قتل المرتد.. جريمة لا يعرفها الإسلام (2 - 3)

ads

محمد أبو العيون

06:47 م

الخميس 23/مايو/2019

حجم الخط A- A+

استعرضنا في الجزء الأول من مقالنا: «قتل المرتد.. جريمة لا يعرفها الإسلام»، النصوص القرآنية التي تحدثت عن هذه القضية، ورأينا كيف أن جميعها لم يرد فيها تشريعٌ يقضي بقتل المرتد أو تطبيق أي عقوبة دنيوية عليه، وتركتْ حسابه على الله في الآخرة، وهو تشريع يؤكد سماحة الإسلام الذي قرر وضمن حرية الاعتقاد للناس جميعًا.


وكان من المفترض أن ينتهي الأمر عن هذا الحد، ويلتزم الفقهاء بالنصوص القرآنية المُحكمة الواردة في هذا الشأن؛ إلا أن رباعيتهم -الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة- اتفقوا على أن الردة «جريمة»، وأفتوا بأن المرتد يستتاب فإن عاد إلى الإسلام تُرك، وإن أصر على اختياره قُتل، وعمموا حكم القتل على من ارتد عن الإسلام مقتنعًا باختياره، ولم يصدر منه بعد الردة أي فعل مناوئ للمجتمع، وعلى من ارتد ليفسد في الأرض ويسفك الدماء، وساووا في هذا بين الرجل والمرأة؛ باستثناء الأحناف الذين قالوا إن المرأة إذا ارتدت لا تُقتل لأنه لا يُتصور منها الخروج على المجتمع.

والفقهاء استندوا في هذا الحكم المصطدم صراحة مع نصوص القرآن، إلى حديثين منسوبين لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزعم بعضهم أن هذين الحديثين نسخا الآيات القرآنية الواردة في حكم المرتد، وهذا قول مرفوض جملة وتفصيلًا، ولا يقبله أي مسلم؛ لأن السنة لا تنسخ القرآن، ولكننا على أي حالٍ سنناقش ما اعتبره الفقهاء أدلة على وجوب قتل المرتد.

أما النص الأول الذي استند إليه الفقهاء، فيقول: «من بدل دينه فاقتلوه»، وهو حديث ‏رواه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في ‏ ‏صحيحه‏‏ من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما‏، وهذا القول لا يحتاج منا إلى كثير مناقشة لتفنيده وبيان عدم صلاحية الاحتجاج به؛ لأنه حديث يدور على راوٍ واحد هو عكرمة البربري، مولى سيدنا عبد الله بن عباس، وهو ما يجعله من أحاديث الآحاد، والمتخصصين يعرفون أن أحاديث الآحاد لا يقام عليها عقيدة.

إضافة إلى -وهذا هو الأهم- أن حديث «من بدل دينه فاقتلوه»، ضعيف، وراويه هو السبب في ضعفه؛ فعكرمة مطعون في عقيدته وحفظه، ومتهم بالكذب فيما يرويه، ويكفينا هنا أن ننقل -وهو قليل من كثير قيل فيه- ما أورده الحافظ جمال الدين أبو الحجاج المزي، في مؤلفه «تهذيب الكمال في أسماء الرجال»؛ إذ روى عن جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، قال: دخلت على «علي بن عبد الله بن عباس»، وعكرمة مقيد على باب الحش، قال: قلت: ما لهذا كذا (أي لماذا تُنكل به)، قال: إنه يكذب على أبي. كما روى عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب: أنه كان يقول لغلام له يُقال له «برد»: يا برد لا تكذب عليّ كما يكذب عكرمة على عبد الله بن عباس.


أما النص الثاني الذي استند إليه الفقهاء في قولهم بقتل المرتد، فيقول: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة. (وفي لفظ المارق من الدين التارك للجماعة)»، والحديث رواه البخاري ومسلم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

وهذا الحديث وردت له رواية أخرى أوردها أبو داود، والنسائي، وصححه الحاكم، تقول الرواية: عن عائشة رضى الله عنها، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث خصال: زانٍ مُحصنٌ فيرجم، ورجلٌ يقتلُ مسلمًا متعمدًا فيقتل، ورجلٌ يخرج من الإسلام فيحارب الله ورسوله، فيقتل، أو يصلب، أو ينفى من الأرض.

ولا يخفى علينا التضاد في الروايتين؛ فرواية عائشة رضى الله عنها تُشرع لقتل المحارب لله ورسوله، ولم تتطرق من قريب أو بعيد لمعاقبة المرتد الـمُسالم، وتؤكد على هذا حين تُفصل العقوبة بأنها واحدة من ثلاث: القتل أو الصلب أو النفي من الأرض، وهو حد الحرابة الذي نص عليه قول الله تعالى: «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» (المائدة: 33).

إذن نحن أمام حديثين، يصطدمان -أولًا- بنص قرآني صريح، وثانيًا: أحدهما (من بدل دينه فاقتلوه) ضعيف وهو ما يجعله غير مقبول، والثاني مردود برواية السيدة عائشة رضى الله عنها، ومع ذلك فقد احتج بهما الفقهاء وأجمعوا على اتخاذهما نصًّا يُوجب قتل المرتد!! فمن أين جاءوا بهذا الفهم؟ ولماذا يقاتلون ومن جاء بعدهم في الدفاع عن هذا الحكم المسيء للإسلام؟ ربما لديهم ما يُثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -أو أحد خلفائه أو حتى أحد حكام المسلمين- قتل مرتدًا، فتكون لديهم حجة يُبررون بها ما ذهبوا إليه، وهذا يجعلنا نذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لننظر فعله.


وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتبين لنا أنه حتى هذه الحجة سقطت من أيدي الفقهاء؛ فالحقيقة الثابتة التي لا يستطيع أحدٌ تكذيبَها أو حتى الالتفاف حولها، أنه لا يوجد لدينا في السيرة النبوية، ولا في التاريخ الإسلامي كله، واقعة واحدة تشير من قريب أو بعيد أنه صلى الله عليه وسلم أو أحدًا من خلفائه أو حتى أحد حكام المسلمين، قتل مرتدًا عقابًا له على إعلانه تركَ الإسلام، بل إن ما لدينا هو عكس ذلك تمامًا، وسنذكر هنا بعضًا من الشواهد على سبيل المثال وليس الحصر:

أولًا.. في حياة النبي صلى الله عليه وسلم:
لدينا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، عدة نماذج تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن قتل المرتد جريمة لا يعرفها الإسلام، وأن صحيح الشرع هو ترك المرتد وما اختار دون إيقاع أي عقوبة دنيوية عليه، وسنكتفي بذكر ثلاثة نماذج.

النموذج الأول.. عبيد الله بن جحش:
وهو أحد الذين أسلموا بمكة، وهاجر مع المسلمين إلى الحبشة (إثيوبيا حاليًا) هربًا من بطش مشركي مكة، وكانت معه زوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان -التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بعد- وحين وصل «عبيد الله» إلى الحبشة ارتد عن الإسلام وأعلن اعتناقه المسيحية، ولم يكتفِ بهذا بل أخذ يتحرش بالمسلمين تارة، ويدعوهم إلى اتباعه فيما اختار تارة أخرى، وقد علم رسول الله بأمره، فماذا كان قراره صلى الله عليه وسلم؟ لا شيء، تركه وما اعتنق، ولم يقابل جهره بردته وتحرشه بالمسلمين بأي رد فعل.

وقصة عبيد الله بن جحش، مذكورة في كتب السيرة، يقول ابن إسحاق، بعد أن يذكر بعض من اعتزل عبادة قريش للأصنام: «وأمـا عبيـد الله بن جحش فأقام على ما هو عليه من الالتباس حتى أسلم، ثم هاجر مع المسلمين إلى الحبشة، ومعه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان مُسلمة، فلما قدمها تنصر وفارق الإسلام، حتى هلك هناك نصرانيًّا». ثم قال ابن إسحاق: «فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال: كان عبيد الله بن جحـش ـ حين تنصَّر- يمر بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم هنالك من أرض الحبشة، فيقول: فقّحنا (أي أبصرنا) وصأصأتم، وأنتم تلتمسون البصر ولم تبصروا بعد».

والنموذج الثاني.. هو عبد الله بن أبي السرح:
وهو أخو عثمان بن عفان رضي الله عنه، فى الرضاعة؛ إذ أسلم بمكة، وكان أحد القلائل الذين كانوا يخطون بيمينهم ويعرفون الكتابة فاتخذه النبي صلى الله عليه وسلم كاتبًا للوحي، وبعد فترة ادعى أنه هو الذي يلقن رسول الله الوحي، وقال إنه يأتيه مثلما يأتي «محمدًا»، ثم أعلن ردته عن الإسلام وعاد إلى مكة، وأخذ يطعن في النبوة ويستهزئ بالقرآن.

وحين فتح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، بلغه أن عبد الله بن أبي السرح مختبئٌ بها، وكان عثمان بن عفان أخفاه عن عيون الناس أيام الفتح حتى جاء به إلى النبي وتشفع له، فقبل رسول الله شفاعة عثمان وتركه دون عقاب، وهذا يجعلنا نتساءل: لو كانت الردة جريمة تستوجب قتل صاحبها.. هل كان النبي صلى الله عليه وسلم سيقبل شفاعة أحد من صحابته في حد من حدود الله؟ والإجابة بالتأكيد لا، فلا شفاعة في الحدود.

النموذج الثالث.. هو عبدالله بن خطل:
كان واحدًا من الصحابة، واستعمله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض الصدقة، وصحبه فى ترحاله من أجل القيام بهذه المهمة رجلٌ يخدمه؛ فلما كان في أحد أسفاره طلب من خادمه أن يصنع له طعامًا يأكله عقب أن يستيقظ من نومه، وحين استيقظ لم يجد شيئًا، فغضب وضرب خادمه بالسيف فقتله، وهرب إلى مكة خوفًا من القصاص، وهناك ارتد عن الإسلام، ولم يكتفِ بالردة بل أخذ يهجو رسول الله ويسبه ويعرض به، وأمر جاريتين عنده بالطواف كل يوم في شوارع مكة والتغني بأشعار نظمت في هجاء النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي عام الفتح تعلق «ابن خطل»، بأستار الكعبة خوفًا من الموت، وأبدى ندمه واعتذر على أفعاله وطلب العفو من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إلا أن النبي أمر بقتله فقتل، ونحن نسأل المدافعين عن وجوب قتل المرتد: لو كانت الردة حدًّا؛ فكيف يقبل رسول الله شفاعة عثمان بن عفان ويعفو عن عبدالله بن أبي السرح، ولا يقبل اعتذار عبد الله بن خطل، ويأمر بقتله؟ إن الحقيقة الواضحة في هذا الأمر، أن الردة ليست حدًّا، ولا يوجد أي نص قرآني ولا قول أو فعل نبوي يشرع لقتل المرتد، وما حدث في قضية «ابن أبي السرح» و«ابن خطل»، أن الأول رغم ردته وتعريضه برسول الله إلا أنه لم يقتل نفسًا كما فعل الثاني، ولذا قبل النبي شفاعة عثمان بن عفان فيه، وأمر بقتل ابن خطل قصاصًا منه على قتله نفسًا مؤمنة، وليس عقابًا على ردته، ولو كانت الردة حدًّا لساوى رسول الله في القتل بين الرجلين.


والحقيقة إنني أريد أن أذهب إلى أبعد من هذا، وأخاطب من يزعمون أن الردة جريمة تستوجب قتل المرتد حدًّا. أخاطب فيهم العقل، لا التمسك بأقوال بشرية تخالف النصوص الصريحة، وأقول لهم: أليس النفاق نوعًا من أنواع الردة -بل هو أعلى درجات الردة برأيي-؟ ألم يحكم الله على المنافقين بالكفر؟ لماذا يا سادة تغفلون قصة عبد الله بن أُبي بن سلول، الذي نزل فيه نصٌّ قرآني صريح حكم عليه بالكفر؟ لو كان الإسلام دينًا يُكره الناس على اعتناقه ويأمر بقتل المرتد، لكان أولى الناس بالقتل هم من حكم عليهم القرآن بالكفر! ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابن سلول، هل قتله؟ لا، لقد تركه صلى الله عليه وسلم دون عقاب دنيوي، ولم يكتفِ بهذا بل نهى ابنه «عبد الله» عن قتله.

ولنسمع القصة سويًّا لنقف على عظمة الإسلام ورحمة نبيه صلى الله عليه وسلم التي يُريد بعض الأصدقاء -بحسن نية- تشويهها، والقصة باختصار أن عبد الله بن أبي بن سلول، تطاول بالقول على رسول الله ووصفه بـ«الأذل»، وتوعد بإخراجه صلى الله عليه وسلم من المدينة، ثم نزل قرآن يفضح أمر هذا المنافق: «يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ» (المنافقون: 8)، وقد حاول ابن سلول، إنكار هذا القول وأخذ يقسم أنه لم يتفوّه به، فكذبه القرآن: «يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ» (التوبة: 74)، ولنتأمل قول الله تعالى: «وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ»، أليس الكفر بعد الإسلام هو الردة؟ ولو أن إجماع الفقهاء بوجوب قتل المرتد صحيحًا، لكان أولى الناس بتطبيق هذا الحكم هو نبي الإسلام، ولكنه لم يفعل لعلمه أن تارك الإسلام حرٌ في اختياره.

والأكثر عظمة من هذا، أنه -صلى الله عليه وسلم- حين جاء إليه «عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول» -وكان مؤمنًا حقًا- وقال له: «يا رسول الله إنه بلغني أنك تريد قتل أبي فيما بلغك عنه؛ فإن كنت فاعلًا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه؛ فإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل أبي يمشي في الناس فأقتله؛ فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار»، فقال له رسول الله: «والله ما أمرت بقتله، حتى لا يقول الناس إن محمدًا يقتل أصحابه، ولا آذن لك بقتله؛ بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا»..

لقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم منافقًا حكم عليه المولى عز وجل بالكفر بـ«صاحبه» الذي يترفق به ويُحسن صحبته مدى الحياة؛ أبعد هذه الرحمة المحمدية نقبل من يخرج علينا ليشوه صورة الإسلام ويظهره على أنه دين دموي يُكره الناس على البقاء فيه خوفًا من القتل؟ لماذا هذا الدفاع المستميت من أجل إلصاق جريمة الإسلام منها بريء؟ لماذا يُصر البعض على إعطاء الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسوغ الشرعي الذي يستبيحون به دماء الأبرياء؟

إن نصوص القرآن الكريم صريحة في ترك المرتد عن الإسلام وما اختار دون إيقاع أي عقوبة دنيوية عليه، وأفعال رسول الله تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يتفوه بـ«من بدل دينه فاقتلوه»، وكيف يقول رسول الله هذا القول المخالف للقرآن؟ بل كيف يقوله ويفعل عكسه.. أليس لدينا عقول تخرجنا من دائرة تقديس آراء السابقين واعتبارها دينًا يتعبد به؟ وهل الإمام البخاري -وهو عالم جليل نشكر له اجتهاده في جمع الأحاديث ونتقرب إلى الله بمحبته- معصومٌ حتى نأخذ بروايته المصطدمة بالقرآن والمخالفة لأفعال النبي صلى الله عليه وسلم؟


إن المدافعين باستماتة عن وجوب قتل المرتد، حين نطرح عليهم هذا العرض يغيبون عقولهم ويرفضونه لتشدقهم بـ«حروب الردة» التي وقعت أحداثها في خلافة سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ويتخذون منها دليلًا على صحة ما ذهبوا إليه، وهذا ما سنفنده في الجزء الثالث من: «قتل المرتد.. جريمة لا يعرفها الإسلام»، وسنثبت بالدليل أن تسمية تلك الحروب بـ«حروب الردة»، مسمًّى خاطئٌ لم يعرفه المسلمون في عهد الخليفة الأول، وقد جرت هذه التسمية على الألسن من كتب السيرة التي أرّخت لهذه المرحلة بعد سنوات عديدة من حدوثها، وغير ذلك من الأدلة التي تفند هذه الحجة الواهية.

للتواصل مع الكاتب:

موضوعات متعلقة