاتفاق وشراء الأعضاء من الضحايا.

(مصر الأولى بالمنطقة)

تشير الأرقام والإحصائيات الرسمية الصادمة عن ظاهرة تجارة الأعضاء البشرية في مصر، إلى أنها تحتل المركز الأول على دول الشرق الأوسط في تجارة الأعضاء، ووصفتها مجلة "نيويورك تايمز" الأمريكية في إحصاء أجرته ديسمبر 2016 بأنها مركز عالمي لتجارة الأعضاء البشرية.

اقرأ أيضًا.. " فتش عن المرأة".. القصة الكاملة لـ "ذبيح إمبابة" عاشر جارته وابنتها فقتله الأب

وفي إحصائية ودراسة مفزعة أجراها "التحالف الدولي لمكافحة تجارة البشر" منتصف العام الماضي، أكدت أن مصر تحتل المركز الثالث عالميًا في تجارة وزراعة الأعضاء البشرية، بعد الهند والصين، مشيرة إلى أنها تشهد سنويًا 1500 عملية زراعة أعضاء غير قانونية، وقدر المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تجارة الأعضاء البشرية بأنها تتجاوز آلاف العمليات سنويا.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة ومنظمات صحية عدة، إلى أن مصر تندرج ضمن الدول العشر الأولى بين الدول الأكثر رواجًا لتجارة الأعضاء، وأرجعت المنظمة الدولية اضطرار مئات المصريين لبيع أعضائهم لاسيما الكلى والكبد إلى الفقر والديون.

(العقوبات)

وفي هذا السياق قال الخبير القانوني المستشار خالد القوشي، إن العقوبة تصل في جرائم الاتجار في الأعضاء البشرية، قد تصل إلى الإعدام، أو المؤبد، بإضافة إلى غلق المنشأة التي تقوم بمثل تلك العمليات، والمساعدين في إجرائها وهو ما تطبيق عليهم نفس العقوبة، مع عزلهم من وظيفتهم في حال عملهم بالقطاع الحكومي.

وأضاف "القوشي" في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر"، أنه في حالة التلبس فأن المتهمين يعاقبون وفقا لنص المادة 17 من قانون العقوبات الجنائية، على أن يعاقب بالسجن المشدد بغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه كل من نقل عضوا بشريا أو جزء منه بقصد الزراعة، وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد عن مليوني جنيه كل من أجرى أو ساعد في إجراء عملية نقل أو زراعة وإذا ترتب على الفعل وفاة المتبرع تكون العقوبة السجن المؤبد.

إقرأ أيضاً:
عاجل
عاجل
سول تأسف لمقتل أحد موظفيها على يد الجيش الكوري الشمالي