اعلان

وزير البترول يفتتح فعاليات يوم إزالة الكربون ضمن قمة المناخ COP27

وزير البترول
وزير البترول

افتتح المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية والمبعوث الرئاسى الأمريكى للمناخ السيد جون كيرى صباح اليوم فعاليات يوم إزالة الكربون فى إطار قمة الأمم المتحدة للمناخ، مؤتمر المناخ بشرم الشيخ Cop27، المنعقدة حالياً بشرم الشيخ، حيث تعقد فعاليات هذا اليوم لأول مرة فى تاريخ قمم ومؤتمرات المناخ ويركز على الدور الذى تقوم به صناعة البترول والغاز فى الوقت الحالى لتوفير إمدادات الطاقة بطريقة مسئولة بيئياً والحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الأنشطة باستخدام وسائل وتكنولوجيات حديثة.

مؤتمر المناخ بشرم الشيخ Cop27

وأكد وزير البترول في كلمته الافتتاحية أن التغير المناخي واقع لا يمكن إنكاره يزامنه تحديات اقتصادية و توترات سياسية ، وان تبعات التغير المناخي اكبر من أن تتحملها دولة أو أمة أو يواجهها أحد بمفرده مشددا علي حتمية تضافر الجهود المشتركة من كافة الأطراف المعنية سواء الدول النامية أو المتقدمة والدول الصناعية او المستهلكة و القطاعين الحكومي والخاص ، وأشار إلى أن التحدي اصبح معقدا ولكنه ليس مستحيلا للتغلب علي التحديات كما أوضح الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأكد الملا أن العالم سيستمر في حاجة للطاقة لتحقيق النمو والتقدم والنمو الاقتصادي وعلينا توفير الطاقة اللازمة للحياة و للتنمية بطرق مسئولة صديقه للبيئة و بأقل تأثير علي المناخ.

التحول الطاقي

واضاف الملا ان صناعة البترول والغاز لها دور فعال تلعبه في التحول الطاقي حيث يتحتم عليها أن تكون جزءا من الحل كما كانت جزءا من المشكلة، ولقد بدأت شركات البترول والغاز بالفعل في اتخاذ خطوات فعلية نحو التخلص من الكربون وبدء مسيرة التحول الطاقي ، وأكد أن هذا اليوم ضمن المؤتمر فرصة لمناقشة المشروعات التي تم تنفيذها في مجال ازالة الكربون وخفض الانبعاثات بالإضافة الى الاعلان عن استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لكفاءة الطاقة ، وكذلك إجراء المناقشات حول التعاون الإقليمي والشراكات بما فيها افريقيا وشرق المتوسط وسنبدأ باطلاق استراتيجيتنا لتغير المناخ لعام ٢٠٥٠ والتي تهدف لتحسين جودة حياة المصريين وتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي واستغلال الموارد الطبيعية والحفاظ على البيئة ، كما نجحت الحكومة المصرية في تنفيذ إصلاح متكامل لبرنامج الدعم لترشيد استهلاك الطاقة وبالتالي خفض الانبعاثات. ويعمل قطاع الطاقة المصري علي ازاله الكربون والتحول لأنواع وقود نظيفة بالتوافق مع رؤية الحكومة لانتقال مستدام ونظيف.

استراتيجية الهيدروجين منخفض الكربون

وأشار الملا إلي أن قمة المناخ تشهد الإعلان عن إطار استراتيجية الهيدروجين منخفض الكربون مما يمهد الطريق لان تعلن مصر عن استراتيجيتها الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون حيث تعمل وزارتا البترول والكهرباء في مصر لتحديث استراتيجية مصر للطاقه لعام ٢٠٤٠ لتتضمن الطموحات المتزايدة لمصادر طاقة منخفضة الكربون.

وأشار الملا إلي أننا نتفق جميعا ان الوقت ليس في صالحنا و يجب نركز أكثر علي التنفيذ الفعال ونتائج يمكن تحقيقها ، ومن هنا استشهد بما ماقاله الرئيس السيسي عندما حثنا بقوله ان الوقت للعمل والتنفيذ ولا مجال للتراجع او استخدام التحديات كذريعة لتبرير ذلك فدعونا نمضي قدما نحو التنفيذ ولا شىء سوي التنفيذ

واوضح الملا ان كل الأطراف المعنية عليها دور فعال ومتباين عليها ان تلعبه، وبتنسيق جهودنا وخبراتنا سويا سنصل للنتائج المرجوة وهذا ما اتضح في كلمة الامين العام للامم المتحدة انطونيو جوتيريش منذ ايام عندما قال على الدول المتقدمة ان تقود ولكن الاقتصادات الناشئة عليها دور خفض منحني الانبعاثات العالمي

يجب ان تكون الافعال جماعية ويجب علي الحكومات ضمان سلامة تطبيق السياسات والإجراءات للمساهمة في تحقيق عملية التحول الطاقي بينما تقوم شركات الطاقة باستخدام وتطبيق تكنولوجيات حديثة وابتكارات في البحث والتنمية وتقوم الدول المتقدمة بتوفير التمويل والدعم الفني بما يدعم التزامنا نحو تغير المناخ في كل المستويات لتعم الفائدة علي الاجيال القادمة.

اتفاقيات الحفاظ علي المناخ

وأكد الملا أن هدفنا إقامة حوار بناء بين كافة الأطراف المعنية، موجها الشكر لسكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة للاتفاقية الاطارية للمناخ والحكومة المصرية ورئاسه القمة لسماحهم بأن تقوم صناعة الطاقة بمناقشة جهودها ورؤيتها لتحقيق التنمية المستدامة والالتزام باتفاقيات الحفاظ علي المناخ لنكون ضمن معادلة التنمية المستدامة العالمية .

وأشار جون كيري فى كلمته إلى أن قمة شرم الشيخ بداية التنفيذ ولابد أن نواجه سوياً هذا التحدى و ينبغى علينا العمل المشترك لتخفيف آثار حرق الوقود الأحفورى ، لافتاً إلى أن التحول الطاقى يتطلب تكامل الدول مع بعضها ويحتاج جهود الجميع ، وأن هذا ليس حديثنا بل رأى العلماء نتيجه عمل استغرق سنوات ، وتابع كيرى ، إذا لم نتخلص من الانبعاثات سنضر بالبشر فهناك ١٥ مليون شخص يتوفى عالمياً من أسباب مثل آثار الاحتباس الحرارى.

وأضاف أنه لابد وأن نؤمن بقدرتنا على التغيير فلا يمكننا تجنب الأزمة ولكن يمكن تجنب تبعاتها من خلال اتخاذ قرارات ، مؤكداً أن الدول الكبرى العشرين فى العالم مسئولة عن ٨٠٪؜ من الانبعاثات ويمكنها تغيير ذلك، وتابع 'علينا فى قمة شرم الشيخ اتخاذ قرارات لمواجهة تغير المناخ وارتفاع الحرارة ، ولابد من استخدام تكنولوجيات جديدة لتطبيق استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة ، ويمكن لدول العالم أن تركز على إزالة الكربون وزيادة نسبة استهلاك الطاقة المتجددة فى مزيج الطاقة.

ونادي في كلمته بضرورة المضى سوياً نحو الإسراع فى التحول الطاقى وخفض الميثان عالمياً والانضمام لميثاق مبادرة خفض الميثان ، مشيراً إلى أن الحلول التى يطرحها منطقية فوفقاً لوكالة الطاقة العالمية، إذا التزمت الدول بهذا الميثاق فإن النتائج ستكون رائعة بحلول عام ٢٠٣٠.

واختتم كيري كلمته بالإشارة إلى أهمية العمل على أن تكون القمة المنعقدة فى مصر بداية التنفيذ للتحول الطاقى ، لافتاً إلى أن ذلك يحتاج تمويل كبير وينتج فرص عمل كثيرة فهو بمثابة استثمار ضخم وينبغي علينا أن نربط أنفسنا بهذا التوجه لتفادى تبعاته السلبية علي المناخ والعالم، ووجه كيرى الشكر لمصر علي استضافتها للقمة.

و أكد المهندس أحمد سمير وزير التجارة والصناعة على أهمية اجتماع رجال الصناعة فى هذا المحفل الدولى حيث ان جميع الدول تعانى من آثار التغييرات المناخية التى شهدها العالم فى الفترة الأخيرة و ان هذا المؤتمر المنعقد تحت عنوان ' معا للتنفيذ' يهدف إلى تنفيذ حزمة من الاجراءات التى من شأنها لن تجمع جهود الحكومية والشركات الدولية و الخاصة و الاكاديميين و المؤسسات الاجتماعية للوصول لحلول افضل للأجيال القادمة حيث ان لكل منهم دوره فى العملية التنفيذية لتغيير واقع المناخ و تحقيق مستقبل مشرق.

وأضاف أن الدولة المصرية قطعت شوطاً كبيراً نحو تخفيض انبعاثات الكربون فى الصناعة المحلية من خلال جهود الوزارة لتحول القطاع الصناعى لاستخدام التكنولوجيات الخضراء وضمان إقامة مشروعات بنية تحتية منخفضة الكربون بالمناطق الصناعية، مشيراً إلى أن مصر تدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر حيث عملت منذ أكثر من 20 عاماً على تعزيز الاستدامة فى القطاع الصناعى من خلال خفض التلوث وزيادة كفاءة الموارد والتوسع فى استخدام الطاقة المستدامة من خلال التعاون الدائم مع الشركاء من المنظمات العالمية والممولين لتخفيض انبعاثات الكربون بالقطاع الصناعى المصري.

كما لفت سمير إلى أهمية تعزيز الجهود العالمية المشتركة لتحقيق أهداف المناخ من خلال إيجاد حلول جديدة ونشر تكنولوجيات منخفضة الكربون بالصناعة، خاصة وأن قطاع الصناعة يتسبب فى نحو ثلث الانبعاثات الملوثة للبيئة عالمياً، لا سيما قطاعات الصلب والاسمنت والألومنيوم والأسمدة ومواد البناء والكيماويات والتى تتسبب فى 70% من هذه الانبعاثات، مشيراً إلى أن القطاع الصناعى فى مصر يعد أحد أهم القطاعات الإنتاجية بالاقتصاد القومى ويسهم فى نمو الناتج المحلى الإجمالي.

انبعاثات الكربون فى مصر

وأشار إلى أن الصناعة المصرية تتسبب فى 30% من انبعاثات ثانى أكسيد الكربون فى مصر فمجال الصناعة مجال حيوي فى الاقتصاد المصرى يعول عليه الناتج المحلي الإجمالي و هناك سعى حثيث من جانب الصناعة المصرية لتفعيل الاقتصاد الاخضر و تحقيق الاستدامة فى مجالات التصنيع و الحفاظ على الموارد الطبيعية و رفع كفاءة الطاقة.

كما تحاول الوزارة بكل طاقتها نشر الوعى بين المستثمرين فى مجال الصناعة بأهمية مشروعات الطاقة النظيفة وتحقيق شراكات عالمية فى مجالات ازالة الكربون فالطريق ما زال طويلا فى هذا المجال وهناك حاجة ملحة للتعاون الوثيق وخاصة فى الدول النامية لتحقيق المستهدف و التركيز على التعاون بين كل الدول فى مجال التكنولوجيا و توفير التمويل اللازم و الاستثمار فى مجال الطاقة النظيفة و دعم الصناعة و الشفافية فى الاسواق المختلفة فالتكنولوجيا المتوفرة فى مجال ازوالة الكربون ليست كافية للتطبيق على وجه مجدى اقتصاديا و تجاريا ولا زالت هناك حاجة الى تشجيع الرواد فى هذا المجال و تقديم حوافز كافية فضلا عن اهمية تبادل الخبرات و مشاركة افضل الممارسات و تعميمها إلى جانب توطين ماهية التكنولوجيات الحديثة و تعاون فى المجال التكنولوجى بين الدول المتقدمة و النامية.

وأكد جيرد مولر مدير منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية على أن حماية المناخ تطلب المزيد من الاستثمارات والحلول التقنية الحديثة، وأنه ينبغى أن نجيب على سؤال عن كيفية تحقيق تنمية اقتصادية خلال فترة التحول الطاقى، وكيف ستوفر الطاقة لحوالى 800 مليون شخص حول العالم لا يحصلون عليها، وماذا سنفعل لتلبية الزيادة المتوقعة فى الطلب العالمى على الطاقة بنسبة حوالى30% بحلول عام 2050؟، فعلى الدول الصناعية الكبرى التى تنتج انبعاثات أكبر العمل على توفير التمويل والدعم والحلول التقنية للدول النامية لتحقيق أهدافها التنموية لتلبية احتياجات شعوبها.

WhatsApp
Telegram