مع حلول الامتحانات.. نقص المراقبين يدق أبواب التعليم.. خروج مدرسين على المعاش جعل المدارس "بتهش وتنش".. واللجوء إلى الكبار سنًا يضع الوزارة في "وش المدفع"

محمد سعد

04:33 م

الخميس 06/ديسمبر/2018

مع حلول الامتحانات.. نقص المراقبين يدق أبواب التعليم.. خروج مدرسين على المعاش جعل المدارس بتهش وتنش.. واللجوء إلى الكبار
حجم الخط A- A+

أيام قليلة تفصلنا على انطلاق ماراثون امتحانات الفصل الدراسي الأول لطلاب المرحلتين الإبتدائي والإعدادي، بعد أن أعلنت وزارة التربية والتعليم عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك" فيديوجراف توضيحي لموعد الامتحان للشهادات المختلفة الأمر الذي جعل أولياء الأمور وطلابهم يبدأون في الاستعداد للطقوس المعتادة سنويًا قبل الامتحانات.

ومع اقتراب موعد امتحان الفصل الدراسي الدول، بدأت مشكلات عدة تواجه الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على رأسها مشكلة نقص المراقبين داخل اللجان، ففي الوقت الذي تعاني فيه عددٍ كبير من مدراس الجمهورية من عجز ملحوظ في أعداد المدرسين، خاصة في بعض التخصصات أمثلة التربية الموسيقية والتربية الفنية واللغة العربية والانجليزية والرياضيات وتخصصات أخرى، لم تلتفت الوزارة إطلاقًا إلى محاولة سد العجز عن طريق اللجوء إلى تعين عددٍ من المقبولين في مسابقة الـ 30 ألف معلم التى أجرتها الوزارة قبل أكثر من عامين، خاصة أن هناك الآلاف من هؤلاء تم وضعهم على قائمة الانتظار، أو كما لقبتهم الوزارة بمعلمين الإحتياط، والذي كان مفترظًا أن يتم تعينهم فيما بعد على دفعات، مع اعطاءهم وعود بالتعيين، لكن معظم هذه الوعود تبخرت في الهواء، وبقى هؤلاء منتظرين "الفرج" لسنوات وربما ينتظرون سنوات أكثر.

الغريب في الأمر أن عدد من المدراس التى تعاني من عجز كبير في المدرسيين لجأت إلى حيل جديدة في اخفاء هذا العجز للعلن، فسارعت إلى إعادة المدرسيين الحاصلين على دبلوم معلميين ووصلت درجة ترقيتهم إلى ناظر مدرسة ووكيل مدرسة وموجة، إلى العمل مرة أخرى كمدرس يحصل على عدد كبير من الحصص رغم أن أعمارهم السنة تفوق الخمسين، والـ 55، بلغ هناك منهم من يتبقى له فى الخدمة عامين ليس أكثر.

"أهل مصر" التقت بعددٍ من هؤلاء المدرسين، لمعرفة تفاصيل أدق، "ياريت القرارت وقفت اننا نرجع ندرس بس"، كلمات بدأ بها "ن.م" حديثها معانا، واصفة معاناتها مع قرار الوزير الجديد، حيث أوضحت أن "التعليم" لم تتوقف فقط على ما ذُكر خلال السطور السابقة، بل قامت أيضًا الوزارة بقرارات عنترية، واتجهت إلى تحميل هؤلاء المدرسين الكبار سنًا مواد أخرى غير تخصصاتهم، لسد العجز. حديث المعلمة أضهر لنا أن الوزارة تسير بمبدأ "اللى عاجبه يشتغل واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط"، ما يضرب مصلحة الطالب، فمنهم من يعمل في غير تخصصه، ومنهم من ترك العمل والتدريس بهذه المواد منذ سنوات طويلة، ما يهدد مستقل الطلاب!!.

وكشفت "إ.ص"، أن الوزارة، خيرت هؤلاء المدرسين الكبار سنًا ما بين العمل، أو النقل إلى مدارس أخرى لسد العجز، ما جعل المشكلة تتفاقم أكثر، فأعمارهم الكبيرة لا تسمح لهم بالسفر يوميًا إلى مسافات بعيدة، علاوة على قضاء أغلبهم سنوات طويلة خارج بلادهم ومناطقهم عند بداية تعينهم ما يحق لهم قضاء أخر سنوات عملهم في الأماكن القريبة منهم ما وضع الوزارة في حرج.

وأمام هذه المشاكل الغير ظاهرة للعلن، لم تلتفت الوزارة أيضًا إلى خروج الكثيرين على المعاش، لبلوغهم سن التقاعد خلال العامين الماضيين، ربما أيضًا يكون لديها خطة سيتم تفعيلها لتغطية عجز المراقبين داخل جميع اللجان على مستوى الجمهورية ننتظر رؤيتها خلال الشهر المقبل!.

موضوعات متعلقة